زامير حذر نتنياهو من خروج الضفة عن السيطرة بسبب المستوطنين | الشرق للأخبار

تقرير: زامير حذر نتنياهو من خروج الضفة عن السيطرة بسبب عنف المستوطنين

قوات إسرائيلية متمركزة قرب مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية. 25 أغسطس 2026 - Reuters
قوات إسرائيلية متمركزة قرب مخيم قلنديا للاجئين في الضفة الغربية. 25 أغسطس 2026 - Reuters

حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وقائد القيادة المركزية آفي بلوث كلاً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس من أن عنف المتطرفين الإسرائيليين في الضفة الغربية يشتت جهود الجيش ويهدد بخروج الأوضاع عن السيطرة، بحسب ما أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

وأعرب زامير وبلوث عن قلقهما من الاهتمام المتزايد بهذه الحوادث في الولايات المتحدة وما تسببه من ضغوط إضافية على إسرائيل.

وبحسب الصحيفة، أبلغ زامير وبلوث القيادة السياسية، مساء الاثنين، بأن الضفة الغربية "على وشك الانفجار" بسبب ما وصفاه بـ"الجرائم القومية"، محذرين من أن تزايد هذه الحوادث يشتت جهود الجيش.

وخلال اجتماع عُقد بصورة مفاجئة في مقر القيادة المركزية، بحضور نتنياهو وكاتس، عرض قادة الجيش بيانات تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في الجرائم التي يرتكبها المتطرفون الإسرائيليون.

وقال بلوث إن "الجريمة القومية تشبه عود الثقاب الذي يُشعل كل شيء في لحظة"، محذراً من أن جهود الجيش الإسرائيلي باتت منصبة باستمرار على التعامل مع هذه الحوادث.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن نتنياهو طلب من رئيس الأركان توضيح خطة الجيش في حال اندلاع أعمال عنف في الضفة الغربية، فرد زامير: "لم نكن مستعدين لمناقشة هذا الأمر".

"الضفة تخرج عن السيطرة"

في الأيام الأخيرة، تصاعد التحريض ضد كبار القادة العسكريين بالتزامن مع إخلاء بؤر استيطانية غير قانونية، وكان من بين المستهدفين بلوث وقائد فرقة الضفة الغربية كوبي هيلر.

وأصبح القائدان هدفاً لجماعات تتهمهما بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، رغم أن عمليات الإخلاء نُفذت بتوجيهات من الحكومة الإسرائيلية، بحسب الصحيفة.

وتشعر القيادة العليا للجيش الإسرائيلي بقلق بالغ إزاء حوادث "الجرائم القومية"، التي تحظى باهتمام كبير في الولايات المتحدة وتفرض ضغوطاً أميركية إضافية على تل أبيب.

وقال ضباط كبار، الأحد، إن "الضفة تخرج عن السيطرة"، فيما حذر مسؤولون أمنيون القيادة السياسية من أن الوضع "على وشك الانفجار" بسبب تزايد الحوادث التي يرتكبها مثيرو شغب متطرفون.

وقال مسؤول كبير للصحيفة: "ينفذ الجيش الإسرائيلي مهمات كثيرة تتعلق بالمستوطنات، تشمل فتح الطرق وإنشاء التجمعات السكنية وتخصيص مناطق للسكان، وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية، من دون تأخير أو تعطيل. لكن الجيش يعمل بأقصى طاقته في الضفة الغربية، ويضطر في الوقت نفسه إلى التعامل مع حوادث متزايدة تشتت جهوده وتزداد جرأة. يبدو أن أحداً لا يدرك حقيقة ما يجري هنا وإلى أين قد يقود هذا الوضع".

وبعد امتناعها سابقاً عن إخلائها، بدأت القوات الإسرائيلية إزالة عشرات البؤر الاستيطانية التي أُقيمت بصورة غير قانونية في الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وتيرة الإخلاء ارتفعت إلى نحو عمليتين كل ليلة، ما أثار غضب المتطرفين اليهود، الذين هاجموا بلوث في البداية.

لكنهم تحولوا لاحقاً إلى استهداف هيلر، بعدما تبين لهم أن مهاجمة بلوث غير مجدية بسبب شعبيته الواسعة في أوساطهم، واتهموا هيلر بالوقوف وراء عمليات الإخلاء.

تصنيفات

قصص قد تهمك