تحركات لإنهاء حرب السودان.. "الآلية الخماسية" تجري مشاورات | الشرق للأخبار

تحركات لإنهاء حرب السودان.. "الآلية الخماسية" تجري مشاورات في الخرطوم

جانب من مؤتمر صحافي لوفد الآلية الخماسية المعنية بالسودان عقب لقائه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بالقصر الجمهوري في الخرطوم. 9 سبتمبر 2026 - سونا
جانب من مؤتمر صحافي لوفد الآلية الخماسية المعنية بالسودان عقب لقائه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بالقصر الجمهوري في الخرطوم. 9 سبتمبر 2026 - سونا

أجرت "الآلية الخماسية" المعنية بالسودان، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية الدولية للتنمية "إيجاد" والاتحاد الأوروبي، سلسلة لقاءات مع مسؤولين سودانيين بالعاصمة الخرطوم، في إطار مساعٍ لربط الجهود الدولية والإقليمية بالمبادرات الداخلية ودفع مسار سياسي لإنهاء الحرب.

والتقى وفد الآلية، الأربعاء، رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء كامل إدريس، فيما أعلن عزمه إجراء مشاورات مع قوى مدنية وسياسية داخل البلاد.

وقال محمد بن شمباس، رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوى المعنية بالأزمة السودانية، متحدثاً باسم الوفد عقب لقاء البرهان، إن الزيارة تهدف إلى "الربط بين جهود الآلية الخماسية المبذولة خارج السودان والمبادرات السودانية داخل البلاد".

وأضاف أن الآلية تعتقد أن تضافر هذه الجهود يمكن أن يدفع نحو "مسار سياسي موثوق وشامل" يفضي إلى انتقال نحو حكومة ديمقراطية تلبي تطلعات السودانيين.

وأكد بن شمباس أن الآلية ترى أنه "لا يوجد حل عسكري للحرب في السودان"، مشدداً على ضرورة اقتران أي عملية سياسية مستدامة بخطوات "عملية وملموسة" لحماية المدنيين ووقف الأعمال العدائية.

وجدد الوفد، بحسب بيان لمجلس السيادة، احترامه سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض إقامة "أي هياكل موازية".

ولم يتضمن بيان مجلس السيادة تفاصيل بشأن رد البرهان على الطروحات السياسية للوفد، لكنه ذكر أن قائد الجيش قدم للآلية شرحاً بشأن تطورات الأوضاع في البلاد.

كامل إدريس: الحوار "ملك للسودانيين"

وفي لقاء منفصل، بحث رئيس الوزراء كامل إدريس مع الوفد سبل دعم الحوار السوداني-السوداني والجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، معلناً استعداد الحكومة للتعاون مع الآلية لإنجاح الحوار المرتقب، وفق وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وقال إدريس إن الحوار "ملك للشعب السوداني"، مؤكداً التزام حكومته بتنفيذ مخرجاته، واستعرض أمام الوفد الخطوات التي اتخذتها الحكومة استعداداً للعملية الحوارية.

كما تطرق رئيس الوزراء إلى ما وصفها بـ"السرديات الخاطئة" بشأن طبيعة الحرب، مشدداً على ضرورة تقديم ما اعتبرها "صورة دقيقة" عن الأزمة.

وضم الوفد، إلى جانب بن شمباس، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، ومبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي أنيتا ويبر، ومبعوث "إيجاد" إلى السودان لورانس كورباندي، ومدير إدارة السودان والقرن الإفريقي بجامعة الدول العربية زيد الصبان.

وقال بن شمباس إن الوفد التقى كذلك وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وإنه سيواصل مشاوراته مع "الأطراف المدنية والسياسية السودانية الفاعلة في الداخل".

المخابرات تدعو إلى "الابتعاد عن الإقصاء"

وتزامنت تحركات الآلية الخماسية مع تصريحات للمدير العام لجهاز المخابرات العامة السوداني أحمد إبراهيم مفضل، دعا فيها إلى الحوار لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الحرب.

وقال مفضل، خلال مخاطبته ملتقى للإعلاميين السودانيين، إن "الأزمات التاريخية والراهنة للبلاد لا طريق لحلها سوى بالحوار الهادئ والعقلانية والابتعاد نهائياً عن سياسات الإقصاء".

ودعا إلى "فتح باب الحوار والتشاور الموضوعي" بشأن خطط معالجة الوضع الاقتصادي، في ظل الأعباء التي فرضتها الحرب وتكاليف إعادة الإعمار.

وحمل مفضل قوات الدعم السريع، مسؤولية جانب كبير من التدهور المعيشي، متهماً إياها بتخريب البنية التحتية والمنشآت الإنتاجية.

وفي الوقت نفسه، شدد على ضرورة معالجة التداعيات الاجتماعية للحرب، داعياً إلى العمل على "رتق النسيج الاجتماعي" وإصلاح ما أحدثه الصراع من انقسامات داخل المجتمع السوداني.

وتأتي الدعوات المتزامنة إلى الحوار في وقت تسعى فيه الآلية الخماسية إلى بلورة أرضية لمسار سياسي يجمع المبادرات السودانية بالتحركات الإقليمية والدولية، فيما شدد وفدها على أن وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين يمثلان جزءاً أساسياً من أي عملية سياسية قابلة للاستمرار.

تصنيفات

قصص قد تهمك