
صرح مصدر مسؤول بمجلس القيادة الرئاسي في اليمن، مساء الجمعة، بأن "تمادي المليشيات الحوثية، بهجماتها الارهابية على المنشآت والموانىء والاعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية، لن يمر دون عقاب".
وتوعد المصدر جماعة الحوثي "بردٍ قاسٍ يضع حداً لهذا العبث"، محملاً إياها كامل المسؤولية عن النتائج التي ستترتب على هذا "النهج التخريبي".
وأكد المصدر، بحسب ما نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، أن الدولة اليمنية "ستتعامل مع هذا التصعيد من موقع مسؤوليتها الدستورية والسيادية، في حماية مواطنيها ومنشآتها الحيوية والمصالح العليا للبلاد كواجب لا مساومة فيه، وستتخذ القوات المسلحة ما يلزم من إجراءات مشروعة لردع مصادر التهديد، وبما يحفظ سلامة المدنيين ومصالح الشعب اليمني".
وقال المصدر إن "حالة الطيش والهستيريا التي تظهرها المليشيات في اعتداءاتها الأخيرة تعكس حجم الألم الذي أحدثته الردود القاسية والمنضبطة للقوات المسلحة، وما أظهره أبطالها على مختلف المحاور من وحدة وجاهزية وقدرة متنامية على الردع المتكامل".
واعتبر المصدر أن "أي هجوم عابر للحدود تنفذه المليشيات الحوثية هو اعتداء مباشر على مصالح الشعب اليمني وأمنه القومي، ومحاولة لجر اليمن إلى صراعات تخدم أجندة النظام الإيراني لا علاقة لها بمصالح اليمنيين، فضلاً عما تمثله هذه الاعتداءات من تهديد لأمن دول الجوار، والسلم والامن الدوليين".
هجوم باليستي على المخا
وحذر المصدر من "التداعيات الإنسانية الخطيرة للاعتداءات الإرهابية المتكررة التي تطال ميناء المخا، مستهدفة بذلك أحد شرايين الحياة التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين في تدفق الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية".
وأضاف أن "هذا التصعيد المنفلت من جانب المليشيات، لن يغير من ارادة الشعب اليمني وقواته المسلحة، في المضي بثبات نحو استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وفرض سيادة القانون، وعدم تمكين المليشيات وداعميها من تحديد قواعد الاشتباك التي تخدم مشروعها التخريبي".
وأكد المصدر أن "حماية الموانئ التجارية وسفن الشحن التجاري، وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، والتصدي للتهديدات العابرة للحدود، ليست مسؤولية يمنية فقط، وإنما مسؤولية إقليمية ودولية، تتطلب موقفاً جماعياً، وفي المقدمة الدول المشاطئة لمنع تحويل الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد أمن الممرات المائية وإمدادات التجارة العالمية".
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش اليمني، مساء الجمعة، أن جماعة "الحوثيين" شنت هجوماً بـ6 صواريخ باليستية على ميناء المخا غرب اليمن.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد عبدالله النزيلي إن الهجوم الحوثي أسفر عن خسائر بشرية، قالت مصادر محلية لاحقاً إن الحديث يجري عن 6 أشخاص، بينهم 4 مدنيين.
الجيش اليمني يستهدف حوثيين في تعز
من ناحية أخرى، استهدفت مدفعية القوات المسلحة اليمنية في محور تعز، مساء الجمعة، تعزيزات عسكرية دفعت بها مليشيات الحوثي إلى الجبهات الغربية للمدينة.
وقال مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن "القصف المدفعي استهدف تحركات وتعزيزات المليشيات الحوثية الارهابية، شملت دبابات ومعدات عسكرية ثقيلة ومدفعية، في محاور مفرق شرعب والصياحي وحذران ومحيط معسكر اللواء 35 مدرع، بالتزامن مع رصد تحركات عسكرية حوثية في تلك المناطق".
وأضاف المصدر أن "مليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات ومعدات قتالية في محاولة لتعزيز مواقعها ورفع وتيرة التصعيد في الجبهة الغربية"، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية "في حالة جاهزية للتعامل مع أي تحركات أو محاولات هجومية للمليشيات الارهابية".









