قوات موالية للحكومة تسيطر على بلدة استراتيجية في تيجراي | الشرق للأخبار

قوات موالية للحكومة الإثيوبية تسيطر على بلدة استراتيجية في تيجراي

أفراد من قوات تيجراي ينفذون دوريات في شوارع مدينة ميكيلي بعد شن هجوم كبير ضد الحكومة الفيدرالية. 23 سبتمبر 2026 - Reuters
أفراد من قوات تيجراي ينفذون دوريات في شوارع مدينة ميكيلي بعد شن هجوم كبير ضد الحكومة الفيدرالية. 23 سبتمبر 2026 - Reuters

أعلنت جماعة مسلحة موالية للحكومة في إثيوبيا، الاثنين، أن الجيش الإثيوبي ومسلحين متحالفين معه سيطروا على بلدة ألاماتا الاستراتيجية جنوب عاصمة إقليم تيجراي، في تحول بموازين القوى بعد هجوم شنته قوات معارضة انطلاقاً من المنطقة الأسبوع الماضي.

وأظهر مقطع مصور نشرته "قوة سلام تيجراي" الموالية للحكومة على صفحتها في "فيسبوك"، جنوداً يسيرون في شوارع البلدة ويلوحون بالأعلام الإثيوبية. ولم يتسن لـ"رويترز" التحقق بشكل مستقل من صحة المقطع.

وقال مصدران دبلوماسيان إن القوات سيطرت على البلدة، فيما ذكر مصدر ثالث أن القوات الموالية للحكومة دخلتها، لكنه لم يتضح بعد ما إذا كانت أحكمت سيطرتها عليها بالكامل.

ولم يرد متحدثون باسم الجيش الإثيوبي أو الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، التي تقود المقاومة المسلحة ضد الحكومة الاتحادية، على طلبات للتعليق حتى الآن.

ومن شأن السيطرة على ألاماتا أن تمثل تقدماً كبيراً للقوات الاتحادية في زحفها نحو ميكيلي، عاصمة الإقليم، التي تبعد نحو 120 كيلومتراً إلى الشمال. وتعد ألاماتا مركزاً مهماً لإمداد القوات بالغذاء والوقود، وتقع بالقرب من الحدود الجنوبية لتيجراي مع إقليم أمهرة المجاور.

اضطرابات متزايدة

وأدى القتال الدائر منذ الأربعاء الماضي في تيجراي وإقليمي أمهرة وعفار المجاورين إلى انهيار اتفاق بريتوريا للسلام الذي أُبرم قبل أربع سنوات وأنهى حرباً أودت بحياة مئات الآلاف.

واندلعت الحرب الأهلية في إثيوبيا بين عامي 2020 و2022 بسبب انهيار العلاقات بين الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، وهي حركة مسلحة تحولت لاحقاً إلى حزب سياسي هيمن على الساحة السياسية في البلاد لنحو ثلاثة عقود، وبين رئيس الوزراء أبي أحمد، الذي أنهى توليه المنصب في 2018 هيمنة الجبهة على السياسة الإثيوبية.

وتبادلت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي والحكومة الاتحادية خلال الأشهر القليلة الماضية الاتهامات بانتهاك اتفاق نوفمبر 2022. وقبل 3 أيام من شن هجومها، أعلنت الجبهة تشكيل تحالف جديد مع 6 جماعات مسلحة أخرى في أنحاء إثيوبيا، بهدف الإطاحة بحكومة أبي.

ويزيد تجدد الصراع من الاضطرابات في منطقة القرن الإفريقي، التي تعاني بالفعل من تداعيات الحرب الأهلية في السودان، والتوترات المرتبطة بعبور البحر الأحمر، فضلاً عن انعكاسات الصراعات في الشرق الأوسط.

وأثار الصراع مخاوف من العودة إلى الأزمة الإنسانية التي شهدتها المنطقة خلال الحرب بين عامي 2020 و2022، عندما قطعت الحكومة الاتحادية الاتصالات مع تيجراي وفُرضت قيود شديدة على الوصول إلى الغذاء والنقد والأدوية.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إثيوبيا، الاثنين، إنها أجلت 161 شخصاً من ميكيلي إلى عاصمة عفر، ومن بينهم مراقبون من الاتحاد الإفريقي وأفراد من الشرطة الاتحادية وموظفون في الخطوط الجوية الإثيوبية وموظفون في الصليب الأحمر.

تصنيفات

قصص قد تهمك