قوة إسرائيلية تعتقل مسؤولاً أمنياً بحماس من مدينة غزة | الشرق للأخبار
خاص

مصادر لـ"الشرق": القوة الإسرائيلية المتسللة اعتقلت مسؤولاً أمنياً بحماس من مدينة غزة

مقرب من حماس: القوة كانت تستهدف قيادياً بالمكتب السياسي للحركة و"فشلت"

فلسطينيون يحملون جثمان أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة، 1 سبتمبر 2026 - Reuters
فلسطينيون يحملون جثمان أحد ضحايا الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة، 1 سبتمبر 2026 - Reuters

قالت مصادر لـ"الشرق"، إن القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت إلى غرب مدينة غزة، الثلاثاء، تمكنت من اعتقال رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في القطاع، معين العرابيد، بعد اشتباك عناصر الأمن مع القوة، مشيرين إلى وقوع عدد من الضحايا والمصابين.

وأفاد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء في غزة بأن المستشفى استقبل عدداً من الضحايا، وأكثر من 13 إصابة، ومن بينهم سماح الخالدي (العرابيد)، التي توفيت متأثرة بإصاباتها، كما أصيب أطفالها الثلاثة بجروح حرجة جداً، وهم زوجة وأطفال معين العرابيد.

ولم تصدر حماس أي بيان، لكن عضواً بارزاً في الحركة في غزة قال لـ"الشرق"، إن "محاولة الاحتلال التسلل واختطاف مسؤولين في الشرطة والأمن في غزة محاولة فاشلة تدل على الغدر لدى الاحتلال".

وأضاف "أين مجلس السلام وممثله (نيكولاي) ملادينوف الاحتلال ينتهك الهدنة ليل نهار، ويعيث فساداً وتخريباً، ولا نسمع إدانة أو مطالبة بوقف الخروقات".

مصدر: القوة استهدفت قيادياً بالمكتب السياسي لحماس

وقال قيادي كبير في جهاز "أمن المقاومة" في غزة، والتابع لحماس لـ"الشرق"، إنهم أحبطوا "عملاً عدائياً كبيراً كان يستهدف شخصية قيادية مركزية"، لكنه أشار إلى أن "قوة خاصة تتبع للاحتلال نجحت في اختطاف مسؤول أمني (معين العرابيد) والذي كان متواجداً في مسرح العملية".

وأضاف "نجح أمن المقاومة في كشف القوة الإسرائيلية المعادية وحدث اشتباك معها وتكبدت خسائر قتلى وإصابات". وتابع: "حصلنا على معدات وأسلحة اضطرت القوة لتركها عند انسحابها تحت وابل من القصف والنيران، كما قمنا باعتقال 3 عملاء للاحتلال كانوا في المكان ينفذون مهام إسناد وجمع معلومات".

وقال مصدر قريب من "حماس" إن الشخص المستهدف بالعملية، هو عضو في المكتب السياسي في حماس. من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وتسللت قوة إسرائيلية خاصة إلى المنطقة الغربية من مدينة غزة، والتي تُعرف بمنطقة الكتيبة، صباح الثلاثاء، لتنفيذ عملية اغتيال لعناصر من الأمن الداخلي التابع لحركة "حماس"، قبل أن تنسحب تحت غطاء من القصف الجوي المكثف.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في وقت لاحق، إن إسرائيل "ألقت القبض على أحد كبار أعضاء حماس"، من دون أن يوضح الجهة التي نفذت المداهمة أو يقدم مزيداً من التفاصيل بشأن المسؤول.

اشتباكات بين عناصر الأمن والقوة الإسرائيلية

وذكر مصدر أمني في غزة لـ"الشرق"، أن عناصر أمنية وشرطية تصدت لعملية التسلل والاقتحام وجرى اشتباك مسلح، مشيراً إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي تدخل "كعادته لتغطية الجريمة" ونفذ سلسلة غارات عنيفة أسفرت عن ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين.

وأكد "اختطاف واعتقال العميد معين العرابيد رئيس الأمن الداخلي في القطاع".

من هو معين العرابيد؟

يشار إلى أن العرابيد، وهو مسؤول كبير في وزارة الداخلية التي تديرها حماس في قطاع غزة، يعد من الأعضاء البارزين في حماس، وكان مسؤولاً بارزاً في كتائب القسام قبل انتقاله للعمل في وزارة الداخلية، وفق ما ذكرت مصادر محلية بغزة.

وألمحت المصادر إلى أنه وفق "معلومات أولية، يوجد عدد من القتلى والإصابات في صفوف قوات الاحتلال وعملائه الذي شاركوا في الجريمة" من دون أن تدلي بتفاصيل أكثر.

من جانبه، قال مدير عام مكتب الإعلام الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة إن "قوة خاصة تابعة للاحتلال قامت بتنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، إلا أن القوة انكشفت أثناء تنفيذها للمهمة، ما دفع الاحتلال إلى التدخل جوياً عبر أكثر من 10 طائرات حربية مختلفة، شنت سلسلة غارات مكثفة وعنيفة في المنطقة".

وأكد أن الغارات الجوية أسفرت عن وقوع عدد من الضحايا، وإصابة آخرين قبل أن تتراجع القوة الإسرائيلية الخاصة، التي حاولت تنفيذ مهمة أمنية سراً وفق معلومات غير نهائية".

تصعيد إسرائيلي ملحوظ

وصعدت إسرائيل من وتيرة القصف والعمليات العسكرية في غزة خلال الأيام الأخيرة، رغم الهدنة الهشة.

وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، لـ"الشرق"، بأن "الاحتلال الإسرائيلي استهدف ظهر اليوم بصاروخ مباشر طاقم للدفاع المدني في مخيم جباليا أثناء عملهم الرسمي في المركز الخدماتي".

وذكر أن الاستهداف أدى لإصابة ضابط الإطفاء يوسف حاتم سالم بجراح خطيرة وبتر بعض أطرف جسده.

وطالب بصل المجتمع الدولي بـ"تحمل مسؤولياته الإنسانية والقانونية لوقف الاستهدافات الإسرائيلية الممنهجة لمنظومة العمل الإنساني في قطاع غزة".

تصنيفات

قصص قد تهمك