الحروب والذكاء الاصطناعي يتصدران أجندة جمعية الأمم المتحدة | الشرق للأخبار

الحروب والذكاء الاصطناعي يتصدران أجندة الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. 23 سبتمبر 2025 - REUTERS
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. 23 سبتمبر 2025 - REUTERS

يجتمع قادة العالم في نيويورك، الأسبوع الجاري، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط ترقب لعودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى منبر الجمعية للعام الثاني على التوالي، فيما تتركز المحادثات على اتساع نطاق الصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا، ومخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتتصدر الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى جانب الحرب الروسية في أوكرانيا، أجندة القادة والوفود، وسط بحث عن مسارات لخفض التصعيد وتسويات للنزاعات التي تضغط على النظام الدولي. 

ويشارك نحو 130 رئيس دولة وحكومة، في وقت يواجه النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية ضغوطاً متزايدة، بينما تكافح الأمم المتحدة للحفاظ على أهميتها في ظل هجمات من ترمب، الذي خفض مساهمات الولايات المتحدة وانسحب من عشرات الهيئات التابعة للمنظمة.

غياب شي

وفي السياق، الرئيس الصيني شي جين بينج، الذي ألقى آخر خطاب له أمام هذا التجمع الدبلوماسي عبر الفيديو عام 2021، فلن يتوجه إلى نيويورك، مفضلاً إجراء محادثات مباشرة مع ترمب في واشنطن الخميس، ما يعزز الجدل بشأن دور الأمم المتحدة في التعامل مع الأزمات العالمية.

وتزيد أزمة التمويل تساؤلات بشأن الأمين العام المقبل للمنظمة التي أتمت عامها الثمانين، إذ تنتهي ولاية الأمين العام أنطونيو جوتيريش في نهاية عام 2026، من دون وجود مرشح واضح يتصدر السباق لخلافته.

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي، المؤلف من 15 عضواً، قد يعقد اجتماعات رفيعة المستوى بشأن أوكرانيا والذكاء الاصطناعي والشرق الأوسط، بما في ذلك محادثات مع قادة عرب.

وتجنبَت الولايات المتحدة فقدان حقها في التصويت داخل الجمعية العامة بعدما سددت هذا الأسبوع 725 مليون دولار من مساهماتها في الميزانية العادية، لكنها لا تزال مدينة للمنظمة بأكثر من مليار دولار، إلى جانب استمرارها في المطالبة بخفض النفقات وإجراء إصلاحات.

تصعيد في الشرق الأوسط

سيكون الشرق الأوسط مجدداً محوراً رئيسياً للمناقشات، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في التأثير على التضخم العالمي وزعزعة استقرار المنطقة.

وفيما لا تزال محادثات السلام متعثرة، تواصل إيران والولايات المتحدة تبادل الضربات، فيما يهدد ترمب بتصعيد كبير للحرب.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة، الأربعاء.

كما من المقرر أن يتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، وهو مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فلن يحضر التجمع شخصياً للعام الثاني على التوالي. وكانت الولايات المتحدة قد رفضت مرة أخرى منحه تأشيرة دخول. وصوتت الجمعية العامة، الخميس، للسماح لعباس بإلقاء كلمته عبر الفيديو.

ومن المرجح أن يُعقد اجتماع رفيع المستوى بشأن الصراع في السودان على هامش اجتماعات الجمعية العامة، وفق دبلوماسيين، لكن من غير المرجح تحقيق اختراق دبلوماسي.

أوكرانيا والأمن الغذائي

وتتصدر الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من 4 سنوات جدول أعمال الاجتماعات أيضاً.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف كلمتين أمام الجمعية العامة. ومن المرجح أن يسعى زيلينسكي إلى تعزيز موقف بلاده قبل ما يتوقع أن يكون شتاءً صعباً آخر، وفق دبلوماسيين.

وعجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ إجراءات لإنهاء الحرب بسبب امتلاك روسيا، العضو الدائم في المجلس، حق النقض "الفيتو".

وبدا ترمب، في بعض الأحيان، محبطاً من عدم تمكنه من التوصل إلى إنهاء للحرب، وهو هدف أعلن أنه أولوية عندما بدأ ولايته الثانية في يناير من العام الماضي. وتحدث الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الشهر، لكن لم يتضح ما إذا كان يعتزم الاجتماع بزيلينسكي في نيويورك.

وسلط جوتيريش الضوء على تأثير الحرب، ليس على المدنيين فحسب، بل أيضاً على الأمن الغذائي وأسعار الطاقة.

وقال إن "الحصار الفعلي القائم في البحر الأسود يسبب مشكلات هائلة تضاف إلى المشكلات الناجمة عن الشرق الأوسط".

تصاعد مخاطر الذكاء الاصطناعي

تنعقد الجمعية العامة بعد وقت قصير من دعوة عدد من قادة شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء منسق لتطوير هذه التكنولوجيا، محذرين من أنها قد تصبح قريباً قادرة على تحسين نفسها بنفسها والخروج عن السيطرة البشرية.

وقال جوتيريش إن الذكاء الاصطناعي سيكون موضوعاً رئيسياً في اجتماعات الجمعية العامة، داعياً الدول التي تقود تطوير هذه التكنولوجيا إلى وضع "ضوابط مشتركة لتجنب هذا السباق نحو القاع، الذي قد يؤدي يوماً إلى كارثة هائلة على المستوى العالمي"، وفق موقع الأمم المتحدة.

وطالب الأمين العام منذ فترة طويلة بوضع إطار عالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي. وفي عام 2023، أنشأت الأمم المتحدة هيئة استشارية معنية بالتكنولوجيا، ضمت بين أعضائها مسؤولين حكوميين ومديرين تنفيذيين في شركات تكنولوجيا وأكاديميين.

وأدى هذا التحذير إلى خلاف بين جوتيريش وترمب، الذي وصف مخاطر الذكاء الاصطناعي بأنها "خدعة"، قائلاً إن هناك "مؤامرة مريضة" ضد هذه التكنولوجيا، وإن التشكيك في تطويرها سيصب في مصلحة الصين.

تصنيفات

قصص قد تهمك