أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، الاثنين، سيطرتها على منطقة أم بادر بولاية شمال كردفان، عقب عمليات عسكرية قالت إنها أسفرت عن "إخراج قوات الدعم السريع من المنطقة".
وتُعد أم بادر من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية، إذ تقع على طرق تربط شمال كردفان بإقليم دارفور، ما يجعلها نقطة مهمة لتحركات القوات وعمليات الإمداد بين الإقليمين.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه جبهات كردفان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، في ظل تحركات للجيش وحلفائه لتعزيز سيطرتهم وتوسيع نطاق نفوذهم، مقابل سعي قوات الدعم السريع للحفاظ على مواقعها في غرب السودان.
تمشيط المنطقة
وتواصل القوات المسلحة السودانية تنفيذ عمليات التأمين والتمشيط في عدد من مدن ومناطق ولاية شمال كردفان، عقب إعلانها استعادة السيطرة عليها.
وأوضحت مصادر عسكرية لـ"الشرق"، أن عمليات التأمين تشمل مدن ومناطق بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، وجريجخ، مشيرة إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار تثبيت السيطرة الميدانية، وتمشيط المناطق المستعادة للتأكد من خلوها من أي جيوب أو تهديدات أمنية محتملة، إلى جانب تهيئة الأوضاع لعودة الخدمات والحياة الطبيعية.
وأضافت أن استعادة السيطرة على هذه المناطق، الواقعة شمال مدينة الأبيض، تعزز تأمين المدينة، وتدعم حماية العاصمة الخرطوم وولاية النيل الأبيض من أي هجمات محتملة لقوات الدعم السريع، كما تسهم في إعادة تأمين طريق الصادرات الرابط بين أم درمان وبارا وصولاً إلى الأبيض، بما يدعم العمليات العسكرية باتجاه ولايات دارفور وغرب وجنوب كردفان.
في المقابل، قالت شبكة أطباء السودان إن مقاطع مصورة اطلعت عليها من داخل مستشفى جبرة الشيخ أظهرت حجم الدمار الذي لحق بالمرفق الصحي، مشيرة إلى تعرض الأقسام الطبية للتخريب والنهب وتحويل المستشفى إلى مقر للعمليات العسكرية خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع، ما أدى إلى خروجه بالكامل عن الخدمة وحرمان آلاف المدنيين من الرعاية الصحية.
وأدانت الشبكة، في بيان، استهداف المرافق الصحية واستخدامها لأغراض عسكرية، معتبرة أن تحويل المستشفيات إلى ثكنات أو مقرات عسكرية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوض حق المدنيين في الحصول على العلاج، فضلاً عن تعريض المرضى والكوادر الطبية لمخاطر جسيمة.
ودعت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع إلى الامتناع عن استخدام المنشآت الصحية كمقار أو ثكنات عسكرية، واحترام حياد المؤسسات الطبية، وعدم استهدافها أو نهبها، كما طالبت بضمان حماية المرافق الصحية والعاملين فيها، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، التي قالت إنها أدت إلى تدمير مستشفى جبرة الشيخ وخروجه عن الخدمة.









