"مخطط إيراني ضد ترمب".. CIA تشكك في معلومات إسرائيلية | الشرق للأخبار

"مخطط إيراني ضد ترمب".. الاستخبارات الأميركية تشكك في معلومات إسرائيلية

time reading iconدقائق القراءة - 4
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل قاعدة أندروز بولاية ماريلاند بعد مشاركته في قمة الناتو بأنقرة. 9 يوليو 2026 - Reuters
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل قاعدة أندروز بولاية ماريلاند بعد مشاركته في قمة الناتو بأنقرة. 9 يوليو 2026 - Reuters

غادر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تركيا على متن رحلة سرية الشهر الماضي، بعدما حذرت إسرائيل الولايات المتحدة من تهديد إيراني بشن هجوم، إلا أن هذه التحذيرات لم تلق الصدى الكبير لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA).

وقال مسؤولو استخبارات أميركيون حاليون وسابقون، مطلعون على التقارير الاستخباراتية، لصحيفة "واشنطن بوست"، إن حالة من التشكيك سادت أروقة الاستخبارات الأميركية تجاه مزاعم التهديد الإيراني باغتيال ترمب، والذي نقلته إسرائيل.

وأشار أحد المسؤولين إلى أن الحكومة الإسرائيلية نقلت التهديد باغتيال ترمب إلى وكالة الاستخبارات المركزية، غير أن محللي الوكالة لم يعتبروا المعلومات مقنعة بما يكفي، ونقلوا موقفهم التشكيكي إلى مسؤولين في إدارة ترمب.

ووصف مسؤول التقارير المتعلّقة بالتهديدات الموجهة لحياة ترمب بأنها "ذات مصدر إسرائيلي وليست صادرة عن جهات أميركية"، مشيراً إلى تصنيفها بـ"منخفضة الثقة".

وتضفي الشكوك التي ساورت بعض الجهات حول وجود تهديد وشيك لترمب، بُعداً جديداً لقرار البيت الأبيض الشهر الماضي بالتكتم على موقعه عند مغادرته قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة يوم 8 يوليو.

واستقل ترمب الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" في أنقرة، غير أنه غادر الطائرة سراً عبر شاحنة تموين تابعة للمطار إلى طائرة ثالثة من طراز (C-32A) تابعة لسلاح الجو، والتي أقلعت به مع عدد من كبار مساعديه نحو بريطانيا.

وشكّل التهديد الإيراني لترمب، ومسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأميركية، مصدر قلق رئيسي منذ اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني السابق، في عام 2020. وتزايدت تلك المخاوف منذ اغتيال المرشد السابق علي خامنئي، في فبراير، إلى جانب العشرات من كبار المسؤولين في بداية حرب إيران.

ونجا ترمب من ثلاث مخططات اغتيال معروفة منذ حملته الانتخابية لعام 2024، رغم عدم وجود صلة مثبتة بين أي من المشتبه بهم وإيران.

"أقصى درجات الحذر"

وقال مسؤول أميركي إنه رغم التساؤلات المطروحة حول معلومات الاستخبارات الإسرائيلية، فإن الخطة المعقدة التي نفذها جهاز الخدمة السرية في أنقرة جاءت من باب "أقصى درجات الحيطة والحذر".

وأضاف: "لقد تعرض الجهاز لثلاثة حوادث وشيكة تخص هذا الرئيس، ولذا فهم لا يخاطرون إطلاقاً، وقد فعلوا ما يتوجب عليهم فعله".

ورافقت مقاتلات من طراز F-16 الطائرة التي نقلت ترمب من أنقرة إلى قاعدة "ميلدنهال" الجوية في بريطانيا، وفقاً لمسؤولين أميركيين.

وفي أول تعليق علني له على العملية السرية، صرح ترمب، مساء الثلاثاء، بأن قرار انتقاله إلى طائرة بديلة اتخذه جهاز الخدمة السرية.

وقال ترمب للصحافيين: "الأمر يعود بالكامل لجهاز الخدمة السرية، أنا فقط أتبع ما يرغبون في فعله، أرادوا مني الانتقال عبر رحلة أخرى وطائرة مختلفة بنفس مستوى الأمان.. وأنا أفعل ما يقولونه".

ويرى بعض المسؤولين في الاستخبارات الأميركية أن مشاركة إسرائيل للتحذيرات المتعلقة بالتهديدات على حياة ترمب لم تكن تهدف لإعلامه بقدر ما كانت تهدف للتأثير على قراراته السياسية الأميركية.

وقال مسؤول سابق مطلع، إن هذا التصرّف "يندرج ضمن نمط أوسع لتقارير الاستخبارات الإسرائيلية، التي يرى بعض المسؤولين أنها صُممت لتوجيه قرارات الرئيس أكثر من إطلاعه على المستجدات".

وأضاف المصدر أنه يعتقد أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أُحيط علماً بالمعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية بشأن التهديد، فضلاً عن خطة التمويه التي أعدها جهاز الخدمة السرية، ولكنه اختار رغم ذلك ركوب الطائرة الرئاسية القديمة، التي كان من المفترض أن تكون هدفاً لإيران.

كما شكك مسؤول أميركي آخر، مطلع على المناقشات الأمنية، في جدية التهديد، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف من عناصر الأمن الأتراك شاركوا في تأمين قمة "الناتو".

تصنيفات

قصص قد تهمك