
توالت الإدانات الدولية والعربية، السبت، للهجمات الحوثية على السعودية واستهداف الأعيان المدنية، بالتزامن مع إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، وإحباط محاولات لاستهداف مدن بيش والطائف وفرسان وينبع.
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي هجمات الحوثيين على السعودية واستهداف الأعيان المدنية، محذرين من تأثيرها الخطير على أمن المنطقة واستقرارها، وذلك خلال لقائهما في نيويورك، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكرت الأمانة العامة لمجلس التعاون، في بيان، أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر تطورات المنطقة، وأدانا الهجمات الحوثية على السعودية واستهداف الأعيان المدنية، وما تمثله من تهديد للأمن والاستقرار الإقليميين.
البحرين تطالب بتحرك دولي
ودانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية، ومحاولاتهم المتكررة استهداف المدنيين والأعيان المدنية في الرياض وبيش والطائف وفرسان وينبع، معتبرةً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وأكدت الوزارة تضامن البحرين الكامل مع السعودية ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددةً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني البحريني.
الكويت: "انتهاك صارخ"
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية عن "إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لمحاولة ميليشيا الحوثي استهداف مدينة الرياض في المملكة العربية السعودية الشقيقة بصاروخ باليستي، ومحاولتها استهداف المدنيين والأعيان المدنية في مدن بيش والطائف وفرسان وينبع".
وأكدت أن "هذه الاعتداءات العدائية تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".
وأشادت بـ"يقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي وكفاءتها في التصدي لهذه الاعتداءات المشينة والجبانة"، وجددت تضامن الكويت المطلق مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وشددت وزارة الخارجية الكويتية على أن "أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".
مصر: "تصعيد خطير"
ودانت مصر بأشد العبارات الهجمات التي وقعت صباح السبت على الرياض، باعتبارها انتهاكاً صارخاً لأمن واستقرار المملكة والمنطقة بأسرها ولقواعد وأحكام القانون الدولي، وتمثل تصعيداً خطيراً من شأنه زيادة حدة التوتر وزعزعة الاستقرار في المنطقة، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وأكدت مصر "رفضها القاطع لأية محاولة للمساس بأمن وسيادة المملكة، وتضامنها الكامل مع المملكة ومع أية إجراءات تتخذها لحفظ استقرارها وسلامتها، باعتبار أمنها وأمن مصر كلًّا لا يتجزأ".
تضامن أردني
ودانت وزارة الخارجية الأردنية إطلاق الحوثيين صاروخاً باليستياً باتجاه الرياض، لافتة إلى أن الدفاعات الجوية السعودية نجحت في اعتراضه وتدميره، إلى جانب محاولات استهداف المدنيين والأعيان المدنية في بيش والطائف وفرسان وينبع.
ووصفت الوزارة، في بيان، الهجمات بأنها "انتهاك سافر" لسيادة السعودية، وتهديد لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرق للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد الناطق باسم الخارجية الأردنية فؤاد المجالي تضامن بلاده المطلق مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
لبنان يدين الهجوم
من جانبها، دانت وزارة الخارجية اللبنانية "بأشد العبارات" الهجوم الجوي الذي استهدف الرياض، معتبرةً أن التعرض لأمن السعودية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وتهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين.
وأعربت الوزارة، في بيان، عن تضامن لبنان الكامل مع السعودية، مؤكدةً وقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء يستهدف أمنها وسلامة أراضيها، ورفضها القاطع لاستهداف المدن والمنشآت المدنية أو تعريض حياة المدنيين للخطر.
تنديد باستهداف مكة والمدينة
في سياق متصل، تلقت رابطة العالم الإسلامي عدداً من خطابات التنديد الشديد من قيادات وهيئات ومجامع ومجالس إسلامية ودور إفتاء، أدانت استهداف ميليشيا الحوثي مدينة مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة ومدناً سعودية أخرى، وما طال المدنيين والأعيان المدنية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس).
وأضافت الوكالة أن الخطابات حملت مواقف شرعية ومشاعر تضامنية من جهات يتبعها مئات الملايين من المسلمين في الدول الإسلامية ودول الأقليات.
وبحسب "واس"، قالت الجهات المنددة إن استهداف مكة المكرمة ومنطقة المدينة المنورة "هزّ وجدان أكثر من ملياري مسلم".
كما أعربت القيادات والهيئات الإسلامية عن ثقتها بقدرات القيادة السعودية على حماية أمن المملكة ودحر أي محاولات لاستهداف الحرمين الشريفين أو المدن والمدنيين والأعيان المدنية.
اعتراض صاروخ باليستي
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي نجحت، فجر السبت، في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته "الميليشيا الحوثية الإرهابية" باتجاه مدينة الرياض.
وأوضح المالكي، في بيان، أن "تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية واستمرار محاولاتها باستهداف المدنيين والأعيان المدنية في العاصمة الرياض، المدينة التي يسكنها أكثر من 8 ملايين مواطن ومقيم، يؤكدان تعنّت هذه الميليشيا وإمعانها في استهداف المدنيين والأعيان المدنية بشكل متعمد وممنهج، في سلوك إرهابي وعدائي".
وأضاف أن "الميليشيا الحوثية حاولت استهداف المدنيين والأعيان المدنية بمدن (بيش، الطائف، فرسان، ينبع)، وتم إحباط المحاولات العدائية من قبل الدفاعات الجوية".
وأكد المالكي على "الحق الأصيل لقيادة التحالف في اتخاذ ما تراه مناسباً وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية لردع سلوك الميليشيا الحوثية الإرهابية".









