من واشنطن إلى روما.. محطات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل | الشرق للأخبار

من واشنطن إلى روما.. محطات المفاوضات بين لبنان وإسرائيل

time reading iconدقائق القراءة - 6
سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر وسفيرة لبنان ندى حمادة والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. 14 أبريل 2026 - REUTERS
سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر وسفيرة لبنان ندى حمادة والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن. 14 أبريل 2026 - REUTERS

من واشنطن إلى روما، شهد المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل سلسلة من الجولات منذ انطلاقه في أبريل 2026، تنقلت خلالها المحادثات بين العاصمتين الأميركية والإيطالية، حتى تم التوصل إلى اتفاق الإطار، ليتركز الأمر بعد ذلك على تفاهمات التنفيذ. 

ومع انطلاق الجولة السابعة في روما، الثلاثاء، يواجه المسار التفاوضي اختباراً جديداً يتمثل في قدرة الطرفين على تجاوز الملفات العالقة، وتحويل ما تم التوصل إليه من تفاهمات إلى "إجراءات عملية"، في وقت لا تزال التطورات الميدانية في جنوب لبنان تشكل أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار المحادثات.

وكانت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل وقّعتا، في يونيو، اتفاق الإطار الثلاثي، الذي ينص على عملية متبادلة ومتسلسلة تبدأ بمنطقتين تجريبيتين، يتولى فيهما الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية.

14 أبريل 2026: الجولة الأولى من المفاوضات

انطلقت الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في 14 أبريل 2026 برعاية أميركية في العاصمة واشنطن، بهدف التوصل إلى تهدئة مستدامة وإيقاف التصعيد العسكري الميداني.

وشارك في المحادثات كل من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ومستشار وزارة الخارجية مايكل نيدهام، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، إلى جانب سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بحسب الخارجية الأميركية.

اقرأ أيضاً

إسرائيل تعرقل انتشار الجيش اللبناني في أول منطقة تجريبية بالجنوب

يواجه الجيش اللبناني عقبات أمنية وميدانية في المنطقة التجريبية الأولى بسبب التواجد الإسرائيلي ومخلفات الحرب والدمار، ما يؤخر عودة السكان.

بعد هذه المحادثات المباشرة، توصل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يعمل البلدان بموجبه لتهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى سلام دائم بينهما، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وبسط الأمن الفعلي على طول حدودهما المشتركة، مع الاحتفاظ بحق إسرائيل المتأصل في الدفاع عن نفسها. 

كما تم الاتفاق على أن توقف إسرائيل ولبنان الأعمال العدائية، لفترة أولية من 10 أيام تبدأها الحكومة الإسرائيلية كبادرة حسن نية، بهدف تمكين مفاوضات تفضي إلى اتفاق على الأمن والسلام الدائمين بين إسرائيل ولبنان. 

23 أبريل: الجولة الثانية

استضافت واشنطن الجولة الثانية من المفاوضات، مع استكمال النقاشات التي بدأت خلال الجولة الأولى. وركزت المحادثات على القضايا المدرجة في جدول الأعمال، وسط مساعٍ من الجانب الأميركي لدفع الطرفين نحو تفاهمات يمكن البناء عليها في الجولات التالية.

وخلال الجولة الثانية حمل لبنان، عبر سفيرته في واشنطن ندى حمادة، طلباً بتمديد مدة وقف إطلاق النار.

وفي غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار لـ3 أسابيع خلال الجولة الثانية من المفاوضات.

14 مايو: جولة ثالثة

انطلقت الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في منتصف شهر مايو 2026 بمقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن بوساطة أميركية، وتزامنت مع تصعيد عسكري ميداني واسع في جنوب لبنان رغم بقاء اتفاق وقف إطلاق النار قيد الاختبار. 

وقاد الجولة الجديدة من الجانب اللبناني السفير الأسبق لدى واشنطن سيمون كرم، الذي عينه الرئيس اللبناني جوزاف عون رئيساً للوفد المفاوض مع إسرائيل، التي قاد وفدها بالمقابل سفيرها لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر.

ودخل لبنان المحادثات بثلاثة مطالب رئيسية، هي: تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.

2 يونيو: الجولة الرابعة

استضافت واشنطن الجولة الرابعة من المفاوضات، والتي استمرت لمدة 7 ساعات، وسط مؤشرات إيجابية بشأن مسار المحادثات الهادفة إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد بين الجانبين.

ووصفت مصادر "الشرق" المباحثات آنذاك بأنها "بناءة"، مشيرة إلى أنها ركزت على آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى مراجعة مخرجات المحادثات العسكرية التي استضافتها وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون)، في إطار مسار أمني موازٍ يهدف إلى دعم المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل.

وشارك من لبنان في الجولة الرابعة المبعوث الرئاسي السفير سيمون كرم، والسفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، ونائب السفيرة القنصل وسام بطرس، والملحق العسكري أوليفر حاكمية.

كما ضم وفد إسرائيل سفيرها لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، ونائب مستشار الأمن القومي يوسي درازنين، ورئيس قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي أميشاي ليفين، والملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية إريك بن دوف.

23 يونيو: الجولة الخامسة

واصل الطرفان محادثاتهما في واشنطن خلال الجولة الخامسة، وسط مساعٍ لإحراز تقدم في الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها الترتيبات الأمنية، والحدود، وآليات تنفيذ أي تفاهمات يتم التوصل إليها.

واستمرت في المقابل نقاط خلاف حالت دون الانتقال إلى اتفاق نهائي.

14 يوليو: الجولة السادسة

شهدت روما الجولة السادسة من المفاوضات، في وقت تكثفت فيه الجهود لتثبيت ما جرى التوصل إليه في الجولات السابقة والانتقال من مناقشة المبادئ العامة إلى بحث الخطوات العملية لتنفيذ التفاهمات.

وفي موازاة المسار التفاوضي، ظل الوضع الميداني في جنوب لبنان حاضراً في المشهد، مع استمرار التوتر والاعتداءات الإسرائيلية، ما زاد من الضغوط على المفاوضات ودفع الجانب اللبناني إلى المطالبة بوقف الاعتداءات وتثبيت التهدئة على الأرض.

4 أغسطس: الجولة السابعة

انطلقت الجولة السابعة من المفاوضات في روما، وسط مساعٍ لبنانية لتحقيق تقدم في تنفيذ اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه بين الجانبين.

ويتصدر وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف تدمير القرى الواقعة داخل "الخط الأصفر" المطالب اللبنانية، إلى جانب الدفع نحو توسيع نطاق المناطق التجريبية لتشمل بلدات كبيرة، بينها بنت جبيل والخيام.

وتأتي الجولة الجديدة في ظل استمرار التباين بشأن عدد من الملفات، فيما يسعى الجانب اللبناني إلى تحويل التفاهمات السابقة إلى خطوات عملية وجدول زمني واضح للتنفيذ.

تصنيفات

قصص قد تهمك