
أعربت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والعديد من الدول عن ترحيبها بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق نزع السلاح في قطاع غزة، واستكمال تنفيذ مراحل خطة السلام وانسحاب إسرائيل من المناطق المحتلة في القطاع.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بالاتفاق، وطالب في حديث للصحافيين، الجمعة، بضرورة "وقف القتال على جميع الجبهات في المنطقة"، مشدداً في الوقت نفسه على ضمان حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز ومضيق باب المندب. كما أكد على ضرورة اللجوء إلى الدبلوماسية لحل المشاكل العالقة.
كذلك، رحب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، بدعم من مصر وقطر وتركيا ورئيس مجلس السلام.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التحقق من امتثال حركة حماس في قطاع غزة لخطة نزع السلاح سيكون "تحدياً كبيراً".
وكتبت كالاس، في منشور عبر منصة إكس، أن نزع سلاح حماس سيكون خطوة بناءة نحو السلام إذا تم تنفيذها بالكامل، مضيفة أنه سيتعين على إسرائيل في نهاية المطاف الانسحاب من قطاع غزة.
وأضافت: "نحن على أتم الاستعداد لدعم الخطوات التالية، بما في ذلك دخول اللجنة الوطنية (لإدارة غزة) وقوة الاستقرار الدولية".
بريطانيا: الأوضاع الإنسانية في غزة كارثية
وأعرب وزير خارجية بريطانيا إد ميليباند، الجمعة، عن ترحيبه بالاتفاق المقترح لنزع سلاح حركة حماس، وقال إنه ينبغي الآن التركيز على التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأميركي للسلام، بما يشمل انسحاب إسرائيل واحترام وقف إطلاق النار.
وطالب ميليباند إسرائيل بإنهاء القيود "غير المقبولة" على دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة من أجل وصول المزيد من الغذاء والدواء والدعم إلى المحتاجين.
وأضاف وزير الخارجية أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال كارثية، مشيراً إلى أن بريطانيا ستواصل العمل مع جميع الشركاء من أجل إنهاء الصراع.
ألمانيا تطلب فتح معابر إضافية
كما رحب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول باتفاق نزع السلاح في غزة، مشدداً على أن من الضروري الآن إحراز تقدم حقيقي وإلقاء حركة "حماس" الفلسطينية سلاحها فعلياً.
وكتب فاديفول على "إكس": "ألمانيا مستعدة لدعم سكان غزة بالمساعدات الإنسانية وجهود التعافي المبكر ولذا ينبغي فتح معابر إضافية إلى غزة دون تأخير"، مضيفاً أن ألمانيا ستؤدي دورها للمساعدة في تنفيذ الاتفاق.
فرنسا: تمهيد لعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة
وثمنت فرنسا الجهود الدبلوماسية التي قامت بها الولايات المتحدة والوسطاء الإقليميون، لا سيما مصر وقطر وتركيا، والتي أسهمت في التوصل إلى اتفاق بشأن سلاح حركة "حماس".
وفي بيان لوزارة الخارجية الفرنسية، رحبت باريس بالاتفاق مشددة على ضرورة ترجمته إلى نتائج ملموسة؛ بما يتيح بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، دعماً لقوات الأمن والشرطة الفلسطينية، وذلك وفقاً لأحكام قرار مجلس الأمن رقم 2803.
وأضاف البيان أنه ينبغي أن تمهّد هذه العملية الطريق لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، مؤكدة على ضرورة السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
السعودية تجدد التزامها الكامل بتنفيذ خطة السلام
على الصعيد العربي، رحبت المملكة العربية السعودية بالاتفاق، وأثنت على "قيادة ترمب والتزامه الثابت، اللذين كان لهما دور محوري في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وقالت الوزارة السعودية، في بيان: "تعبّر المملكة عن تقديرها لكل من مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، ومجلس السلام، وجميع الشركاء الذين أسهمت جهودهم المتواصلة في تحقيق هذا الإنجاز".
وأضافت أن "السعودية تجدد التزامها الكامل بتنفيذ خطة السلام الشاملة، كما أقرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قراره رقم 2803، وذلك بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، كما تشدد على أهمية تنفيذ جميع المراحل المتفق عليها ضمن إطار زمني محدد وبصورة موثوقة ونهائية لا رجعة فيها".
وأشارت الوزارة إلى أن "المملكة تؤكد أهمية الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم إعادة الإعمار دون عوائق على الشعب الفلسطيني".
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية "تأكيد المملكة وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803، أن عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة، يمثل أساساً لنجاح تنفيذ خطة السلام الشاملة، ولضمان تحقيق الاستقرار والسلام المستدامين"، وفق "واس".
وشددت المملكة على أهمية أن "يشكل هذا الاتفاق منطلقاً لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، بما يحقق التعايش السلمي بين دولة فلسطين وإسرائيل على أساس الاعتراف المتبادل". وأكدت أن "السلام العادل والدائم لا يتحقق إلا عبر تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع وتؤسس لمستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار المشترك لجميع شعوب المنطقة".
الكويت: لا بد أن يمهد لإقامة الدولة الفلسطينية
ورحبت الكويت بإعلان ترمب عن الاتفاق المتعلق بتنفيذ خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، وأشادت بجهود مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة ومجلس السلام، وكافة الأطراف المعنية، للتوصل إلى هذا الاتفاق.
وفي بيان لوزارة الخارجية الكويتية، جددت دولة الكويت التزامها "بدعم التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة ومراحلها اللاحقة، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يشمل الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ودعم جهود إعادة الإعمار، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع".
وشددت الوزارة على ضرورة أن يمهّد الاتفاق لمسار سياسي شامل يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
قطر تدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل
وفي قطر، رحب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بقرار حركة حماس قبول خارطة الطريق المعنية باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس المكتب السياسي للحركة، خليل الحية.
وأكدت الوزارة، في بيان، على أن وزير الخارجية شدد على ضرورة أن يضطلع المجتمع الدولي بمسؤولياته ويضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق، معبراً عن أمله في أن يسهم ذلك في وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، حسبما أفادت وكالة الأنباء القطرية.
وطالب وزير الخارجية القطري إسرائيل بوقف انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الفلسطينيين، لضمان استكمال تنفيذ خارطة الطريق وصولاً إلى تحقيق السلام والاستقرار في غزة.
الأردن: الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية أساس النجاح
ورحّب الأردن بإعلان ترمب عن الاتفاق المُتعلق بتنفيذ المراحل التالية من خطة السلام الشاملة في قطاع غزة، بما يشمل ترتيبات نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، أن المملكة ستستمر في العمل مع الأشقاء والشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تنفيذ خطة السلام الشاملة، كما أقرّها مجلس الأمن في القرار رقم 2803، مشددة على أهمية تنفيذ جميع المراحل المتفق عليها ضمن إطار زمني محدد.
وشدد البيان الأردني على ضرورة الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة دون عوائق، ودعم إعادة الإعمار.
كما أكدت الوزارة أن عودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة، والحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية المحتلة يمثّلان أساساً لنجاح تنفيذ خطة السلام الشاملة، وضمان تحقيق الاستقرار والسلام.
باكستان: إنجاز مهم
وأعربت باكستان عن ترحيبها بالاتفاق، معربة عن أملها في أن تقود هذه الخطوات إلى تنفيذ جميع الالتزامات الواردة في الخطة.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن الدول الوسيطة، ومن بينها الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا، تستحق "تقديراً خاصاً" لجهودها في تحقيق هذا التقدم.
وأضافت أن هذه التطورات تمثل "إنجازاً مهماً" لـ"مجلس السلام"، في ظل ما وصفته بـ"القيادة الشجاعة" للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأعربت باكستان عن أملها في أن تفضي هذه الجهود إلى تحقيق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، من خلال عملية سياسية موثوقة ومحددة زمنياً، تتسق مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وشددت على أن هذه العملية يجب أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتصلة جغرافياً، على أساس حدود ما قبل عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
كندا: ملتزمون بحل الدولتين
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الاتفاق المقترح بشأن نزع السلاح في غزة "إذا تم قبوله وتنفيذه، قد يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق السلام والأمن".
وكتب كارني على منصة إكس إن كندا "بصفتها واحدة من أكبر الجهات المانحة للاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة والضفة الغربية، تؤكد استعدادها للمساهمة في هذا الجهد".
وجدد كارني التزام كندا "بالتوصل إلى حل عادل ودائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، يقوم على حل الدولتين عبر التفاوض، بما يتيح للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني العيش في سلام وأمن وكرامة".












