
استدعت أستراليا، الأربعاء، سفير تل أبيب لديها على خلفية قرار الجيش الإسرائيلي عدم اتخاذ إجراءات جنائية بشأن قتل عاملة إغاثة أسترالية في غارة جوية على قطاع غزة عام 2024.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وانج، في بيان: "هذا القرار لا يرقى إلى مستوى المساءلة التي نتوقعها"، مضيفة أن بلادها "غاضبة" من قرار الحكومة الإسرائيلية.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه لم يجد أساساً لفتح تحقيقات جنائية في مصرع 7 من عمال الإغاثة التابعين لمنظمة World Central Kitchen (المطبخ المركزي العالمي) الخيرية عام 2024، من بينهم الأسترالية زومي فرانكوم، بينما يحمل بقية الضحايا جنسيات بولندا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، وكندا إلى جانب السائق وهو المترجم الفلسطيني سيف عصام أبو طه.
وبحسب ما ذكرت المنظمة الخيرية، آنذاك، كان فريقها يتنقل في سيارتين مصفحتين تحملان شعارها في منطقة بعيدة عن مناطق الصراع، واعتبرت أن الحادث بمثابة "هجوم على كافة المنظمات الإنسانية".
وأشارت إلى أن "القافلة أصيبت عندما كانت تغادر مستودعاً في مدينة دير البلح (وسط غزة)، حيث جرى تفريغ أكثر من 100 طن مساعدات غذائية إنسانية جاءت عبر الممر البحري".
وطالبت أستراليا، حينها، السلطات الإسرائيلية بمحاسبة الضالعين في الحادث.
إسرائيل لم تقدم تفسيراً مرضياً
وبررت إسرائيل مصرع عاملي الإغاثة بأن "جنودها اعتقدوا خطأ أنهم كانوا يهاجمون عناصر من حركة حماس عندما قتلت غارات جوية مجموعة من موظفي المنظمة "، وزعمت أنها "فصلت ضابطين وقامت بتوبيخ آخرين".
في المقابل، اعتبر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، أن إسرائيل لم تقدم تفسيراً مرضياً للحادث. وعيّنت أستراليا جنرالاً متقاعداً لدراسة التحقيق الإسرائيلي في الواقعة.
وفي سبتمبر 2025، ندّد ألبانيزي، خلال خطاب ألقاه في الأمم المتحدة، بمصرع عمال الإغاثة في قطاع غزة إلى جانب صحفيين وعشرات الآلاف من المدنيين، مطالباً إسرائيل بتحمل نصيبها من المسؤولية عن الأزمة الإنسانية في القطاع.
واعترفت أستراليا وبريطانيا وكندا بدولة فلسطينية العام الماضي، لتنضم بذلك إلى أكثر من ثلاثة أرباع أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193 عضواً الذين يعترفون بالفعل بدولة فلسطين، في خطوة تعارضها الولايات المتحدة وإسرائيل.









