
يحاصر مستوطنون إسرائيليون 3 منازل فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة لليوم الخامس عشر على التوالي، فيما تمنع القوات الإسرائيلية الفلسطينيين من دخول المنطقة أو الخروج منها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وتعاني العائلات الثلاث المحاصرة نقصاً في المياه، في ظل منع المستوطنين إيصالها وقطع الطرق المؤدية إلى المنازل.
وقالت الوكالة إن القوات الإسرائيلية حوّلت أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية، وأتلفت أثاثه ومقتنيات أصحابه بعد إلقائها من نوافذه.
وبدأ الحصار عندما أغلق مستوطنون إسرائيليون الطريق المؤدي إلى 3 منازل في بلدة قصرة في 9 أغسطس، ونصبوا خيمة في الساحات الأمامية للمنازل، رافضين السماح لأي شخص بالدخول أو الخروج.
كما قطع المستوطنون في وقت سابق الكهرباء والمياه عن تلك المنازل.
ويزعم الجيش الإسرائيلي أنه يحاول إبعاد المستوطنين عن المنطقة، رغم أن مقطع فيديو التقط في وقت سابق من الأسبوع أظهر عدداً من الإسرائيليين بزي عسكري يشاركون المستوطنين صلاة صباحية داخل الخيمة.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه "يتخذ إجراءات تأديبية بحق أي أفراد يثبت تورطهم في ذلك".
وكانت الأمم المتحدة ذكرت، في بيان سابق، أن "نحو 15 فلسطينياً، بينهم طفلان، محاصرون داخل منازلهم في حالة من الرعب، وغير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، ودون مياه أو كهرباء".
فلسطيني أميركي
وحذر السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المستوطنين الإسرائيليين المسلحين في الضفة الغربية من سرقة ممتلكات فلسطينيين يحملون الجنسية الأميركية، وقال إن ذلك قد يعرضهم لعقوبات أميركية.
ويعود أحد المنازل الثلاثة المحاصرة لمواطن فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية.
وتشير تقديرات في الولايات المتحدة إلى أن عشرات الآلاف من الأميركيين من أصل فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية، ويعيش الكثير منهم في مجموعة من القرى الواقعة بين رام الله ونابلس حيث تقع قصرة.
وقال أحد مالكي المنازل المحاصرة ويحمل الجنسية الأميركية لـ"رويترز" من منزله في قصرة، الخميس الماضي، إنه على اتصال بموظفين يعملون مع هاكابي في السفارة الأميركية، لكنه لا يزال يتعرض لمضايقات من مستوطنين إسرائيليين قرب ممتلكاته.
سياسات إسرائيلية
وتتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية، ويستمد بعضهم الشجاعة، وفق تقارير، من سياسات حكومة رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو الذي قاد حملة توسع استيطاني واسعة النطاق في تلك الأراضي.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.
ويقول فلسطينيون إن الجيش الإسرائيلي يسمح للمستوطنين بالاستيلاء على الأراضي والموارد في أنحاء الضفة الغربية دون محاسبة، حتى في المناطق التي يحمل فيها الفلسطينيون وثائق ملكية صادرة عن إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه نشر قوات بالمنطقة في محاولة للسيطرة على المستوطنين والحفاظ على أمن السكان. لكن بعد مرور نحو أسبوعين على بدء الحصار، لا يزال المستوطنون في الخارج، ولا تزال العائلات تخشى مغادرة منازلها.
ولم تعلن الشرطة الإسرائيلية عن أي اعتقالات أو توجيه اتهامات إلى أي مستوطن يقال إنه شارك في حصار المنازل الفلسطينية، ولم يعلق نتنياهو علناً على الواقعة.








