
شنت روسيا هجوماً على مدينتين أوكرانيتين على البحر الأسود، الجمعة، تسبب في سقوط 3 أشخاص، وذلك في وقت تمارس فيه موسكو ضغوطاً مكثفة على مسارات التجارة الرئيسية لأوكرانيا.
وذكر ممثلو ادعاء في المنطقة أن هجوماً شنته روسيا بطائرات مسيرة على البنية التحتية لميناء مدينة ميكولايف بجنوب البلاد ألحق أضراراً بـ3 سفن مدنية ترفع أعلاماً أجنبية.
وأضافوا أنه في الساعات الأولى من صباح الجمعة، أسفرت إحدى هذه الغارات عن مقتل أوكرانيين كانا على متن سفينة أجنبية.
وقال مسؤولون محليون إن رجلاً آخر قتل في هجوم روسي على أوديسا، أكبر موانئ أوكرانيا.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت منشآت بمينائي أوديسا وتشورنومورسك في أوكرانيا.
وتشن روسيا هجمات متكررة على شرايين التصدير البحرية الأوكرانية خلال الحرب، وارتفعت وتيرة هذه الهجمات خلال الأسابيع القليلة الماضية، وركزت على الموانئ العميقة التي تتعامل مع معظم شحنات الحبوب وغيرها من البضائع المهمة لاقتصادها في زمن الحرب.
وذكرت هيئة الموانئ البحرية الأوكرانية، الخميس الماضي، أن روسيا استهدفت موانئ وشنت بضع هجمات على سفن مدنية في يوليو، ما أسفر عن سقوط 11 شخصاً، بينهم عمال موانئ وأفراد طواقم أجنبية.
وأفاد متعاملون ومحللون بأن هذه الهجمات أدت إلى توقف جزئي لعمليات شحن الحبوب، وتوقف شبه كامل لعمليات الشراء في محطات الموانئ.
استهداف ناقلة نفط
من جهة أخرى، قال اتحاد خط أنابيب بحر قزوين إن ناقلة نفط مستأجرة لتحميل النفط في محطة تابعة له قبالة الساحل الروسي على البحر الأسود تعرضت لهجوم بطائرتين مسيرتين، الجمعة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها.
وصرحت مصادر لـ"رويترز"، بأن السفينة "نورديك زينيث" مستأجرة من قبل شركة "إكسون موبيل"، ولم يحدد اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الطرف المسؤول عن الواقعة.
وشهد الأسبوع الماضي، تصعيداً حاداً في الهجمات التي تشنها كل من روسيا وأوكرانيا على السفن في البحر الأسود، وبحر آزوف، ما يشكل مرحلة جديدة في حرب كانت تدور حتى الآن بشكل أساسي على الأرض وفي الأجواء.
وذكر الاتحاد في بيان أن حريقاً اندلع على متن السفينة "نورديك زينيث" لكن تم إخماده لاحقاً.
وأوضح الاتحاد أن سفناً تابعة له كانت على مقربة أجلت 13 من أفراد الطاقم، بينما اختار 9 آخرون البقاء على متن السفينة.
ناقلة غير صالحة
وكتب الاتحاد على قناته على تطبيق "تليجرام": "استبعدت الناقلة من جدول التحميل، وأصبحت غير صالحة لعمليات الرسو أو التحميل في ميناء اتحاد خط أنابيب بحر قزوين".
وقال متحدث باسم "إكسون موبيل" إن "الشركة لا تناقش التفاصيل التشغيلية للنقل البحري"، مضيفاً: "لا تمتلك إكسون موبيل سفناً بحرية ولا تشغلها.. يتولى مالكو سفن مستقلون ومشغلون مهمات النقل".
ويبلغ طول خط أنابيب بحر قزوين 1510 كيلومترات ويربط حقول النفط في كازاخستان بميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، ثم ينقل النفط الذي يتم تحميله في نوفوروسيسك بواسطة ناقلات إلى الأسواق العالمية.
ويجري من خلال خط الأنابيب تصدير حوالي 80% من صادرات كازاخستان النفطية، إذ تعطلت عملياته في مراحل مختلفة من الحرب، بسبب هجمات أوكرانية على محطات ضخ في روسيا، وكذلك بسبب ضربات الطائرات المسيرة على محطة تحميل تابعة له بالقرب من نوفوروسيسك.








