
قال مصدر في "الإطار التنسيقي" بالعراق لـ"الشرق"، الثلاثاء، إن قوى الإطار متفقة على مبدأ نزع السلاح وحصره بيد الدولة، لكن "الخلاف يدور حول طريقة التنفيذ والضمانات والتوقيت"، وفق تعبيره.
وأضاف المصدر أن "الإطار شكّل لجنة تضم الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وزعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، بهدف التفاهم مع الفصائل المسلحة بشأن آلية نزع السلاح، وطرح ما تريده الفصائل مقابل التخلي عن أسلحتها".
وأوضح أن "رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي أبلغ القوى السياسية بأن القوات الأميركية باشرت، اعتباراً من الاثنين، عملية الانسحاب من العراق، على أن تستمر العملية بمعدل 6 أيام أسبوعياً، مع توقع اكتمال الانسحاب في 17 سبتمبر المقبل".
وأشار المصدر إلى أنه تم "تحديد منافذ لخروج القوات الأميركية، بينها منفذا طريبيل والقائم غرب العراق، فيما سيكون التسليم الرسمي للمواقع التي تشغلها القوات الأميركية في 30 سبتمبر المقبل".
كما كشف المصدر أن "من بين المقترحات المطروحة في المفاوضات مع الفصائل سحب السلاح الثقيل وإيداعه في مخازن خاصة، مقابل بقاء السلاح المتوسط والخفيف بحوزتها، ضمن ترتيبات يجري التفاوض بشأنها".
وأكد أن "المرحلة الحالية تتركز على الوصول إلى تفاهم مع الفصائل بشأن صيغة نزع السلاح، بالتزامن مع اكتمال انسحاب القوات الأميركية، بما يضمن تنفيذ القرار من دون الدخول في مواجهة داخلية".
وكانت واشنطن وبغداد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء العمليات العسكرية الأصغر حجماً التي تقودها الولايات المتحدة ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".
"لا مبرر لحمل السلاح"
وكان رئيس الوزراء العراقي اجتمع، الأسبوع الماضي، مع قائد القيادة المركزية الأميركية CENTCOM، براد كوبر. وقال الزيدي، في بيان عقب اللقاء، إنه أكد أن 30 سبتمبر هو "الموعد الثابت والنهائي لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي لمحاربة داعش في العراق، واستكمال انسحاب قواته".
وحدد رئيس الوزراء العراقي كذلك، مهلة تنتهي في 30 سبتمبر أمام الفصائل المسلحة غير الحكومية في العراق لتسليم أسلحتها، مؤكداً أنه لن يبقى لديها أي مبرر لحمل السلاح بعد انسحاب القوات الأجنبية.
وتواجه خطط الحكومة العراقية بشأن نزع سلاح الفصائل المسلحة غير الحكومية، تحديات كبيرة، إذ أعلنت بعض أقوى الفصائل المدعومة من إيران، أنها لا تنوي التخلي عن أسلحتها.
وبلغ الوجود العسكري الأميركي في العراق، أكثر من 170 ألف جندي في عام 2007. وفي ديسمبر 2011، غادرت آخر القوات القتالية البلاد. لكن صعود تنظيم "داعش" في عام 2014 وسيطرته على مساحات واسعة من العراق وسوريا دفعا القوات الأميركية إلى العودة بدعوة من الحكومة العراقية.
وبعد أن فقد تنظيم "داعش" سيطرته على المناطق التي كان يسيطر عليها، انتهت العمليات العسكرية للتحالف في عام 2021. وأبقت الولايات المتحدة على نحو 2500 جندي في العراق لتدريب القوات العراقية والمشاركة معها في عمليات مكافحة التنظيم.








