
زار الرئيس اللبناني جوزاف عون، السبت، مدينة النبطية جنوبي لبنان، برفقة قائد الجيش رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، في زيارة غير معلنة تفقد خلالها عدداً من المرافق التي تضررت جراء الغارات الإسرائيلية، واطلع على أوضاع المدينة واحتياجات سكانها، حسبما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام.
وتفقد عون مبنى السرايا الحكومية الذي تعرض لأضرار كبيرة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، كما زار مبنى مصرف لبنان الذي دمره الطيران الحربي الإسرائيلي.
وقال عون، خلال جولته في النبطية، إنه "لا مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي"، مؤكداً أن "الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار تمثل ثوابت وطنية تتعهد الدولة اللبنانية بتنفيذها".
وأضاف أن زيارته إلى النبطية برفقة قادة الأجهزة الأمنية وقائد الجيش تهدف إلى "إيصال رسالة مفادها أن الدولة إلى جانب أهلها، وأنها تعمل على تأمين الخدمات كافة لهم".
وانتقل عون سيراً على الأقدام، يرافقه النائب ناصر جابر ورئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين، إلى مبنى البلدية الذي دُمر خلال الحرب، ولقي فيه رئيس البلدية السابق أحمد كحيل و12 من أعضاء وموظفي البلدية، إلى جانب عدد من المواطنين، حتفهم.
كما تفقد اتحاد بلديات الشقيف، حيث التقى رئيسه، ثم زار مستشفى نبيه بري الحكومي والتقى مديره العام وعدداً من الأطباء.
وقال عون أمام المستشفى: "نحن هنا لنشكر طاقم المستشفى على صموده ونحن نفتخر بهم، لأنهم رغم الظروف الصعبة خاطروا ويخاطرون بحياتهم لتأمين الحد الأدنى من الخدمات الطبية".
واختتم الرئيس اللبناني جولته بزيارة بلدة زوطر الغربية، في إطار متابعة الأوضاع في الجنوب والوقوف على احتياجات السكان وتعزيز حضور مؤسسات الدولة في المنطقة، وفق الوكالة.
إرجاء المحادثات
وكان موقع "أكسيوس" الإخباري، أفاد الجمعة، نقلاً عن مسؤول أميركي، أن المحادثات بين إسرائيل ولبنان التي كان من المقرر عقدها في روما الأسبوع المقبل تم تأجيلها.
ونقل الموقع عن مصدر قوله إن المحادثات ستُعقد بدلاً من ذلك في أكتوبر، موضحاً أن "الأعياد اليهودية، ومؤتمر باريس، والاستعدادات للجمعية العامة للأمم المتحدة، حالت دون اجتماع المشاركين في روما". ووفقاً لما نشره "أكسيوس"، فمن المقرر أن يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وكانت الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل وقعتا، في يونيو الماضي، اتفاق الإطار الثلاثي، الذي ينص على عملية متبادلة ومتسلسلة تبدأ بمنطقتين تجريبيتين، يتولى فيهما الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وتفكيك بنيتها التحتية.
وفي المقابل، تلتزم إسرائيل بخفض قواتها وإعادة انتشارها تدريجياً خارج الأراضي اللبنانية، بصورة مرحلية ومشروطة، وبالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.









