
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، طرد ممثلي هولندا من مركز التنسيق المدني العسكري الدولي لدعم غزة في مدينة كريات جات، ومنحهم مهلة أسبوع لمغادرة إسرائيل، رداً على حظر هولندي لتجارة منتجات المستوطنات.
وقال ساعر، في بيان، إنه اتخذ القرار بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى إبلاغ السفارة الهولندية في إسرائيل والولايات المتحدة بالخطوة، مساء الثلاثاء.
وأضاف أن القرار جاء بعد سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة الهولندية ضد إسرائيل، كان أحدثها إقرار حظر تجاري على المنتجات الإسرائيلية القادمة من مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية والجولان، وفقاً لما ورد في البيان.
واتهم ساعر الحكومة الهولندية باتباع ما وصفها بأنها "سياسة معادية لإسرائيل"، وربط بينها وبين "تصاعد معاداة السامية وحملات المقاطعة في هولندا"، على حد قوله.
وقال: "رسالتنا واضحة: من يعمل ضد إسرائيل لن يكون له موطئ قدم في المنطقة، ولن تسمح إسرائيل باتخاذ إجراءات ضدها من دون رد".
ويعمل مركز التنسيق المدني العسكري الدولي في كريات جات بقيادة أميركية، ويضم ممثلين عسكريين ومدنيين من عشرات الدول والمنظمات الدولية، من بينها هولندا.
وأُنشئ المركز في أكتوبر 2025 لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، وتنسيق تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية إلى القطاع، إلى جانب المشاركة في التخطيط للقوة الدولية والترتيبات المتعلقة بمرحلة ما بعد الحرب.
حظر تجاري يبدأ في سبتمبر
ويأتي القرار الإسرائيلي رداً على إجراء تجاري هولندي يستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية التي تعدّها أمستردام "غير قانونية"، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في 22 سبتمبر.
وكانت الحكومة الهولندية قد وافقت على الإجراء في مايو 2026، قبل عرضه على مجلس الدولة للحصول على "رأي عاجل"، ثم نشره رسمياً في يوليو.
ويحظر القرار استيراد منتجات المستوطنات وشراءها وبيعها، وتقديم خدمات الوساطة المرتبطة بتجارتها، إضافة إلى منع أي محاولات للالتفاف على القيود.
وقالت الحكومة الهولندية إن الإجراء يهدف إلى منع الأنشطة الاقتصادية في البلاد من الإسهام في استمرار وضع تعدّه مخالفاً للقانون الدولي.
وجاء التحرك الهولندي بعد تعذر التوصل إلى توافق داخل الاتحاد الأوروبي على فرض حظر مماثل على مستوى دول التكتل.
حظر سابق على وزيرين إسرائيليين
وسبق أن فرضت هولندا، في يوليو 2025، حظر دخول على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وسجلتهما بوصفهما شخصين غير مرغوب فيهما.
وقالت الحكومة الهولندية حينها إن القرار جاء بسبب اتهامات للوزيرين بالتحريض المتكرر على العنف ضد الفلسطينيين، والدعوة إلى توسيع المستوطنات وتهجير سكان قطاع غزة.
وردت إسرائيل في ذلك الوقت باستدعاء السفير الهولندي للاحتجاج على القرار.









