
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، العلاقات الثنائية والأوضاع بلبنان، ولا سيما في الجنوب، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
وناقش عون وميلوني ضرورة الضغط على إسرائيل للالتزام بتطبيق اتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه خلال المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، كما بحثا مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".
وأشاد عون بالدعم الذي تقدمه إيطاليا للبنان، واستضافتها المفاوضات الثلاثية، مثمناً الدور الإيطالي في تعزيز الأمن والاستقرار في الجنوب، كما تناول اللقاء الأوضاع في المنطقة.
وكان عون التقى في وقت سابق الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، وبحث معه العلاقات بين البلدين والأوضاع الإقليمية.
المفاوضات الثلاثية
وتأتي محادثات عون في روما في وقت يواصل فيه لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، بعدما استضافت إيطاليا جولات سابقة منها تناولت تنفيذ اتفاق الإطار الذي توصل إليه الجانبان في واشنطن، وترتيبات الوضع الأمني في جنوب لبنان.
ويتضمن اتفاق الإطار ترتيبات تتصل بالوضع في جنوب لبنان، فيما يتمسك الرئيس عون بضرورة تطبيقه، ويطالب بالضغط على إسرائيل للالتزام ببنوده.
ويتحرك لبنان والولايات المتحدة لإعادة اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل إلى مساره، قبل الجولة الثامنة المرتقبة في العاصمة الإيطالية روما، وسط خروقات إسرائيلية وضغوط أميركية لدفع الاتفاق نحو مرحلة ثانية.
وتأتي الجولة الجديدة استكمالاً لمسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة، وسط بحث ترتيبات تتعلق بالوضع الأمني في الجنوب وانسحاب القوات الإسرائيلية.
عون يطالب الفاتيكان بالضغط
وكان الرئيس عون دعا الخميس البابا ليو الرابع عشر إلى مواصلة دعم مطالب لبنان، وفي مقدمتها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود "صيغة الإطار"، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية والمدنيين في الجنوب، والانسحاب من المناطق التي تحتلها.
وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون جدد خلال لقائه البابا في مستهل زيارته إلى الفاتيكان، شكره على الجهود التي يبذلها لدعم لبنان في مطالبه بإزالة الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه.
وبحث عون مع البابا وأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد جالاجير، آخر التطورات في لبنان والاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبنى التحتية والمدنيين، كما استعرض التطورات السياسية والاقتصادية والحياتية التي شهدها لبنان خلال الفترة الماضية.
مستقبل "اليونيفيل"
ويبرز ملف مستقبل قوات "اليونيفيل" في المحادثات اللبنانية الإيطالية، مع اقتراب انتهاء مهمة القوة الدولية في لبنان بنهاية العام الحالي.
وكانت فرنسا وإيطاليا قد طرحتا مبادرة لتشكيل تحالف متعدد الجنسيات مع انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بهدف دعم الاستقرار في جنوب لبنان، فيما أبدت دول مشاركة في القوة الدولية استعدادها للإبقاء على قوات في لبنان.
ويتمسك لبنان بالتمديد لمهمة "اليونيفيل"، فيما يطرح في حال عدم التمديد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب بالتنسيق مع الجيش اللبناني، لدعم الاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها.










