الصين تقيل مسؤولاً سياساً رفيع المستوى في قضية فساد | الشرق للأخبار

الصين تُقيل مسؤولاً سياساً رفيع المستوى في قضية فساد

time reading iconدقائق القراءة - 4
السكرتير السابق للحزب الشيوعي الصيني ما شينجروي خلال المؤتمر الوطني لنواب الشعب في شينجيانج بقاعة الشعب الكبرى في بكين. 7 مارس 2025 - Reuters
السكرتير السابق للحزب الشيوعي الصيني ما شينجروي خلال المؤتمر الوطني لنواب الشعب في شينجيانج بقاعة الشعب الكبرى في بكين. 7 مارس 2025 - Reuters

أقال الحزب الشيوعي الصيني، الثلاثاء، ما شينجروي، أحد كبار مسؤوليه، متهماً إياه بالفساد واستغلال سلطته للحصول على امتيازات، وهو ثالث عضو تتم تنحيته من المكتب السياسي، أعلى هيئة حاكمة في البلاد، في ظل توجيه الرئيس الصيني شي جين بينج حملته لمكافحة الفساد نحو أعلى مستويات حكومته، حسبما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".

ويمثل طرد ما، السكرتير الحزبي السابق لمنطقة شينجيانج، سقوطاً مدوياً من أعلى مراتب السلطة في الصين. فقد كان لسنوات عديدة من أبرز النخب السياسية الواعدة في البلاد، وبرز كمهندس وعالم.

ويشير طرده من المكتب السياسي إلى أعمق عملية تطهير لأعلى هيئة سياسية منذ أن وضع دينج شياو بينج قواعد جديدة تحكم الصين الحديثة منذ ثمانينيات القرن الماضي. وانخفض عدد أعضاء المكتب السياسي إلى 21 عضواً بعد طرد هي ويدونج وتشانج يوشيا، وكلاهما مسؤولان عسكريان.

ويقول ستيف تسانج، مدير معهد الدراسات الصينية في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بلندن: "كان من المعتاد أن يُطرد المرء من المكتب السياسي إذا وصل إلى رتبة عضو فيه، وذلك بسبب أمر بالغ الخطورة". ويضيف: "لكن شي غيّر هذا الوضع. الآن، يتساقط أعضاء المكتب السياسي كقطع الدومينو".

رشوة وفساد

وقد بدأ مسؤولو مكافحة الفساد التحقيق مع ما في أبريل الماضي. وأعلنت السلطات الصينية، الثلاثاء، أنها اكتشفت أنه "انتهك الانضباط السياسي بشكل جسيم" ويُشتبه في ارتكابه أعمال رشوة و"فساد عائلي واسع النطاق".

ويُتهم ما، البالغ من العمر 66 عاماً، بتلقي أموال وهدايا بطريقة غير مشروعة، ومساعدة أقاربه على شراء منازل بأسعار مخفضة، فضلاً عن مشاركته في "تبادلات جنسية مقابل النفوذ والمال مقابل الجنس"، وذلك وفق اللجنة المركزية لفحص الانضباط، وهي هيئة لمكافحة الفساد في الصين.

كما تبين أيضاً أنه "تلقى مبالغ طائلة من المال والممتلكات بطريقة غير قانونية" عن طريق أقاربه ومعارفه، بحسب البيان، دون الخوض في التفاصيل.

ووصفت اللجنة القضية، بأنها "خطيرة للغاية"، وأعلنت طرده من الحزب الشيوعي وعزله من منصبه العام. وصادرت السلطات ما وصفته بمكاسبه غير المشروعة. وبحسب البيان، أصبحت قضيته الجنائية الآن في يد النيابة العامة.

من القيادة إلى العزل

وبرز ما لأول مرة في قطاع الطيران والفضاء الذي تهيمن عليه الدولة، حيث ارتقى ليصبح مسؤولاً تنفيذياً رفيع المستوى في شركة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، الشركة المصنعة للصواريخ والمركبات الفضائية في البلاد.

وقد أشادت به صحيفة الشعب اليومية، الجريدة الرسمية للحزب الشيوعي، ووصفته بـ"القائد الشاب لصناعة الطيران والفضاء"، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على بناء وإطلاق أول قمر اصطناعي صيني لعلوم المحيطات. كما أشرف على إطلاق عشرات الأقمار الصناعية وعدد من أكثر مهمات الصين الفضائية المأهولة طموحاً.

ثم ترقى في الرتب السياسية ليشرف على منطقة شينجيانج الواقعة في أقصى غرب البلاد، حيث أفاد مسؤولون غربيون ومنظمات حقوقية بأن الصين استخدمت برامج عمل مدعومة من الدولة لإجبار الإيجور والأقليات الأخرى على العمل في المصانع.

وفي عام 2022، خلال فترة ولايته، أشعل حريق مميت في العاصمة أورومتشي احتجاجات في جميع أنحاء البلاد بسبب سياسات مكافحة جائحة كورونا الصارمة التي أعاقت جهود الإنقاذ.

وبعد أسابيع من الاحتجاجات، التي اعتُبرت أكبر تحدٍّ شعبي لقيادة الرئيس شي جين بينج، ألغت الحكومة سياساتها الصارمة لمكافحة فيروس كورونا.

وفي العام الماضي، خضع تشانج جيان هوا، أحد مرؤوسي ما، من الإدارة الحكومية للعلوم والتكنولوجيا والصناعة للدفاع الوطني، للتحقيق وطُرد من الحزب بتهمة "قبول هدايا وأموال" واستغلال منصبه لـ"تحقيق مكاسب لأقاربه".

كما طُرد جو يونج هانج، وهو مرؤوس آخر من فترة عمل ما في مدينة شنتشن الجنوبية، من الحزب في مارس واتُهم بـ"انتهاكات جسيمة للانضباط والقانون".

تصنيفات

قصص قد تهمك