
أصدرت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، رأياً قانونياً يمنح الجيش الأميركي صلاحيات أوسع لاحتجاز المهاجرين المتهمين بالتعدي على المناطق التي تسيطر عليها وزارة الدفاع كجزء من حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحدود الجنوبية، بحسب شبكة CBS NEWS الأميركية.
ويتعلق الرأي الصادر عن مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل بمساحات شاسعة من الأراضي بالقرب من الحدود الأميركية المكسيكية، والتي صنفتها إدارة ترمب خلال فترتها الرئاسية الثانية على أنها "مناطق دفاع وطني" لأغراض ردع الهجرة غير الشرعية.
على الرغم من أن القانون القديم "بوس كوميتاتوس" Posse Comitatus Act يمنع الجيش عموماً من إنفاذ القوانين على الأراضي الداخلية، إلا أن هذه المناطق تتيح للجنود إمكانية احتجاز المهاجرين بتهمة دخول مناطق الدفاع الوطني المغلقة أمام المدنيين. وقد مكّن هذا الترتيب وزارة العدل من مقاضاة من يُقبض عليهم في هذه المناطق بتهمة التعدي على الأراضي العسكرية.
وقانون "بوس كوميتاتوس" Posse Comitatus Act هو تشريّع فيدرالي أميركي صدر عام 1878، يمنع الجيش الأميركي (القوات الفيدرالية كالجيش والقوات الجوية) من المشاركة في أعمال إنفاذ القانون داخل حدود الولايات المتحدة، مثل الاعتقالات والتفتيش، إلا إذا سمح الدستور أو الكونجرس بذلك.
وقالت وزارة العدل في رأيها الصادر، الجمعة، إن بإمكان الأفراد العسكريين اعتقال الأفراد الذين يغادرون مناطق الدفاع الوطني قبل القبض عليهم، بتهمة التعدي على الممتلكات.
إجراء قانوني
وقال نائب مساعد المدعي العام ويليام هايد: "باختصار، نستنتج أن استخدام الأفراد العسكريين لاعتقال المتسللين لن ينتهك قانون Posse Comitatus، نظراً للتفويض القانوني الصريح والغرض العسكري للسلطة الحمائية التقليدية للقائد".
وأنشأت إدارة ترمب حتى الآن 6 مناطق دفاع وطني على طول الحدود الجنوبية، في أريزونا وكاليفورنيا ونيو مكسيكو وتكساس، لكن الرأي الصادر، الجمعة، أشار إلى أن الجيش قد ألمح إلى إمكانية تحديد مناطق إضافية في المستقبل.
ونظراً لأن مناطق الدفاع الوطني تشمل مساحات واسعة من الأرض قد لا تبدو جزءاً من قاعدة عسكرية، فقد وضعت وزارة الدفاع في بعض المناطق لافتات باللغتين الإنجليزية والإسبانية، تحذر من أن المنطقة محظورة وأن الدخول غير المصرح به ممنوع.
وأعلنت القيادة الشمالية الأميركية، التي تشرف على القوات العسكرية الأميركية في أميركا الشمالية، على موقعها الإلكتروني أن بإمكان أفراد الخدمة العسكرية القبض على أولئك الذين يتعدون على إحدى مناطق الدفاع الوطني، وتسليمهم إلى سلطات إنفاذ القانون المختصة.
توجيه اتهامات
وبدأت وزارة العدل بتوجيه الاتهامات للأفراد الذين تم القبض عليهم في أبريل 2025، ومنذ ذلك الحين وجهت الاتهامات لمئات آخرين.
وتشمل التهم المحددة المتعلقة بالتعدي على منطقة دفاع وطني، في أغلب الأحيان، انتهاك لوائح الأمن العسكري، ودخول ممتلكات عسكرية أو بحرية أو تابعة لخفر السواحل، وكلاهما يُعدّ جنحة. وقد توجد أيضاً تهم أخرى مرتبطة بعبور الحدود لا ترتبط مباشرةً بالتعدي على الأراضي العسكرية.
وجعل البنتاجون الحدود الأميركية المكسيكية أولى مهامه خلال الأيام الأولى من ولاية الرئيس ترمب الثانية، وذلك بإعلانه عن خطط لزيادة القوات الأميركية هناك. ومنذ ذلك الحين، أفادت وزارة الدفاع، بأن أكثر من 20 ألف جندي خدموا في مهام على الحدود.
إضافةً إلى الاستعانة بالجيش على الحدود الجنوبية، أغلقت إدارة ترمب فعلياً نظام اللجوء أمام من يدخلون الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية. وقد تزامن هذا الإجراء الصارم مع انخفاض حاد في عمليات العبور غير القانونية هناك.
وفي السنة المالية 2025، سجلت دوريات الحدود أقل من 240 ألف حالة ضبط للمهاجرين على طول الحدود الجنوبية، بانخفاض عن 1.5 مليون، و2 مليون في السنتين الماليتين 2024 و2023 على التوالي، وفقاً لبيانات الوكالة.
وقد انخفض العدد بشكل أكبر في السنة المالية 2026، حيث سجلت دوريات الحدود 81 ألف حالة ضبط، مع تبقي شهرين على انتهاء السنة.









