شركات أميركية تسترد مليارات الدولارات من رسوم ترمب الجمركية | الشرق للأخبار

شركات أميركية تسترد مليارات الدولارات من رسوم ترمب.. وجدل بشأن المستهلكين

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا. 4 أغسطس 2025 - REUTERS
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا. 4 أغسطس 2025 - REUTERS

بدأت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة مليارات الدولارات من الرسوم الجمركية التي دفعتها الشركات المستوردة، بعد أن أبطلت المحكمة العليا في فبراير سياسة التعريفات الواسعة التي انتهجتها الإدارة، وسط جدل سياسي بشأن عدم حصول المستهلكين على تعويضات عن الارتفاعات في الأسعار التي تحملوها، بحسب مجلة "فوربس".

وأظهر ملف قدمته هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية إلى محكمة التجارة الدولية في أغسطس أن الإدارة أنجزت وأحالت إلى وزارة الخزانة عمليات رد بقيمة تقارب 100 مليار دولار، من أصل نحو 166 مليار دولار جُمعت بموجب الرسوم الملغاة.

وكشفت نتائج الشركات للربع الأخير عن حصول عدد من أكبر تجار التجزئة على مبالغ ضخمة، تصدرتها "وول مارت" بـ2.9 مليار دولار، تلتها "تارجت" بـ994 مليون دولار، و"هوم ديبوت" بـ730 مليوناً، و"تي جيه إكس" بـ331 مليوناً، و"روس" بـ253 مليوناً، و"لوز" بـ80 مليوناً.

وبلغ إجمالي ما حصلت عليه الشركات الست نحو 5.3 مليار دولار. وكانت "أمازون" أعلنت في يوليو تلقيها 600 مليون دولار، فيما حصلت "إيس هاردوير" على 11.8 مليون دولار خلال الربع الجاري.

وأشارت "فوربس" إلى أن شركات كبرى، بينها "أبل" و"نايكي" و"جنرال موتورز"، أعلنت أيضاً مبالغ مستردة بمئات الملايين من الدولارات، ما عزز أرباحها الفصلية.

المستهلكون لا يحصلون على الأموال

قال مسؤولون في شركات التجزئة إن جزءاً كبيراً من الأموال سيُستخدم في الاستثمار داخل الشركات أو تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل، بدلاً من إعادته مباشرة إلى المستهلكين الذين تحملوا ارتفاع الأسعار.

وتعهدت "وول مارت" باستخدام معظم مبلغها في خفض الأسعار، فيما ذكرت "أمازون" أنها ستعيد جزءاً من الأموال إلى العملاء الذين دفعوا رسوم استيراد، وستستخدم مبالغ أخرى لتقليل الأسعار. وأبدت "بست باي" و"كوستكو" توجهات مماثلة، من دون تحديد مبالغ.

وفي المقابل، قالت "هوم ديبوت" و"لوز" إن الأموال ستساعدهما على تعويض تكاليف أخرى، بينما خصصت "تي جيه إكس" 112 مليون دولار لتعويضات الموظفين ومكافآتهم.

وأقام مستهلكون دعاوى جماعية ضد شركات حصلت على مبالغ مستردة، لكن المحاكم لم تفصل فيها بعد، ولا توجد آلية تتيح للأميركيين استرداد ما دفعوه إذا لم تخفض الشركات أسعارها طوعاً.

وطالبت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن شركات، بينها "وول مارت" و"أبل" و"نايكي" و"تارجت"، بتحويل منفعة الأموال إلى المستهلكين.

لكن وزير الخزانة سكوت بيسنت حمّل الديمقراطيين مسؤولية ما وصفه بـ"دعم الشركات"، قائلاً إن الأموال كانت موجودة في الخزانة قبل أن تُجبر الحكومة على إعادتها.

وتشير تقديرات مختبر الميزانية في جامعة ييل إلى أن مجمل سياسات ترمب الجمركية، بما فيها الرسوم التي لا تزال نافذة، يرفع تكاليف الأسرة الأميركية بنحو 1100 دولار سنوياً.

تصنيفات

قصص قد تهمك