
أصدر القضاء العراقي الأربعاء، قراراً بردّ جميع الاتهامات الموجّهة إلى مدير استخبارات عمليات حزام بغداد في "الحشد الشعبي"، عباس اليعقوبي، وتبرئته بشكل كامل، مع إلغاء القضايا والإجراءات القانونية المرفوعة بحقه.
وجاء القرار القضائي ليحسم القضية قانونياً، بعد حالة من الجدل رافقت توقيف اليعقوبي والاتهامات التي وُجّهت إليه.
وشغل اليعقوبي منصب مسؤول استخبارات "حركة النجباء"، ومدير استخبارات قيادة عمليات حزام بغداد. واعتقل بتهمة "تنفيذ هجمات استهدفت الوجود الأميركي في العراق".
وكان مصدر أمني عراقي قد قال لـ"الشرق"، الثلاثاء، إن "قوة خاصة اعتقلت عباس حسين مطر (المعروف بعباس اليعقوبي)، خلال مداهمة منزله ناحية الفضيلة جنوبي مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، على خلفية اتهامات تتعلق بتنفيذ هجمات استهدفت الوجود الأميركي في العراق".
وذكر المصدر أن "ملف اليعقوبي لا يتعلق بمجرد الانتماء إلى حركة النجباء أو العمل داخل الحشد الشعبي، وإنما باتهامات محددة تتصل بتنفيذ هجمات استهدفت الوجود الأميركي في العراق".
وفي تطور لاحق، قال مدير المديرية العامة للإعلام في هيئة "الحشد الشعبي"، مهند العقابي، إن اليعقوبي جرى تسليمه إلى المديرية العامة لأمن الحشد لمتابعة إجراءاته القانونية مع القضاء.
حصر السلاح
ويأتي اعتقال اليعقوبي في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي ملفاً حساساً، وهو مشروع حصر السلاح بيد الدولة، فيما أوضحت حركة "النجباء" موقفها من هذا الملف خلال الأشهر الماضية، إذ رفضت اعتبار سلاح ما تسميه "المقاومة" جزءاً من السلاح المنفلت الذي يستهدفه البرنامج الحكومي.
وكان رئيس المجلس التنفيذي لحركة "النجباء" ناظم السعيدي قال، في مايو الماضي، إن "فقرة حصر السلاح في البرنامج الحكومي لا ينبغي أن تشمل سلاح المقاومين، معتبراً أن "المقصود بالسلاح المنفلت هو السلاح الخارج عن القانون والمتسبب بالفوضى".
وفي يونيو، ذهبت الحركة أبعد من ذلك، إذ وصف السعيدي الطروحات المتعلقة بحصر السلاح بأنها تستهدف، عملياً، "سلاح المقاومة والحشد الشعبي"، وفق تعبيره، مشيراً إلى أن "أي نقاش حول السلاح يجب أن يكون شاملاً ويطبق معياراً واحداً على جميع الجهات".
كما أعلن رئيس المجلس السياسي لحركة "النجباء" علي الأسدي أن "الحركة لا ترى إمكانية لتسليم سلاحها قبل خروج القوات الأميركية فعلياً من العراق"، لافتاً إلى استمرار ما سماه الحركة "المقاومة" إلى حين انتهاء الوجود والتدخل الأميركي في الشأن العراقي.
وتعرض إقليم كردستان، خلال الأشهر الماضية، لعدد كبير من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، بعضها طال مواقع مرتبطة بالوجود الأميركي، فيما أعلنت حكومة الإقليم أن الهجمات تسببت بخسائر بشرية ومادية كبيرة.





