إسرائيل تقتل 9 في غارات على لبنان.. وسلام: ليسوا بنى عسكرية | الشرق للأخبار

إسرائيل تقتل 9 في غارات على لبنان.. ونواف سلام: ليسوا بنية تحتية عسكرية

رئيس الحكومة: التعامل مع أي بنى عسكرية مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً

time reading iconدقائق القراءة - 5
آثار قصف إسرائيلي على منطقة برج الشمالي في جنوب لبنان، 6 أغسطس 2026 - Reuters
آثار قصف إسرائيلي على منطقة برج الشمالي في جنوب لبنان، 6 أغسطس 2026 - Reuters

قتل قصف إسرائيلي على جنوب لبنان، السبت، 9 أشخاص وأدى لإصابة 11 آخرين، في أكثر الضربات دموية منذ توقيع اتفاق الإطار بوساطة أميركية قبل أسابيع، فيما اتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إسرائيل بتقويض مساعي الاستقرار في الجنوب، مضيفاً أن الضحايا "ليسوا بنية تحتية عسكرية"، في رد على بيان الجيش الإسرائيلي.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن إسرائيل قصفت منزلاً في بلدة أنصار الجنوبية، ما أودى بحياة 7 أشخاص، وأدى لإصابة 3 آخرين، مشيرة إلى أن الضربات دمرت المبنى. وأضافت أن فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني تعمل على رفع الأنقاض وسحب الجثامين والجرحى إلى مستشفيات النبطية.

وأفادت وزارة الصحة بأن الحصيلة الأولية للغارة على بلدة دير الزهراني قضاء النبطية، قتلت 2 وأدت لإصابة 9.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه شن خلال الليلة الماضية، غارات على منطقتي النبطية وأنصار جنوبي لبنان. وزعم الجيش الإسرائيلي في بيان أنه هاجم "بنى تحتية تابعة لجماعة حزب الله في المنطقتين".

سلام: الأطفال والنساء ليسوا بنى تحتية عسكرية

ورد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على بيان إسرائيل، بالقول إنّ التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، وما رافقه من غارات وقصف كثيف وترهيب للأهالي في منازلهم، أمر بالغ الخطورة ويقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.

وأضاف أن ضحايا الغارة الإسرائيلية الـ7 "ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيه ليسوا أهدافاً عسكرية".

وقال إن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي "مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، من خلال الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".

وشدد على أن على إسرائيل وقف هذا التصعيد، مضيفاً أن "أمن أهلنا وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا موضع تفاوض أو مساومة".

وخلال زيارة إلى جنوب لبنان الخميس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها "إلى حين نزع سلاح حزب الله".

فيما قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً في المنطقة لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية.

مباحثات أميركية لبنانية

وأجرى السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى ووفد لجنة الميكانيزم برئاسة الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد محادثات مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام. 

وأكّد بري خلال اللقاء "أنّ إسرائيل لم توقف خروقاتها واعتداءاتها على لبنان والجنوب منذ نوفمبر 2024، مضيفاً أنّ "هذه الاعتداءات متواصلة وبشكل ممنهج، تدميراً للقرى، وتجريفاً للحقول والمساحات الزّراعيّة، وحرقاً للمناطق الحرجيّة، ناهيك عن استهداف المناطق التراثيّة والإرث الحضاري".

وشدّد على أنّ "مفتاح الاستقرار يبقى بإلزام إسرائيل بوقف حربها، والانسحاب إلى الحدود الدّوليّة".

وبعد اللّقاء، وصف السّفير عيسى الأجواء بالإيجابيّة. وقال ردّاً على سؤال عن المفاوضات إن "الجو إيجابي، والمفاوضات ستُستكمل، ولم يتمّ تحديد موعد بعد".

وعمّا إذا كانت الولايات المتحدة تدعم أي عمليّة عسكريّة على مرتفعات علي طاهر، قال: "لا أدري، ربّما أنت تعرف أكثر منّي. أمّا في ما يتعلّق بالمناطق التجريبيّة، وما إذا كان هناك مناطق أخرى، فأوضح أنّ "أوّلاً علينا تحديد وضع المناطق الحاليّة، وبعدها تأتي المناطق الأخرى".

وردًّا على سؤال عن الدّول التي ستشارك في آليّة المراقبة، أجاب عيسى: "هناك لائحة من الدّول نتكلّم معها، ولكن لم يتمّ حتى الآن تحديد أي دولة". وعن سبب زيارة كليرفيلد إلى بيروت، أفاد بأنّها "لتوضيح الأمور كما هي، وخصوصًا للرئيس برّي، ولشرح ماذا يحصل على الأرض".

والتقى نواف سلام الجنرال كليرفيلد والسفير ميشال عيسى والوفد العسكري الأميركي، وجرى خلال اللقاء البحث في الشق العسكري من الإطار التفاوضي، والتطورات الميدانية في الجنوب، حيث شدّد الرئيس سلام على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

تصنيفات

قصص قد تهمك