8 دول عربية وإسلامية تحمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة خطة غزة | الشرق للأخبار

8 دول عربية وإسلامية تحمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة خطة ترمب بشأن غزة

فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مستودعاً للأدوية في دير البلح وسط قطاع غزة. 1 أغسطس 2026 - REUTERS
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية استهدفت مستودعاً للأدوية في دير البلح وسط قطاع غزة. 1 أغسطس 2026 - REUTERS

حمّل وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية الأحد، إسرائيل المسؤولية المباشرة عن عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، محذرين من أن رفضها المعلن لخارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يهدد بإفشال الجهود المبذولة لإنهاء الحرب.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات، أدانوا فيه الرفض الإسرائيلي لخارطة الطريق التي تستهدف استكمال تنفيذ خطة ترمب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والمؤيدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، إلى جانب رفض إسرائيل إقامة دولة فلسطينية.

وقال الوزراء إن الموقف الإسرائيلي يمثل رفضاً مباشراً للخطة الشاملة، ويهدد تنفيذها، ويقوّض بصورة جوهرية الجهود الجماعية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم، مؤكدين أن هذا الرفض يجعل إسرائيل مسؤولة عن عرقلة جهود السلام في غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة.

خارطة الطريق

وأوضح البيان أن خارطة الطريق، التي قبلتها الفصائل الفلسطينية، جاءت تتويجاً لجهود مكثفة بذلها الوسطاء، وهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، إلى جانب الممثل الأعلى لغزة ومجلس السلام.

وبحسب البيان، تشكل خارطة الطريق محطة بالغة الأهمية لتنفيذ مجموعة من الترتيبات المتزامنة، تشمل حصر السلاح بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية، ونشر قوة الاستقرار الدولية، ونقل السلطة الإدارية في القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، فضلاً عن بدء إعادة إعمار القطاع، وفقاً لما نصت عليه خطة ترمب الشاملة.

وشدد الوزراء على أن رفض خارطة الطريق لا يقتصر على الاعتراض على ترتيباتها، بل يشكل رفضاً صريحاً للمضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة، ويهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم.

وأكد الوزراء أهمية استمرار الانخراط الأميركي الفاعل في تنفيذ الخطة، مطالبين واشنطن بضمان وإلزام إسرائيل بالامتثال الكامل للالتزامات والترتيبات المنصوص عليها في الخطة الشاملة وخارطة الطريق التابعة لها، ومنع أي عرقلة إضافية لتنفيذهما.

وحمّل البيان إسرائيل "المسؤولية المباشرة والكاملة" عن أي تبعات تترتب على استمرار رفضها للخطة أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها للترتيبات الواردة فيها.

وأضاف الوزراء أن هذه المسؤولية تشمل أي تدهور قد ينتج عن الموقف الإسرائيلي في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

تنفيذ فوري للخطة

ودعا الوزراء إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة ترمب الشاملة، مؤكدين أن ذلك من شأنه المساهمة في معالجة الوضع الإنساني الخطير في غزة، وضمان الأمن والاستقرار للجميع في القطاع، وتمهيد الطريق أمام إعادة الإعمار والتعافي.

كما شددوا على ضرورة أن يقود تنفيذ الخطة إلى تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة وشعوبها.

ورفض الوزراء بصورة قاطعة أي محاولة لإنكار حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال اتخاذ إجراءات أحادية.

وأكدوا أن السلام العادل والدائم والشامل لن يتحقق إلّا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وحذّر البيان من أن أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو منع تجسيدها على الأرض من شأنها تقويض آفاق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأكد الوزراء أهمية استمرار الدور الذي يضطلع به مجلس السلام، داعين جميع الأطراف إلى دعم جهوده الرامية إلى تنفيذ خارطة الطريق والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب الشاملة.

كما دعوا مجلس السلام، بدعم ومشاركة فاعلين من الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يضمن الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة ويحول دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها.

تصنيفات

قصص قد تهمك