
استخدم الجيش الأميركي قاذفة بعيدة المدى من طراز B-1 في الضربات التي شنها على إيران، الثلاثاء، للمرة الأولى منذ استئناف القتال مع طهران، قبل 12 يوماً.
وأقلعت القاذفة B-1 لتنفيذ مهمتها من قاعدة جوية في المملكة المتحدة، وتم رصدها عبر مواقع إلكترونية لتتبع حركة الطائرات.
ما هي قاذفة B-1؟
وطائرة B-1B هي قاذفة استراتيجية متعددة المهام، صُممت لتنفيذ ضربات بعيدة المدى ضد أهداف برية وبحرية باستخدام أسلحة موجهة وغير موجهة بدقة عالية. طورتها شركة بوينج (بعد استحواذها على روكويل)، ودخلت الخدمة التشغيلية عام 1986.
ورغم أنها صُممت في الأصل كقاذفة قادرة على حمل أسلحة نووية، فإن الولايات المتحدة أزالت هذه المهمة نهائياً من وظائف الطائرة، بين عامي 2007 و2011، لتصبح مخصصة للعمليات التقليدية فقط.
لماذا تُعد من أخطر القاذفات الأميركية؟
تجمع B-1B بين السرعة والحمولة الكبيرة والقدرة على اختراق الدفاعات الجوية، إذ تتميز بحمل ما يصل إلى 34 طناً من الذخائر التقليدية، وهي أكبر حمولة بين القاذفات الأميركية العاملة. فيما تتجاوز سرعتها 1.2 ماخ (أكثر من 1400 كيلومتر في الساعة تقريباً).
كما تتميز بمدى عابر للقارات مع إمكانية التزود بالوقود جواً، وأجنحة متغيرة الزاوية تسمح بالطيران بكفاءة في السرعات المختلفة والارتفاعات المنخفضة والعالية، وقدرة على الطيران المنخفض لتفادي الرادارات والدفاعات الجوية.
ما أبرز أنظمة التسليح والاستهداف؟
وتعتمد القاذفة على منظومة إلكترونية متطورة تشمل: رادار بفتحة اصطناعية (SAR) قادر على اكتشاف وتتبع الأهداف الثابتة والمتحركة. ونظام ملاحة يعتمد على GPS مع نظام القصور الذاتي، ما يمنحها دقة عالية في إصابة الأهداف. ووصلة بيانات Link-16 لتبادل المعلومات مع القوات الأميركية والحلفاء بشكل لحظي.
بالإضافة إلى أنظمة تشويش إلكتروني ورصد للتهديدات الرادارية، إضافة إلى إطلاق الشراك الحرارية والرقائق المعدنية وخداع الصواريخ.
ماذا تحمل من أسلحة؟
يمكن لـ B-1B حمل مجموعة واسعة من الذخائر، أبرزها: قنابل Mk-82 زنة 500 رطل. وقنابل Mk-84 زنة 2000 رطل. وقنابل JDAM الموجهة بالأقمار الاصطناعية.
وقنابل Laser JDAM الموجهة بالليزر، وصواريخ AGM-158 JASSM بعيدة المدى لضرب أهداف عالية القيمة. وألغام بحرية وذخائر عنقودية (بحسب طبيعة المهمة).
أين شاركت في القتال؟
استخدمت الولايات المتحدة القاذفة في عدد من أبرز عملياتها العسكرية، منها: عملية ثعلب الصحراء Desert Fox ضد العراق عام 1998.وعملية قوة Allied Force في كوسوفو عام 1999.
بالإضافة إلى استخدامها في الحرب في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر، حيث أسقطت خلال الأشهر الستة الأولى نحو 40% من إجمالي الذخائر التي ألقتها قوات التحالف.
كما استخدمتها الولايات المتحدة في غزو العراق عام 2003، إذ نفذت أقل من 1% من الطلعات القتالية، لكنها أسقطت 43% من قنابل JDAM المستخدمة في الحرب. كما شاركت لاحقاً في عمليات ضد تنظيم "داعش" وفي مهمات ردع وانتشار في مناطق عدة حول العالم.
لماذا اختارتها واشنطن لضرب إيران؟
يرى خبراء عسكريون أن B-1B مناسبة لهذا النوع من العمليات لأنها: تستطيع الانطلاق من قواعد بعيدة والوصول إلى أهدافها دون الحاجة إلى قواعد قريبة.
كما أنها تحمل عدداً كبيراً من الذخائر الدقيقة في طلعة واحدة، ويمكنها تنفيذ ضربات متزامنة ضد أهداف متعددة. كما تمتلك أنظمة حماية إلكترونية متطورة تزيد فرص بقائها في البيئات القتالية المعقدة.
وتستطيع البقاء في الجو لساعات طويلة بفضل التزود بالوقود جواً.









