
وجّه المشاركون في مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس بولاية تكساس، الأربعاء، انتقادات حادة للديمقراطيين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، فيما تصدر مرشح الحزب الديمقراطي في ميشيجان عبدول السيد، قائمة الانتقادات الجمهورية خلال المؤتمر.
وركز المشاركون في المؤتمر على السيد، المرشح لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، والمنتمي إلى التيار اليساري في الحزب الديمقراطي.
وخص الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبدول السيد بالذكر خلال كلمته، قائلاً إن "الديمقراطيين يريدون جعل هذا المتطرف عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي".
وزعم ترمب أن أخت السيد، إيمان عبد الهادي (أخته غير الشقيقة) احتفلت بـ"هجوم 7 أكتوبر"، كما قال ترمب إن والدة السيد "عملت لدى منظمة قدّمت أموالاً لأسامة بن لادن".
ووفقاً لشبكة NBC News، فإن والدة السيد، فاتن الكومي الممرضة بولاية ميسوري، سبق أن عملت لدى "وكالة الإغاثة الإسلامية الأميركية"، وهي منظمة فرضت عليها وزارة الخزانة الأميركية لاحقاً عقوبات بتهمة "دعم الإرهاب".
وقالت حملة السيد لموقع Snopes المتخصص في التحقق من المعلومات، إن والدته كانت "تعمل على مساعدة الأطفال الأيتام"، وإنها "لم تتهم قط بارتكاب أي مخالفة، ولم تُوجه إليها اتهامات ولم يرد اسمها كمدعى عليها" في لوائح الاتهام المرتبطة بالمنظمة.
وتضمنت بعض هجمات الجمهوريين إشارات إلى ديانة السيد (الإسلام)، إلى جانب إيحاءات بأنه متعاطف مع منفذي هجمات 11 سبتمبر، حسبما نقلت "أسوشيتد برس".
وقال النائب توم إيمر من ولاية مينيسوتا، ثالث أرفع الجمهوريين رتبة في مجلس النواب: "هذا الرجل الشرير يصاحب أشخاصاً يعتقدون أن الأميركيين كانوا يستحقون التعرض للهجوم في 11 سبتمبر".
وكان إيمر يشير إلى حسن بيكر، وهو مذيع يساري على منصة "تويتش" شارك في فعاليات انتخابية مع السيد. واعتذر بيكر عن قوله إن "أميركا استحقت هجمات 11 سبتمبر"، فيما وصف السيد ذلك التصريح بأنه "غبي".
واستخدم النائب براندون جيل الاسم الكامل للمرشح، عبد الرحمن محمد السيد، ووصفه بأنه "متطرف تعاطف مع إرهابيين".
أما السيناتور تيم سكوت فوصف عبدول السيد بـ"الخطير والمتطرف وغريب الأطوار"، وزعم أنه "يتودد إلى متطرفين"، كما قال إنه "ليس متأكداً من حق إسرائيل في الوجود".
ونجح عبدول السيد البالغ من العمر 41 عاماً، في انتزاع بطاقة ترشيح الحزب الديمقراطي لمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، بعد سباق انتخابي قاس ومكلف، شهد تدخلات من المال السياسي وجماعات الضغط الخارجية، وخاصة الجماعات المؤيدة لإسرائيل وفي مقدمتها "أيباك".
وسيتعين على عبدول، ابن المهاجرين المصريين، خوض سباق ربما يكون أكثر صعوبة في انتخابات نوفمبر، أمام الجمهوري مايك روجرز.
يحمل عبدول السيد أيضاً بعداً تاريخياً محتملاً في حال فوزه بالانتخابات، إذ يمكن أن يصبح أول مسلم يُنتخب عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي.
وسبق لترمب مهاجمة السيد ووصفه بأنه "شيوعي لا يحظى بشعبية في ديترويت"، كما زعم، وجود عمليات تزوير واسعة النطاق في التصويت بولاية ميشيجان، رغم أن منافسة السيد في سباق الانتخابات التمهيدية، هيلي ستيفنز، قبلت النتيجة، وهنأته على الفوز.
وحظي السيد وهو طبيب ومسؤول سابق في قطاع الصحة العامة بمقاطعة "وين" في ولاية ميشيجان، بدعم واسع من التيار اليساري في الحزب الديمقراطي، إذ يؤيد توفير نظام شامل للرعاية الصحية للجميع، ويدعو إلى إلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأميركية ICE، وإنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل.
كما يُعد من أبرز منتقدي لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" AIPAC، التي تستعد لإنفاق عشرات الملايين الإضافية لهزيمته في نوفمبر المقبل، ودعم منافسه الجمهوري مايك روجرز، في تدخل نادر بانتخابات فيدرالية، وإن لم يكن غير مسبوق.
ورغم دعم التيارات اليسارية في الحزب الديمقراطي له، إلا أنه ميز نفسه عندما قال إنه رأسمالي وليس اشتراكياً.










