
زار الرئيس الأميركي دونالد ترمب ولاية نورث كارولاينا، في أول محطة انتخابية له منذ مؤتمر الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي في دالاس، سعياً لدعم مرشح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ مايكل واتلي، الذي يتأخر في استطلاعات الرأي عن الديمقراطي روي كوبر.
ومن المنتظر أن يكون السباق في نورث كارولاينا حاسماً في تحديد الحزب الذي سيسيطر على مجلس الشيوخ. وعكس تجمع ترمب في مطار بمدينة جاستونيا، خارج شارلوت، حجم القلق داخل صفوف الجمهوريين بشأن فرصهم في الاحتفاظ بالسيطرة على المجلس، وفقاً لـ"بلومبرغ".
وقال ترمب، الأربعاء: "التصويت لروي كوبر هو تصويت لمنح السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي"، مقدماً السباق باعتباره ذا تداعيات تتجاوز الولاية بكثير.
وأضاف: "في نهاية المطاف، انسوه، فهو ليس قائداً أو أي شيء من هذا القبيل. لكنه سيصوت، ولا يمكننا أن نخسر ذلك الصوت. الفارق ضئيل للغاية. وسيقلب كل شيء".
وتدشن زيارة ترمب ما وصفه بجولة انتخابية مكثفة في أنحاء البلاد حتى يوم الاقتراع، في ظل عدد من السباقات شديدة التنافس، بينها العديد من انتخابات مجلس الشيوخ.
ووعد البيت الأبيض بسلسلة من الجولات التي سيقوم بها الرئيس لمساعدة حزبه على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، فيما تعهد ترمب نفسه في دالاس الأسبوع الماضي بالنزول إلى ساحة الحملات الانتخابية. وكان مساعدو ترمب قد تعهدوا سابقاً بتكثيف جدول رحلاته الرئاسية، لكن ذلك لم يتحقق.
وتظهر استطلاعات الرأي تراجع رضا الأميركيين عن طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد والحرب في إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود في أنحاء البلاد.
ويتمتع الجمهوريون حالياً بأغلبيات ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ. ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على أحد المجلسين أو كليهما أن تفرض قيوداً على أجندة ترمب، وتفتح الباب أمام تحقيقات غابت خلال العامين الأولين من ولايته الثانية.
وفي نورث كارولاينا، كرر ترمب العديد من الانتقادات الجمهورية المعتادة للمرشح الديمقراطي روي كوبر، والتي لم تنجح حتى الآن في تقليص تقدمه في استطلاعات الرأي طوال السباق.
وسعى ترمب مراراً إلى تصوير الديمقراطيين على أنهم أكثر تطرفاً من أن يقبل بهم معظم الناخبين. وهاجم كوبر، الحاكم السابق لنورث كارولاينا، بشأن ملف الجريمة، مستهدفاً الإفراج عن بعض السجناء خلال فترة جائحة كورونا، وكذلك طريقة تعامله، عندما كان في منصبه، مع الدمار الذي خلفه إعصار هيلين.
ونفت حملة كوبر الادعاءات التي أطلقها ترمب وواتلي بشأن سجله، بما في ذلك ما يتعلق بأدائه في ملفي الجريمة والتعافي من آثار الإعصار.
وقال المتحدث باسم كوبر، جوردان موناجان، في بيان: "وصفت جهات مستقلة لتدقيق الحقائق هذه الهجمات بأنها زائفة. مايكل واتلي أصبح يائساً، ومن المخزي أن يستخدم جرائم بشعة في محاولة لخداع سكان نورث كارولاينا".
كما انتقد موناجان دور واتلي في جهود الحكومة الفيدرالية للتعافي من آثار العاصفة.
ويرى محللو الانتخابات أن نورث كارولاينا تمثل أبرز فرصة للديمقراطيين لانتزاع مقعد في مجلس الشيوخ خلال نوفمبر، رغم أنها ولاية فاز بها ترمب في حملاته الرئاسية الثلاث.
ويتقدم كوبر على واتلي بفارق 7.8 نقطة مئوية، وفق متوسط استطلاعات الرأي الذي أعده موقع RealClearPolitics حتى بعد ظهر الأربعاء، في سباقهما لخلافة السيناتور الجمهوري توم تيليس الذي سيغادر منصبه.
وتظهر استطلاعات الرأي أن نسبة تأييد ترمب بلغت مستويات متدنية قياسية، ما يجعل قرار واتلي ربط نفسه بشكل وثيق بالرئيس ينطوي على مخاطر خاصة في ولاية متأرجحة.
وحث ترمب الجمهوريين في أنحاء البلاد على التعامل مع الانتخابات كما لو كان اسمه مدرجاً على بطاقة الاقتراع، في محاولة لزيادة إقبال قاعدته السياسية الموالية له، وكرر هذا النداء الأربعاء.
كما روّج لتعهد بتقديم 5 آلاف دولار لكل أميركي إذا احتفظ حزبه بالسيطرة على مجلسي الكونجرس، إلا أن الفكرة، التي تتجاوز تكلفتها تريليون دولار، قوبلت بتشكك من الحزبين.








