مصادر لـ"الشرق": مفاوضات روما تبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار | الشرق للأخبار

لبنان.. مفاوضات روما تبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار وتشكيل لجان متخصصة

تنسيق بين بيروت وواشنطن لوضع الترتيبات الأمنية للمنطقتين التجريبيتين

time reading iconدقائق القراءة - 6
دخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية. 29 مايو 2026 - Reuters
دخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية. 29 مايو 2026 - Reuters

قالت مصادر في الرئاسة اللبنانية لـ"الشرق" السبت، إن الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، المقررة في روما يومي 14 و15 يوليو الجاري، ستبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار الموقّع في واشنطن، وإمكان تشكيل لجان متخصصة لاستكمال تنفيذ بعض بنوده.

وأوضحت المصادر أن الوفد اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم سيتوجه إلى روما لإجراء المفاوضات مع الوفد الإسرائيلي.

وأضافت أن اجتماع الأسبوع المقبل سيُخصص لبحث البنود الواردة في اتفاق الإطار، الموقع بين لبنان وإسرائيل 26 يونيو، والبدء بوضع آليات تنفيذية لها.

وأشارت إلى أن الوفد العسكري الأميركي الذي وصل إلى بيروت سيعمل بالتوازي مع الجيش اللبناني على وضع الآليات الأمنية والعسكرية الخاصة بالبند المتعلق بالمنطقتين التجريبيتين، وآلية تنفيذه ميدانياً.

تشكيل اللجان وتوسيع الوفد

وكشفت المصادر أنه سيجري خلال اجتماعات روما بحث ما إذا كانت بعض البنود الأخرى تتطلب تشكيل لجان متخصصة، على أن تُشكَّل هذه اللجان لاستكمال العمل وفقاً لما نص عليه اتفاق الإطار.

وقالت المصادر إن احتمال انضمام شخصيات جديدة إلى الوفد اللبناني، إلى جانب السفير سيمون كرم، لا يزال قيد البحث، بانتظار إعلان إسرائيل تشكيل وفدها، خاصة أن مناقشة بعض الجوانب التقنية في اتفاق الإطار قد تتطلب مشاركة اختصاصيين.

ووصل إلى بيروت، مساء الجمعة، وفد عسكري أميركي برئاسة رئيس لجنة التنسيق العسكرية الجنرال جوزف كليرفيلد، لبحث الانسحاب الإسرائيلي من المنطقتين التجريبيتين، والتنسيق مع الجيش اللبناني بشأن آلية دخوله وانتشاره فيهما، ومراقبة الانسحاب والإشراف على تنفيذه.

مطالب لبنانية

وسيجدد الوفد اللبناني، خلال اجتماعات روما، المطالب التي يكررها الرئيس جوزاف عون، بحسب المصادر، وفي مقدمتها الوقف الكامل لإطلاق النار، وتثبيت التهدئة في الجنوب، والضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية والالتزام بما ورد في صيغة الإطار التي أُعلنت في ختام المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن.

كما سيطالب لبنان بوقف القصف وأعمال التفجير والجرف التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى التي تحتلها.

وقال مسؤول أميركي الخميس، إن لبنان وإسرائيل انتقلا إلى "مرحلة تنفيذ الاتفاق الإطاري"، في إشارة إلى الاتفاق الثلاثي برعاية الولايات المتحدة، الذي يضع خارطة طريق نحو التوصل إلى تسوية دائمة بين البلدين.

عون: التفاوض مع إسرائيل يخدم سيادة لبنان

وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون الجمعة، خلال استقباله رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على رأس كتلة "الجمهورية القوية"، أنه يقوم بواجبه انطلاقاً من قناعته، ولا يسعى إلى تحقيق مصالح شخصية.

وقال عون إن الانتقادات الموجهة إلى قرار الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل "لا تستحق الرد"، مشيراً إلى أن لبنان خاض مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في أكثر من مناسبة، بدءاً من عام 1949.

وأضاف: "أؤكد أنني لن أتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع إصراري على أن تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني بشأن أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في جميع الخطوات التي نقوم بها".

وأوضح عون أنه اتخذ خياراً صعباً، وأن الطريق أمامه ليست ممهدة، في ظل موازين القوى والحسابات الإسرائيلية والوضع الإيراني الأميركي وغيرها من التعقيدات.

واعتبر أن هذا الخيار يكرس سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض بنفسها وعن نفسها، ويساعدها على الخروج من تداعيات الحرب التي فُرضت عليها.

وتطرق عون إلى صيغة الإطار، معتبراً أنها قد تعيد إلى لبنان حقوقه بالوسائل الدبلوماسية، حال التزام إسرائيل ببنودها ونجاح تنفيذها.

وأضاف: "أمامنا اليوم فرصة لاستعادة المكاسب التي فقدناها نتيجة حرب عبثية، خصوصاً في ظل الزخم الأميركي الحالي تجاه لبنان، وقدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لتذليل العقبات التي تضعها".

إسرائيل: لا أوامر بالانسحاب

في المقابل، نقل موقع "واي.نت" الإسرائيلي عن مسؤول بارز قوله إن تسليم المنطقتين التجريبيتين للجيش اللبناني سيستغرق عدة أسابيع على الأقل، فيما أوضح الموقع نقلاً عن مسؤولون عسكريون إسرائيليون أنه لم يصدر حتى الآن أي أمر بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تتمركز فيها في لبنان.

وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي يواصل تمشيط المنطقة على امتداد "الخط الأصفر"، وتفتيش البنية التحتية، وتبديل القوات، وإعداد خطط هجومية تحسباً لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار.

خرق إسرائيلي متواصل

وميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام السبت، بتوغل قوة إسرائيلية في بلدة بيت ياحون، تزامناً مع قصف مدفعي وتمشيط كثيف، فيما سقط 7 جرحى في غارات استهدفت بلدة المنصوري.

كما أودت غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية بحياة شاب في قضاء النبطية، وأُصيب آخر بجروح خطرة، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير في بلدة كونين وأغارت مسيّرة على المنطقة الواقعة بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا.

وفي أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية، بلغ عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي، منذ 2 مارس وحتى 11يوليو، 4322 ضحية و12210جرحى.

تصنيفات

قصص قد تهمك