
أعلنت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، توقيف محمد يوسف حسنة، المدير العالمي لجمعية خيرية مسجلة في المملكة المتحدة، قالت إنها "صورية"، ووجهت إليه اتهامات بالتآمر لـ"تقديم دعم مادي لحركة حماس وتمويل الإرهاب".
وقالت الوزارة، في بيان، إن لائحة الاتهام تتضمن 3 تهم بحق حسنة، المعروف أيضاً باسمَي "أورهان كوركماز" و"أبو البراء"، والمقيم في إسطنبول، تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لـ"حماس"، إضافة إلى اتهامات تتعلق بتمويل الإرهاب.
وذكرت أن حسنة "استغل منصبه مديراً عالمياً للجمعية للتنسيق المباشر مع كبار قادة حماس بشأن إيصال الأموال والإمدادات إلى قطاع غزة، والإشراف على توزيعها وفقاً لتوجيهات قيادة الحركة".
وأضافت الوزارة أن السلطات ألقت القبض على حسنة، الجمعة، في المملكة المتحدة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
ونقل البيان عن مساعد وزير العدل لشؤون الأمن القومي جون أيزنبرج قوله إن الأموال التي تتدفق عبر جمعيات خيرية صورية، مثل تلك الواردة في لائحة الاتهام، تموّل أنشطة "حماس"، بما في ذلك هجمات السابع من أكتوبر.
وأضاف أن الحركة "لا تستطيع الاستمرار دون تدفقات مالية عبر شبكاتها غير المشروعة"، مؤكداً أن قسم الأمن القومي في وزارة العدل سيواصل العمل على تعطيل عمليات "حماس" وملاحقة المتهمين بتمويلها.
وقال المدعي الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جيمي ماكدونالد، بحسب البيان، إن حسنة عمل عن قرب مع كبار قادة "حماس" لإيصال الإمدادات والمواد الغذائية والأموال وغيرها من المواد إلى الحركة تحت ستار المساعدات الإنسانية، معتبراً أن توقيفه يعكس التزام السلطات الأميركية بتفكيك شبكات تمويل "حماس" العالمية والجمعيات التي تستخدم العمل الخيري غطاءً لدعم التنظيمات الإرهابية.
"تنسيق مباشر مع غازي حمد"
وزعمت الوزارة أن حسنة عمل بشكل وثيق مع غازي حمد، القيادي البارز في "حماس"، وعضو مكتبها السياسي، ووزير التنمية الاجتماعية في غزة.
وبحسب البيان، نسّق حسنة وحمد، منذ عام 2023 على الأقل، إدخال مساعدات إنسانية نظمتها أو خصصتها الجمعية الخيرية إلى قطاع غزة لصالح "حماس"، إذ تولى حسنة، وفقاً للاتهامات، إيصال إمدادات ومواد غذائية ومستلزمات أخرى مباشرةً إلى حمد والحركة تحت غطاء العمل الإنساني.
وأضافت الوزارة أنه، بالتنسيق مع حمد وبتوجيهاته، رتب حسنة تسليم مبالغ نقدية إليه، وشراء إمدادات لإدخالها إلى غزة، ثم إيصالها إلى مستودعات تديرها الجمعية أو وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، قبل توزيعها على مستفيدين حددهم حمد.
وذكرت الوزارة أن حسنة وحمد أخفيا، ضمن هذا المخطط المزعوم، الوجهة الحقيقية للإمدادات وأماكن تخزينها، عبر الادعاء بأنها كانت تُسلَّم إلى وزارة التنمية الاجتماعية، بينما كانت تُنقل في الواقع إلى مستودعات يديرها حسنة، أو تُسلَّم أولاً إلى الوزارة قبل إعادة توزيعها على الجهات المستفيدة الفعلية.
وأضافت أن الاثنين التقطا صوراً ومقاطع فيديو للإمدادات من دون إظهار أي لافتات داخل المستودعات قد تكشف مواقعها أو الجهة المسيطرة عليها.
وأوضحت وزارة العدل أن حسنة يواجه 3 تهم، هي: التآمر لتقديم دعم مادي لـ"حماس"، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب، مشيرةً إلى أن العقوبة القصوى لكل تهمة تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً.
وأضافت أن قاضي المحكمة الفيدرالية سيحدد العقوبة، في حال الإدانة، بعد النظر في الإرشادات الفيدرالية لإصدار الأحكام والعوامل القانونية الأخرى.
وذكر البيان أن الجمعية الخيرية أفادت، في إفصاحاتها المقدمة إلى السلطات البريطانية، بأن إجمالي إيراداتها ارتفع من نحو 41.8 مليون دولار في السنة المالية 2023 إلى نحو 81.56 مليون دولار في السنة المالية 2024، أي ما يقارب الضعف بعد هجمات السابع من أكتوبر، فيما أنفقت نحو 91 مليون دولار على الأنشطة الخيرية خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2025.








