روبيو بعد لقاء لافروف: موسكو وكييف مستعدتان لهدنة محدودة | الشرق للأخبار
محدّث

روبيو بعد لقاء لافروف: موسكو وكييف مستعدتان لهدنة تشمل الطاقة والحبوب

زيلينسكي: مصر والهند وتركيا حددت خيارات لاستعادة أمن الملاحة في البحر الأسود

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرجي لافروف أثناء حضورهماً مؤتمراً صحافياً في ألاسكا بالولايات المتحدة. 15 أغسطس 2025 - Reuters
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرجي لافروف أثناء حضورهماً مؤتمراً صحافياً في ألاسكا بالولايات المتحدة. 15 أغسطس 2025 - Reuters

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن روسيا وأوكرانيا أعربتا عن استعدادهما للتوصل إلى وقف محدود لإطلاق النار يشمل قطاعَي الطاقة والحبوب، وذلك عقب مباحثات أجراها مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأوضح روبيو، للصحافيين: "أعتقد أن كلا الجانبين يرغبان في وقف إطلاق نار محدود يشمل الحبوب والطاقة. ومن الواضح أن ذلك لن يكون سهلاً".

وأشار إلى أن استهداف الطاقة يُمثل تحدياً خاصاً، نظراً لكونه في صميم الأولويات التكتيكية للبلدين في حربهما التي دخلت عامها الخامس.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف وروبيو بحثا مجموعة واسعة من الملفات الثنائية والدولية، بما في ذلك حرب أوكرانيا والأوضاع في الشرق الأوسط.

وأضافت الوزارة أن لافروف شدد على ضرورة استعادة العلاقات الثنائية بين موسكو وواشنطن في أقرب وقت ممكن، مشيرة إلى اتفاق الجانبين على مواصلة المناقشات.

ولم يعلن الطرفان التوصل إلى اتفاق خلال الاجتماع، فيما اقتصر تصريح روبيو على الإشارة إلى رغبة روسيا وأوكرانيا في بحث وقف محدود لإطلاق النار يتعلق بالطاقة والحبوب.

وقبل اجتماع لافروف وروبيو، قال الكرملين إن لا أسباب لإجراء محادثات سلام أوسع نطاقاً بشأن أوكرانيا، مع الإشارة إلى أنه لا يزال منفتحاً على مثل هذه المحادثات.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للصحافيين: "في الوقت الحالي، لا توجد شروط مسبقة للانتقال إلى مسار التفاوض السلمي، على الرغم من أننا، الطرف الروسي، ما زلنا منفتحين على محادثات السلام".

وفي كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن المكون من 15 بلداً على هامش الاجتماع السنوي للأمم المتحدة لقادة العالم، أشار لافروف إلى أن موسكو لن تقبل بأي وقف مؤقت لإطلاق النار.

وقال في جلسة للمجلس ركزت على الحرب في أوكرانيا "أوروبا، مهما كان رأيها، لا تريد سوى هدنة، وتريد استغلالها لتزويد نظام كييف بالأسلحة".

"أوكرانيا مستعدة لهدنة"

من جانبه، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة الدول في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن كييف مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود بناء على مقترحات قدمتها مصر والهند وتركيا، وقال إن الكرة الآن في ملعب روسيا للرد.

وتحدث زيلينسكي في قمة (منصة القرم) الأوكرانية على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يجمع قادة العالم، وقبل انعقاد اجتماع لمجلس الأمن بشأن الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت الآن عامها الخامس.

وتضغط أوكرانيا من أجل وقف لإطلاق النار يشمل الهجمات على البنية التحتية للطاقة والملاحة البحرية في البحر الأسود. وتخشى كييف أن تخطط روسيا لقصف منشآتها للطاقة والتدفئة بالصواريخ والطائرات المسيرة هذا الشتاء.

وقال زيلينسكي إن مصر والهند وتركيا حددت خيارات لاستعادة أمن الملاحة للسفن التجارية في البحر الأسود حيث توقفت حركة الشحن تقريباً بسبب الهجمات المكثفة على السفن والبنية التحتية للموانئ من كلا الجانبين.

وأضاف: "نحن في انتظار رد روسيا. أوكرانيا مستعدة... لضمان أمن الملاحة والأمن الغذائي في البحر الأسود إذا كانت روسيا مستعدة هي الأخرى لاتخاذ خطوات حقيقية نحو تخفيف حدة التوتر. علينا أن نبدأ من مكان ما".

وتواجه الدول الكبرى المستوردة للقمح في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، وكلها تعتمد على منطقة البحر الأسود، صعوبة في تأمين الإمدادات. وارتفعت أسعار القمح العالمية بنحو حاد.

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال زيلينسكي إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، خلال اجتماع استمر نحو 40 دقيقة في مقر الأمم المتحدة، الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات، بما في ذلك احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات على أهداف الطاقة.

وأكد استعداد كييف للموافقة على "أي صيغة" لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، شرط أن توقف روسيا هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، مشدداً على أن المحادثات لم تتناول وقف أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط الروسية من جانب واحد.

وجدد زيلينسكي استعداده لعقد اجتماع ثلاثي مع ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنه قال إنه لم ير مؤشرات إلى استعداد الأخير للتفاوض.

هجمات مستمرة

ويأتي الحديث عن إمكانية التوصل إلى هدنة محدودة بالتزامن مع استمرار الهجمات المتبادلة، إذ قصفت روسيا، الأربعاء، محطتي وقود ومواقع أخرى في كييف بطائرات مسيّرة نفاثة، ما أسفر عن سقوط شخص وإصابة 7 آخرين، بحسب السلطات الأوكرانية.

وقالت شركة النفط الأوكرانية "أوكرنافتا" إن إحدى محطاتها في العاصمة تعرضت للقصف، لتصبح سادس محطة تابعة لها تُستهدف خلال الأسابيع الأخيرة.

كما أعلن مسؤول في قطاع السكك الحديدية الأوكراني تعرض بنية تحتية تابعة للقطاع لهجوم في كييف، ما أدى إلى إصابة أحد العاملين.

وفي جنوب أوكرانيا، قال حاكم منطقة أوديسا أوليج كيبر إن القوات الروسية هاجمت الميناء وبنية تحتية على ساحل البحر الأسود.

وأضاف أن الضربات طالت مستودعات تحتوي على أدوية ومواد غذائية وسلع منزلية، من دون إعلان حصيلة فورية للخسائر البشرية.

تصنيفات

قصص قد تهمك