مصدر: ترمب ربط الاتفاق النووي بالتطبيع بدون تنسيق مع الرياض | الشرق للأخبار

مصدر لـ"الشرق بلومبرغ": ترمب ربط الاتفاق النووي بالتطبيع بدون تنسيق مع الرياض

المصدر يؤكد أن موقف السعودية من التطبيع لم يتغير رغم تصريحات الرئيس الأميركي

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث داخل مقر وكالة حماية البيئة (EPA) في واشنطن العاصمة. 23 يوليو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث داخل مقر وكالة حماية البيئة (EPA) في واشنطن العاصمة. 23 يوليو 2026 - Reuters
علاء شاهين صالحة

كشف مصدر مطلع لـ "الشرق بلومبرغ" أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل كشرط لتنفيذ الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، لم يكن بتنسيق مسبق مع المملكة.

وقال المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن نص اتفاق التعاون النووي السلمي الموقّع بين السعودية والولايات المتحدة لا يتضمن أي ربط بين تنفيذه وبين تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف المصدر، أن موقف المملكة من التطبيع مع إسرائيل لم يتغير، في إشارة إلى تمسك الرياض بوجود مسار سياسي واضح يقود إلى إقامة دولة فلسطينية.

ترمب يتمسك بانضمام السعودية لاتفاقيات أبراهام 

وفي وقت لاحق، الجمعة، قال الرئيس الأميركي رداً على سؤال عمّا إذا كان فوّض وزير الطاقة كريس رايت بتوقيع الاتفاق النووي مع السعودية: "حسناً، لم نتحدث عن ذلك، لكن كان الأمر مفهوماً منذ البداية. وإذا لم تنضم السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، فإن الاتفاق يُعد منتهياً. لن أبرم هذا الاتفاق".

وأضاف ترمب: "لقد كانوا يدركون أنه مع مراعاة موافقة الكونجرس وكل الأمور الأخرى، فإن إتمام هذا الاتفاق يتطلب انضمامهم إلى اتفاقيات أبراهام، والتي حققت نجاحاً كبيراً. وتجلب السلام إلى الشرق الأوسط".

وأوضح الرئيس الأميركي: "من أجل التوصل إلى اتفاق نووي، يجب أن تكون السعودية عضواً في اتفاقيات أبراهام، لقد حان الوقت الآن لكي تنضم. السعودية ودول أخرى لم تكن ترغب في ذلك بسبب المشكلة التي كانت تواجهها مع إيران، لكن هذه المشكلة لم تعد كما كانت. لم تعد هناك قوة كبرى كما في السابق، ولا تزال هناك مشكلة، لكنها تتلاشى يوماً بعد يوم".

ومضى قائلاً: "كانت إيران تمارس دور القوة المهيمنة في الشرق الأوسط، لكنها لن تتمكن من مواصلة هذا الدور كما في السابق. لم يعد الوضع كما كان قبل أربعة أو خمسة أشهر، بعدما لم تعد تمتلك قوة بحرية أو قدرات عسكرية أو دفاعات جوية، كما أن قادتها لم يعودوا موجودين. لقد تغيرت أمور كثيرة فيما يتعلق بإيران. إنها علاقة متبادلة".

وتابع: "أعتقد أن اتفاقيات أبراهام مهمة جداً لمستقبل الشرق الأوسط. أعتقد أن السعودية ستنضم إليها في مرحلة ما، وعندها يمكنها تنفيذ مشاريعها النووية المدنية من دون تخصيب".

كان الرئيس الأميركي قد أعلن يوم الخميس في تدوينة على منصة "تروث سوشال" أن الموافقة على الاتفاق النووي الموقع بين وزارتي الطاقة في البلدين "مرتبطة تماماً بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام المحترمة والناجحة جداً". 

كما أشار ترمب إلى أن البرنامج لن يشمل أي تخصيب لمواد نووية، مشدداً على أن الولايات المتحدة لا تعارض "المنشآت المدنية غير القائمة على التخصيب".

اتفاقية للتعاون النووي السلمي

جاءت تصريحات ترمب بعد ساعات من توقيع الولايات المتحدة والسعودية اتفاقية تعاون نووي سلمي تعرف باسم "اتفاقية 123" إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية مصاحبة. 

ووصفت وزارة الطاقة الأميركية هذه الخطوة بأنها ترسي "الأساس القانوني لشراكة تمتد لعقود وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات، وتدعم عدداً من الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية ذات الأولوية، بما في ذلك عدم الانتشار النووي".

وكانت المملكة قد أكدت في أكثر من مناسبة على لسان مسؤوليها أن الرياض لا تنوي تطبيع العلاقات مع إسرائيل من دون توفر مسار سياسي يؤدي لإقامة دولة فلسطينية. 

وذكر موقع "أكسيوس" الأميركي في أعقاب تدوينة ترمب أنه لا توجد مؤشرات على أن نص الاتفاق النووي يربط بين تنفيذه وبين تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

تصنيفات

قصص قد تهمك