
قبل أسبوعين من دخول التعريفات الجمركية المقترحة بنسبة 50% حيز التنفيذ، ردّ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي وصف فيها الكنديين بـ"البغيضين"، معتبراً أن هذه الكلمة مناسبة لوصف مفاوضات التجارة مع الولايات المتحدة، حسبما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".
وقال كارني للصحافيين، متحدثاً بالفرنسية والإنجليزية معاً، الخميس، بعد أن ضحك رداً على سؤال حول استخدام ترمب المتكرر لكلمة "بغيض" خلال خطابه: "نعم، هذه مفاوضات صعبة. هذه مسألة وظائف كندية. إنها مسألة مستقبل الشركات الكندية".
وكان ترمب قد وصف الكنديين مراراً وتكراراً بـ"البغيضين" في خطاب ألقاه في لاس فيجاس، الأربعاء الماضي، بعد أن زعم أن كندا ودولاً أخرى تستخدم التعريفات الجمركية ضد الولايات المتحدة بشكل غير عادل منذ فترة طويلة. وقال ترمب: "كندا بغيضة. إنهم كذلك. إنهم بغيضون. أنا أحب شعبهم، لكن قيادتهم بغيضة."
ويأتي هذا التبادل غير المباشر للاتهامات بين الزعيمين في وقت اقتصادي حرج لكندا. فبعد رفض تمديد اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمدة 16 عاماً أخرى، وقّع ترمب الشهر الماضي أمراً بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على مجموعة واسعة من المنتجات الكندية بقيمة تقارب 20 مليار دولار.
وقال ترمب إنه سيفرض هذه الرسوم جزئياً، بعد أن ردت كندا سابقاً على الرسوم الأميركية التي تصل إلى 50% على الصلب والألومنيوم والسيارات الكندية.
وعلى الرغم من انتقادات ترمب، قال رئيس الوزراء الكندي إنه على اتصال دائم بترمب.
وقال كارني بالفرنسية: "من السهل عليّ التحدث مع ترمب إذا لزم الأمر. على سبيل المثال، أجرينا محادثة الأسبوع الماضي، وسنجري بالتأكيد محادثات أخرى عند الضرورة".
مفاوضات معقدة
وبينما لم تُحدد الولايات المتحدة موعداً لمحادثات تجارية رسمية مع كندا كما فعلت مع المكسيك، اجتمع دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، وجانيس شاريت، كبيرة المفاوضين التجاريين الكنديين، بعد ظهر الخميس في واشنطن مع جيمسون جرير، الممثل التجاري للولايات المتحدة. وجاء هذا الاجتماع عقب اجتماع مماثل عُقد الأسبوع الماضي.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف لوبلان الاجتماع، بأنه "بناء ومفصل"، لكنه لم يُفصح عن أي تفاصيل. وذكر مكتب لوبلان أن الاجتماع استمر ساعة إضافية عن مدته المقررة البالغة 30 دقيقة.
وصرح كارني، الخميس، بأن كندا لن تُبرم اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة تقتصر على قضايا محددة.
وقال: "لسنا مهتمين باتفاقية محدودة النطاق، بل باتفاقية أشمل وأوسع نطاقاً". وأضاف: "هل سنحصل على كل ذلك بحلول التاسع عشر من أغسطس؟ سنرى. لكننا نريد وضع آليات لتحقيق ذلك".
والأربعاء، سخر كارني من ترمب عندما تعطل جهاز التلقين الخاص به أثناء إلقاء خطاب. وقال كارني: "أود إبلاغكم بأن جهاز التلقين قد توقف عن العمل. على عكس زعيم عالمي معين، لا أعتبر هذا مؤامرة".
وفي سبتمبر، تعطل جهاز التلقين الخاص بترمب أثناء إلقائه كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو حادث أدى إلى اتهام الرئيس الأميركي لموظفين في المنظمة بـ"تعمد تخريب خطابه".








