
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "تضامن الشعب الروسي مع الشعب الإيراني في الدفاع عن مصالحه"، خلال لقائه مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على هامش قمة شنغهاي للتعاون في بشكيك، عاصمة قرغيزستان.
وأضاف بوتين خلال اللقاء أن روسيا رحبت بتوقيع مذكرة التفاهم بين إيران وأميركا "لكن من المؤسف أنه ثبت أن وقف إطلاق النار هش".
وشدد بوتين على أن روسيا وإيران "ستحافظان على علاقاتهما الاقتصادية والتجارية رغم الظروف العسكرية والسياسية الراهنة".
بدوره، أعرب بيزشكيان لبوتين عن شكر بلاده لموسكو على "موقف روسيا بشأن الحرب والعقوبات"، وقال لبوتين إن موسكو وطهران يمكنهما "مقاومة الأحادية الأميركية".
واعتبر بيزشكيان أن الولايات المتحدة "لا تملك الحق في فرض عقوبات وانتهاك القانون الدولي".
طهران تدعو واشنطن للعودة لمذكرة التفاهم
وكان الرئيس الإيراني قد قال في وقت سابق الثلاثاء، إن إيران ستتعامل بالمثل على الفور إذا عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقّع في 17 يونيو الماضي.
وأضاف بيزشكيان أن "على الولايات المتحدة العودة إلى التزامات مذكرة التفاهم، وستتخذ إيران فوراً إجراءً مماثلاً".
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال الاثنين، إن عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم "تتيح إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح وإنهاء الوضع الراهن".
وأتت تصريحات بيزشكيان، بعدما عاد التصعيد وتبادل إطلاق النار مجدداً بين الولايات المتحدة وإيران ليل الأحد الاثنين، بعد نحو شهر من الهدوء، راهنت خلاله واشنطن على حملة "النبذ الاقتصادي" والحصار البحري لإجبار طهران على الرضوخ لمطالبها، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة.
واشنطن تدرس ضربات محدودة ضد إيران
ونقل موقع "أكسيوس" عن 3 مسؤولين أميركيين قولهم إن ترمب وكبار مساعديه تنفيذ "ضربات محدودة" ضد إيران في مضيق هرمز، بهدف منع طهران من إعادة بناء قدراتها الرادارية والصاروخية التي يمكن أن تستخدمها لاستهداف السفن.
وذكرت المصادر أن القيادة المركزية الأميركية وضعت الخطة خلال الأسبوع الماضي، بدعم من وزير الحرب بيت هيجسيث، لكنها لم تكن قد حصلت على موافقة ترمب قبل تبادل إطلاق النار الأخير مع إيران، وأشاروا إلى أن التصعيد الجديد قد يدفع الرئيس الأميركي إلى إقرارها.
وقال أحد المسؤولين إن الهدف من الخطة هو خفض مخاطر الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط وسفن البحرية الأميركية وطائرات القوات الجوية.
ووصف المسؤول الفكرة بأنها تهدف إلى "جز العشب"، في إشارة إلى تنفيذ ضربات دورية ومحدودة لمنع إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية.
وقال البيت الأبيض: "يحتفظ الرئيس بكل الخيارات المتاحة أمامه. الإيرانيون يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنهم دائماً يتأخرون ولا يقدمون ما يكفي".
وخلال الشهرين الماضيين، بسط الجيش الأميركي تدريجياً سيطرته على معظم أجزاء مضيق هرمز، عبر حملة هدفت إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، وعملية محدودة لإزالة الألغام، فضلاً عن جهود لتوجيه السفن أثناء عبورها المضيق، بحسب "أكسيوس".









