
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن تركيا تُعد أحد أبرز شركاء روسيا في الاقتصاد والسياسة الخارجية، فيما أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتطور السريع للعلاقات بين أنقرة وموسكو.
جاء ذلك خلال لقاء جمع بوتين وأردوغان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرجيزية بيشكيك، والتي اختتمت أعمالها الثلاثاء.
وقال بوتين، خلال الجزء المفتوح من اللقاء أمام وسائل الإعلام، إن موسكو وأنقرة تواصلان متابعة العلاقات الثنائية، معرباً عن تقديره للاهتمام الذي يوليه أردوغان لهذه العلاقات.
وأضاف، بحسب الوكالة: "بفضل اهتمامكم، يظل التعاون الاقتصادي عند مستوى مرتفع"، مؤكداً أن تركيا من أهم شركاء روسيا في السياسة الخارجية والاقتصاد.
وأشار الرئيس الروسي إلى وجود إمكانات كبيرة لتعزيز التعاون في المجالين الثقافي والإنساني، إلى جانب استمرار تدفق السياح الروس إلى تركيا، موضحاً أن نحو 7 ملايين سائح روسي زاروا البلاد خلال عام 2025.
محطة "أكويو"
وأكد بوتين أن روسيا وتركيا تواصلان تنفيذ عدد من المشاريع المشتركة الكبرى، وفي مقدمتها محطة "أكويو" للطاقة النووية.
وقال إن من المقرر تشغيل الوحدة الأولى من المحطة خلال عام 2026، معرباً عن ثقته بأن شركة "روساتوم" الحكومية الروسية ستنجز المهمة وفق الجدول الزمني المحدد.
من جانبه، أكد أردوغان أهمية لقائه نظيره الروسي، مشدداً على أن العلاقات التركية الروسية "حققت تطوراً كبيراً".
وقال، بحسب الأناضول، إن أنقرة وموسكو تتطلعان إلى افتتاح محطة "أكويو" للطاقة النووية، وإنهما ستتخذان خطوات مشتركة لتحقيق هذا الهدف.
وتابع: "نولي أهمية كبيرة للمحادثات في بيشكيك، والعلاقات الروسية التركية تتطور بسرعة".
قمة منظمة شنغهاي للتعاون
ووصل أردوغان، الاثنين، إلى العاصمة القرجيزية بيشكيك للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها قرغيزستان بصفتها الرئيس الحالي للمنظمة.
وتضم المنظمة كلاً من الصين وروسيا وكازاخستان وقرجيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان والهند وباكستان وإيران وبيلاروس، فيما يشارك ممثلون عن 17 دولة و6 منظمات دولية في فعاليات منظمة شنغهاي للتعاون و"منظمة شنغهاي للتعاون+".
واختُتمت في بيشكيك، الثلاثاء، أعمال قمة دول منظمة شنغهاي للتعاون، بإقرار "إعلان بيشكيك" وتوقيع 28 وثيقة في مجالات الأمن والاقتصاد والتنمية.
وعُقد الاجتماع برئاسة رئيس قرجيزستان صادر جباروف، في مركز "إيريس أورودو" للمؤتمرات، تحت شعار "25 عاماً على منظمة شنغهاي للتعاون: معاً من أجل السلام والتنمية والازدهار المستدام"، بمشاركة رؤساء الدول والحكومات الأعضاء.
ويجسد "إعلان بيشكيك للذكرى الخامسة والعشرين" مرور ربع قرن على تأسيس المنظمة، حيث تضمن التزامات الأطراف بشأن الأمن الإقليمي، والتعاون الاقتصادي، والتنمية المستدامة، والرؤية المشتركة.









