وزير الداخلية الكويتي: النأي بالنفس عن الحرب حكمة استراتيجية | الشرق للأخبار

وزير الداخلية الكويتي: النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية "حكمة استراتيجية"

time reading iconدقائق القراءة - 3
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. 9 يوليو 2026 - كونا
النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. 9 يوليو 2026 - كونا

قال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف الصباح إن الموقع الجغرافي الحساس للكويت يجعلها عرضة لمحاولات استخدامها ساحةً أو ورقة ضغط في الصراعات المحيطة، مؤكداً أن ذلك يستوجب يقظة مضاعفة وحكمة سياسية رفيعة.

وأضاف، في حديث نشرته صحيفة "الجريدة" الكويتية الإثنين، أن بلاده "لا تتمنى أن تكون يوماً طرفاً في الحرب".

وتابع: "ولكن إذا فرضت علينا فنحن مستعدون، ولن نكون إلا كفئاً لها بما يقتضيه واجب أداء أمانة الدفاع عن الكويت دون تراجع أو توانٍ".

وأشار إلى أن الكويت خرجت من محنة الغزو عام 1990 بدرس تاريخي لا يُنسى، مفاده أن "الحرب لا رابح فيها، وأن السلم والاستقرار يمثلان رأس المال الحقيقي لدولتنا التي تقع بين قوى إقليمية كبرى".

وقال الشيخ فهد اليوسف إن سياسة النأي بالنفس التي تنتهجها الكويت تجاه الصراعات الإقليمية تمثل "حكمة استراتيجية عميقة" من القيادة السياسية، تفرض سياجاً يحفظ أمن البلاد واستقرارها، وتضع مستقبل الأجيال القادمة في مقدمة أولوياتها، بما يعكس نضجاً سياسياً تراكم عبر عقود من التجربة.

وحذر وزير الداخلية الكويتي من أن أخطر أبواب الانجرار إلى الحروب ليست عسكرية بالضرورة، بل إعلامية وشعبوية في المقام الأول، من خلال الخطابات التحريضية وبث الشائعات لاستدراج الرأي العام إلى مواقف "غير محسوبة أو غير مسؤولة".

وشدد على أن تعزيز الوحدة الوطنية ونبذ أي محاولات لإثارة الفتنة يمثلان السلاح الأقوى في مواجهة أي محاولة لجر البلاد إلى صراعات لا تخصها.

وحذر من أن ثمن أي تفريط بسياسة النأي بالنفس سيكون باهظاً على المستويات الإنسانية والاقتصادية والجيوسياسية، معتبراً أن "الحرب لا تُقاس بالخسائر المادية فحسب، بل أيضاً بالأجيال التي تُمحى آمالها، والأحلام التي تُجهض قبل أن تكتمل".

وأضاف: "ندرك ذلك جيداً، فلا أحد يتمنى الحرب أو يستهين بويلاتها".

تصنيفات

قصص قد تهمك