
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الإثنين، إنه استدعى السفير الياباني لدى روسيا أكيرا موتو، بعد احتجاج اليابان على زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأسبوع الماضي، جزيرة إيتوروب المتنازع عليها قبالة هوكايدو.
وأوضح لافروف، خلال مؤتمر صحافي، أنه استدعى السفير عقب احتجاج رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي ووزير الخارجية توشيميتسو موتيجي على زيارة بوتين للجزيرة الخميس الماضي.
وتعد إيتوروب واحدة من 4 جزر تقع قبالة الساحل الشرقي لهوكايدو وتسيطر عليها روسيا، بينما تطلق عليها اليابان اسم "الأراضي الشمالية"، وتطالب بالسيادة عليها.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية الرسمية عن ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، قولها إن موتو سيستجيب للاستدعاء الثلاثاء.
وجاء ذلك بعدما قال لافروف إن السفارة اليابانية في موسكو أبلغت الوزارة بأن السفير لا يستطيع الحضور يومي الجمعة أو الاثنين، وهما الموعدان اللذان حددتهما الخارجية الروسية، من دون تقديم سبب واضح.
ووصف لافروف الموقف بأنه "غير مقبول على الإطلاق" ويمثل انتهاكاً واضحاً للبروتوكول، مضيفاً أنه سيبحث مع موتو ليس فقط موقف اليابان من زيارة بوتين إلى إيتوروب، وإنما أيضاً كيفية أداء السفراء مهامهم في الدول المضيفة.
زيارة غير مسبوقة
وكانت تاكايتشي ومسؤولون يابانيون آخرون قد احتجوا على زيارة بوتين لإيتوروب، في أول زيارة له إلى أي من الجزر الأربع المتنازع عليها.
وتطالب طوكيو بالسيادة على الجزر، بينما تسيطر عليها موسكو منذ أن استولى عليها الاتحاد السوفيتي السابق من اليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية.
والأربعاء، تفقد بوتين مناورات بحرية روسية في يوجنو ساخالينسك بالشرق الأقصى الروسي، وأفادت تقارير بأنه قال إن وثائق دولية تؤكد أن جزر الكوريل، بما فيها الجزر الأربع المتنازع عليها، أراضٍ روسية.
وكانت تاكايتشي قالت للصحافيين في طوكيو، الخميس، إن زيارة بوتين لجزيرة إيتوروب، جاءت بعد أن حثته اليابان مراراً وتكراراً على عدم الذهاب.
واعتبرت أن قراره "يجرح مشاعر الشعب الياباني وهو غير مقبول بتاتاً".
وأضافت: "لقد زاد هذا القرار من سلبية نظرة الشعب الياباني إلى روسيا، وجعل استعادة العلاقات أكثر صعوبة على المدى المتوسط والطويل".
وخلال زيارته، التي وصفتها وكالة الأنباء الروسية "تاس" بأنها الأولى لبوتين إلى سلسلة الجزر، زار مصنع "ياسني" لتجهيز الأسماك في الجزيرة، بعد إشرافه على مناورات بحرية في أقصى شرق روسيا.









