
قال مدير ميناء المخا في اليمن عبد الملك الشرعبي لـ"الشرق"، السبت، إن إجمالي الأضرار التي ألحقتها جماعة الحوثي بالميناء، الجمعة، لا تقل عن 79 مليون دولار، هي قيمة رصيف متكامل.
وأوضح الشرعبي أن تقدير الخسائر، الذي طرح الجمعة، وبلغ 16 مليون دولار، يتعلق بما تم تدميره في الأيام الأولى للهجمات، "لكن ضربات أمس التي استهدفت تدمير الرصيف بشكل عام مع السفن الموجودة لن يقل إجمالي الخسائر الموجودة عن 79 مليون دولار، وهي قيمة رصيف متكامل".
وأضاف: "هذه هي الأضرار بالكامل، إضافة إلى الأضرار البشرية التي نعتبرها أضراراً جسيمة، أن يكون لدينا سبعة شهداء في اليوم الأول وثلاثة شهداء ليلة أمس وكلهم مدنيون، والأربعة أيضاً يعتبرون مدنيين كونهم ينتمون لحرس المنشآت".
وتابع أن هجوم الجمعة أدى إلى تدمير 6 سفن تجارية بالكامل بينما لحقت تلفيات بسفن أخرى.
الشرعبي: هجمات الحوثي تدمير ممنهج
وقال عبدالملك الشرعبي إن الهجمات التي تعرض لها الميناء الواقع على ساحل البحر الأحمر تمثل "تدميراً ممنهجاً" يستهدف إغلاقه وقطع شريان الحياة عن ملايين اليمنيين، مؤكداً أنه لا يمكن ترك الميناء مغلقاً، وأنه سيعاود العمل مهما بلغت التهديدات والضربات التي يتعرض لها.
وأوضح، في مؤتمر صحافي، أن سلسلة الاستهدافات التي طالت الميناء والمناطق الخاضعة لسلطة مؤسسة موانئ البحر الأحمر بدأت في الرابع من أغسطس الجاري، باستهداف سفينة هندية كانت محملة ببضائع مدنية ومتجهة من جيبوتي إلى المخا، وذلك بواسطة زورق مفخخ أدى إلى إغراقها وفقدانها بالكامل مع حمولتها.
ونقلت وكالات أنباء محلية عن الشرعبي قوله إن السفينة أُغرقت في منطقة يصل غاطسها إلى 50 متراً، مشيراً إلى أن الحادثة رغم جسامتها لم تسفر عن أي وفيات، إذ تمكنت القوات البحرية وخفر السواحل من إنقاذ طاقم السفينة بالكامل والبالغ عددهم 14 بحاراً.
وأضاف أن جماعة الحوثي حاولت لاحقاً استهداف سفينة نفط كانت راسية في حوض الميناء بزوارق مفخخة، إلا أن قوات خفر السواحل والبحرية تمكنت من إحباط تلك المحاولة.
وكان الجيش اليمني أعلن أن جماعة الحوثي استهدفت ميناء المخا، السبت، بستة صواريخ باليستية، وقال إن الهجوم أسفر عن سقوط أحد أفراد أمن الميناء، وفقدان بحارين اثنين، وإصابة 8 مدنيين، بينهم اثنان من أفراد أمن الميناء.
وتابع مدير الميناء قائلاً إن الضربات توجهت بعد ذلك مباشرة نحو القطاعات الاقتصادية داخل الميناء، بدءاً بالسكن التابع لإدارة الميناء وموظفيه، الذي تعرض لضرب مباشر، قبل أن تنتقل الضربات إلى المخزن الخاص بورشة الحفار وورشة صيانة المعدات اللوجستية التابعة للميناء.
وبيّن الشرعبي أن الضربة الأولى شملت نحو 25 هجوماً بالصواريخ والمسيّرات، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، حيث بلغ عدد ضحايا في هذه الضربة 7 أشخاص.
تفاصيل الضربة الثانية في المخا
وأشار إلى أن الضربة الثانية جاءت في اليوم الثالث مباشرة، حين استُهدفت مدينة المخا بستة صواريخ، وُجّهت ثلاثة منها للمدينة وثلاثة أخرى للميناء.
وتركز الضرب بالصواريخ الثلاثة على منشآت الميناء، حيث استهدف أحدها الزورق البحري متعدد الخدمات التابع للحفار، وهو الحفار المسؤول عن تعميق حوض الميناء.
كما طال الاستهداف المباشر الرصيف ومستودع الصيانة، إضافة إلى سكن بعض أفراد أمن الميناء، وسكن خفر السواحل الموجود داخل الميناء.
وعن الحريق الذي اندلع داخل الميناء، أوضح الشرعبي أنه نجم عن استهداف السفن الخشبية والبضائع الموجودة على الرصيف وفي إحدى السفن، إذ أصاب صاروخ إحدى السفن مباشرة وقسمها إلى نصفين.
وأسفر هذا الحادث عن سقوط 3 أشخاص، إضافة إلى عدد من الجرحى، جميعهم من المدنيين العاملين على متن السفن الخشبية، من بينهم طاقم "سفينة الخير" التابعة للمواطن اليمني سعيد البيضي، التي تعرضت لقصف مباشر أسفر عن سقوط اثنين من البحارة العاملين عليها.
وشدد مدير الميناء على أن ما يجري "تدمير ممنهج" لميناء المخا، هدفه قطع شريان الحياة عن هذا الميناء الحيوي وإغلاقه بشكل كامل.
وكشف الشرعبي أن أعمال تعميق حوض الميناء وقناة الملاحة وحوض الاستدارة كانت قد حققت نحو 38% من نسبة الإنجاز المستهدفة ضمن خطة إعادة تأهيل الميناء، قبل أن تطول الاعتداءات الحفّار والمعدات المرتبطة به والمنشآت المساندة لأعماله، ما أدى إلى توقف هذه الأعمال.
وفي ختام تصريحاته، جدد الشرعبي التأكيد على أن "ميناء المخا لن يُترك مغلقاً" مهما كانت التهديدات أو الضربات التي يتعرض لها، مؤكداً أنه سيتم إعادة تأهيله كما جرى بعد الهجمات والتدمير الذي لحق به عام 2015.










