
أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاثنين، سفيرة بلاده لدى الولايات المتحدة أولها ستيفانيشينا، بعد نحو عام على توليها المنصب، في خطوة كان متوقعاً الإعلان عنها منذ أسابيع.
ويتزامن رحيلها مع تغييرات شملت مسؤولين كباراً في الأيام القليلة الماضية، منهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع. ويُتوقع إجراء تعديل في التعيينات الدبلوماسية وسفراء أوكرانيا في الخارج، وفق "رويترز".
وقالت ستيفانيشينا في منشور لها على "فيسبوك": "اليوم اتخذتُ قراراً بالتنحي عن مهامي سفيرةً لأوكرانيا لدى الولايات المتحدة. وهذا قرار شخصي اتخذته بناءً على ظروف خاصة سبق الحديث عنها"، معتبرة أنها "حققت الكثير"، خلال فترة توليها المنصب.
وكتبت قائلة: "عززنا إمدادات الأسلحة الأميركية وحافظنا على الدعم في وقت كانت فيه الأجواء السياسية في واشنطن تتغير، ولم تكن تصب في مصلحتنا".
وكانت هيئة البث العام الأوكرانية (سوسبيلني) نقلت عن ستيفانيشينا قولها الأسبوع الماضي، لصحافيين في واشنطن إن زيلينسكي لم يطلب منها الاستقالة.
وذكرت ستيفانيشينا على فيسبوك أنها ستتطرق إلى أسئلة أخرى أثيرت في وسائل الإعلام عن ظروفها.
وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأنها أبلغت الرئيس بنيتها ترك منصبها الشهر الماضي، مشيرة إلى تحقيقات مستمرة منذ فترة طويلة بشأن مخالفات مزعومة في إقرار ذمتها المالية.
عمروف يرأس الاستخبارات الخارجية
وعيّن زيلينسكي، كبير مفاوضي السلام رستم عمروف رئيساً لجهاز الاستخبارات الخارجية، في أحدث خطوة ضمن عملية إعادة هيكلة مستمرة شملت استبدال وزير الدفاع في يوليو مما أثار غضب الرأي العام.
وقال زيلينسكي إن عمروف، الذي انتقل إلى منصب رئيس جهاز الاستخبارات من منصبه السابق رئيساً لمجلس الأمن الاستشاري، سيظل مسؤولاً عن محادثات السلام، وكلفه بمواصلة السعي إلى إيجاد حل دبلوماسي للحرب مع روسيا.
وسيتولى وزير الداخلية السابق إيهور كليمينكو منصب رئيس مجلس الأمن.
وينقل زيلينسكي مسؤولين كباراً بين المناصب العليا منذ عملية تطهير مفاجئة طالت الحكومة الشهر الماضي، وشملت استبدال وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف. ثم اضطر بعد ذلك إلى استبدال قائد الجيش أولكسندر سيرسكي، تحت ضغط الرأي العام.
وأثارت إقالة فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً والمناصر لاستخدام الطائرات المسيرة المتطورة في الحرب، عاصفة من الانتقادات إذ نزل مؤيدوه إلى الشوارع للمطالبة بإعادته إلى منصبه.
ولم يقدم زيلينسكي تبريراً مستفيضاً بشأن أحدث خطوة. ويتهم البعض الرئيس بأنه يدور في حلقة مفرغة بتعيين نفس المجموعة الصغيرة من الحلفاء في المناصب العليا.
وكان قد ذكر أن الهدف من التعديل الذي بدأه في يوليو هو الاستعداد بشكل أفضل لشتاء صعب آخر، إذ يتوقع أن تشن روسيا هجمات مكثفة على منظومة الطاقة الأوكرانية.
وشغل عمروف منصب وزير الدفاع من 2023 إلى 2025، وقاد الوفد الأوكراني في جولات محادثات السلام التي لم تسفر بعد عن نتائج ملموسة تذكر.








