العليمي في رسالة لـ"الحوثيين": الفرصة متاحة لإلقاء السلاح | الشرق للأخبار

اليمن.. العليمي في رسالة لـ"الحوثيين": الفرصة لا تزال متاحة لإلقاء السلاح

time reading iconدقائق القراءة - 6
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في لقاء مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية. 12 أغسطس 2026 - sabanew.net
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في لقاء مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية. 12 أغسطس 2026 - sabanew.net

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، في رسالة لجماعة "الحوثيين"، الأربعاء، إن الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح والانخراط في بناء وطن يتسع للجميع، محذّراً من أن "أي عمل تقوم به الميليشيات الحوثية بعد اليوم لن يمر دون رد رادع".

وأضاف العليمي، في لقاء موسّع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، أن الدولة اليمنية باتت اليوم أكثر قدرة وتماسكاً واستعداداً لحماية مواطنيها ومؤسساتها ومصالحها السيادية، بعد سنوات من العمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن استراتيجية الدولة واضحة في "استعادة مؤسساتها وإسقاط الانقلاب"، مؤكداً أن "توقيت وخطوات تحقيق هذا الهدف تُترك للقيادة، وأن على اليمنيين أن يثقوا بدولتهم ومؤسساتهم".

ردع متكامل

وشدد العليمي على أنه "لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به الميليشيات الحوثية دون رد، أو ردع متكامل"، مؤكداً أن الحكومة "ليست مع هدنة جديدة تعيد إنتاج التجارب السابقة، وإنما مع سلام دائم ومستدام يقوم على وجود دولة تحتكر السلاح والسيادة، ودستور يحكم الجميع".

وأكد أن الدولة تعاملت بمسؤولية مع الهدنة، وقدمت تنازلات كثيرة تحت ضغوط دولية شديدة، "إلا أن سلوك الميليشيات، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية والملاحة الدولية وتهديد أمن المنطقة، بدد الأوهام بشأن إمكانية تحولها إلى شريك للسلام".

واعتبر العليمي أن تصنيف الولايات المتحدة للحوثيين "جماعة إرهابية"، وإدراج عشرات الكيانات والأفراد المرتبطين بشبكتها المالية والنفطية على قوائم العقوبات، فضلاً عن المواقف الدولية الأخيرة، مؤشرات على تحول جوهري لصالح الدولة والقضية اليمنية، مؤكداً استمرار التحرك من أجل توسيع دائرة التصنيف الدولي للحوثيين، بما في ذلك لدى الاتحاد الأوروبي.

وأشاد رئيس مجلس القيادة اليمني في هذا السياق بالدور الذي تضطلع به السعودية في دعم الموقف اليمني في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، منوهاً بثقلها السياسي والدبلوماسي في دعم صدور المواقف الأخيرة لمجلس الأمن، والحفاظ على وحدة الموقف الدولي إزاء القضية اليمنية.

وعبَّر عن شكره لدول مجلس التعاون الخليجي، ومصر والأردن وتركيا وغيرها من الدول التي استضافت ملايين اليمنيين من الأسر والطلاب والمرضى والعاملين ورجال الأعمال، معرباً عن أمله في أن يعود اليمنيون إلى "وطن آمن حاملين ما اكتسبوه من علم ومعرفة وخبرة للمساهمة في بناء مستقبله".

ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة اليمنيين على إنهاء الحرب، "لا إدارتها إلى ما لا نهاية"، مؤكداً أن "سياسة احتواء الميليشيات والحوافز والرهان على تحولها إلى شريك أثبتت فشلها".

وشدد كذلك على أن "السلام المستدام لا يمكن أن يقوم على تقاسم السيادة بين دولة وميليشيات، وأن الدولة وحدها يجب أن تحتكر السيادة والقوة".

مشروع حرب لا سلام

وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن التجربة خلال السنوات العشر الماضية مع جماعة "الحوثيين" أثبتت دائماً بأن الهدنة بالنسبة لها "تمثّل مرحلة إعادة بناء لقدراتها العسكرية والعودة إلى الحرب من جديد"، مؤكداً أن "الحكومة باتت مدركة جيداً بأن هذه الميليشيات هي مشروع حرب ومشروع تدمير، وليست مشروع سلام".

ونبّه إلى أن "أحد أهم التحولات خلال السنوات الأربع الماضية تَمثّل في تغيّر نظرة المجتمع الدولي إلى الأزمة اليمنية، بعد أن ظلت لسنوات محكومة بسردية تَعتبر ما يجري خلافاً سياسياً يمكن احتواء الميليشيات الحوثية في إطاره بالحوافز والتسويات التقليدية".

وأشار إلى أن "السؤال الدولي لم يعد اليوم: كيف نستوعب الحوثيين؟ وإنما كيف نحمي الدولة اليمنية، وكيف نحمي المنطقة والممرات المائية والأمن والسلم الدوليين؟".

اقرأ أيضاً

الجيش اليمني: الحوثيون يستهدفون مأرب والمخا بالصواريخ الباليستية

قال الجيش اليمني، الثلاثاء، إن جماعة "الحوثي" استهدفت أحياء مدينة مأرب السكنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وقصفت مدينة المخا وميناءها مجدداً.

ونبّه إلى أن الحكومة خاضت خلال السنوات الماضية "معركة سياسية ودبلوماسية" لتصحيح السردية المتعلقة باليمن، وتوضيح "ارتباط الميليشيات بالمشروع الإيراني وتهديداته العابرة للحدود".

رسائل لليمنيين

ووجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رسالة إلى اليمنيين قائلاً: "لا تفقدوا ثقتكم بالدولة، فاليمن واجه حرباً وانقلاباً وإرهاباً وانهياراً اقتصادياً ونزوحاً وانقساماً وتشرداً، ومع ذلك بقيت الدولة وبقي اليمنيون قادرين على حماية مشروعهم الوطني".

وأضاف أن "الدولة لا تنكر الأخطاء أو التقصير، لكنها حافظت على التحالف الوطني ومنعت خلافات شركاء الدولة والجمهورية من العودة إلى الاقتتال، وأصبحت الجبهة الوطنية اليوم أكثر تماسكاً من أي وقت مضى".

كما وجّه العليمي رسالة خاصة إلى اليمنيين في مناطق سيطرة جماعة "الحوثيين"، مؤكداً أنهم "ليسوا خصوماً للدولة، وأن المعركة ليست ضد منطقة أو قبيلة أو حزب، وإنما من أجل مواطن يحصل على راتبه وتعليمه وخدماته، ولا تُفرض عليه الجبايات لتمويل الحروب".

وأوضح: "نريد أن ندخل كلنا منتصرين للدولة، منتصرين للجمهورية وسيادة القانون".

ودعا العليمي الجيش اليمني إلى "الحفاظ على أخلاق الدولة، وحماية المدنيين واحترام القانون ومنع الثأر والمناطقية والخصومات"، مشيراً إلى أن "قوتنا ليست فقط بالسلاح، القوة هي بالقيم التي نحملها، وبالدولة التي نريد أن نستعيد مؤسساتها".

تصنيفات

قصص قد تهمك