
قال مسؤولون تنفيذيون في شركة "باوروس" الأميركية الناشئة المتخصصة في الطائرات المسيرة، والتي تستعد للإدراج في البورصة عبر الاندماج مع شركة يستثمر فيها نجلا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دونالد ترمب جونيور وإريك ترمب، إن الشركة تسعى إلى نقل تكنولوجيا أوكرانية وتقنيات أجنبية أخرى إلى الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤولون أن الخطوة تستهدف المساعدة في تلبية الطلب المتزايد من وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) على تقنيات الطائرات المسيرة.
ومن المقرر أن تندمج "باوروس"، التي تأسست قبل نحو عام، في أوائل أكتوبر مع شركة "أوريوس جرينواي هولدنجز" المدرجة في بورصة ناسداك.
وتمتلك "أوريوس جرينواي هولدنجز" ملاعب جولف وتديرها، فيما يمتلك نجلا ترمب حصة غير مباشرة فيها من خلال صندوق الاستثمار "أمريكان فنتشرز".
وتشير إفصاحات تنظيمية، اطلعت عليها "رويترز"، إلى أن من المتوقع أن يمتلك الصندوق حصة مستفيدة تبلغ 9.9% في الشركة الناتجة عن الاندماج.
استثمارات متنامية في الطائرات المسيرة
وتتخذ "باوروس" من ولاية فلوريدا مقراً لها، وهي جزء من محفظة متنامية من الاستثمارات في شركات الطائرات المسيرة والتكنولوجيا العسكرية التي يدعمها الشقيقان.
وتشمل المحفظة شركة "إكستيند إيه آي روبوتيكس"، التي طرحت أسهمها للاكتتاب العام في أوائل سبتمبر، بعد اندماج الشركة الإسرائيلية المصنعة للطائرات المسيرة مع شركة إنشاءات مدرجة في البورصة يمتلك صندوق "أمريكان فنتشرز" حصة فيها أيضاً.
وقال مسؤولون تنفيذيون في "باوروس" ومتحدثون باسم دونالد ترمب جونيور وإريك ترمب إن الشقيقين مستثمران غير مشاركين في إدارة "أوريوس"، ولا يؤديان أي دور تشغيلي في شركة الطائرات المسيرة.
لكن كيث كيلوج، عضو المجلس الاستشاري لـ"باوروس" والمبعوث السابق للرئيس ترمب إلى أوكرانيا واللواء المتقاعد في الجيش الأميركي، قال: "لا يضر أبداً أن يقترن اسماهما بشيء".
وتتطلع شركات ومستثمرون إلى الاستفادة من الطلب المتزايد من البنتاجون والأسواق الخارجية على الطائرات المسيرة، بعدما أبرزت الحرب في أوكرانيا الدور المتنامي للأنظمة ذاتية التشغيل في ساحات القتال.
نقل تقنيات دفاعية أجنبية
وقال مسؤولون تنفيذيون في "باوروس"، في مقابلات مع "رويترز" خلال الأشهر الماضية، إن الشركة تعتزم التوسع من خلال عمليات الاستحواذ والشراكات الأجنبية والتصنيع المحلي.
وتهدف الشركة إلى أن تصبح شريكاً أميركياً قادراً على جلب تقنيات عسكرية مطورة في الخارج، خصوصاً في أوكرانيا، وتصنيعها داخل الولايات المتحدة.
وقال رئيس "باوروس" بريت فيليكوفيتش، وهو محلل استخبارات سابق في العمليات الخاصة بالجيش الأميركي، إنه يريد أن تصبح الشركة "وجهة متكاملة للحلول" بالنسبة إلى البنتاجون، وأن تقدم التكنولوجيا الأجنبية "بطابع أميركي".
وأضاف فيليكوفيتش أن "باوروس" تجري محادثات مع شركات تكنولوجيا دفاعية أوكرانية، وتسعى إلى إضافة قدرات جديدة إلى منتجاتها، من بينها طائرات مسيرة هجومية بعيدة المدى.
وكان ترمب أشاد بفيليكوفيتش (42 عاماً) بعدما تحدث الأخير عن الطائرات المسيرة على قناة "فوكس نيوز" الصيف الماضي، إذ كتب الرئيس الأميركي على منصة "تروث سوشال" أنه "يفهم هذا الأمر حق الفهم".
شركة لا تزال في مرحلة مبكرة
ورغم سلسلة الصفقات التي أعلنتها الشركة أخيراً، لا تزال "باوروس" في مرحلة مبكرة من عملياتها، إذ تأسست في أكتوبر الماضي، ولم تكن لديها أنشطة تدر إيرادات في بداية 2026.
وبعد أن وسعت محفظتها من المسيرات الجوية والبحرية من خلال عمليات استحواذ في وقت سابق من العام، أعلنت مبيعات قيمتها 1.2 مليون دولار في الربع الأول.
وفي مارس، كشفت الشركة عن طائرتها المسيرة الاعتراضية "جارديان"، التي قال فيليكوفيتش إنها نتاج "تطوير مشترك" مع أوكرانيين.
في المقابل، لم تنجح طائرتها المسيرة الهجومية رباعية المراوح "ماتريكس فولد" في الوصول إلى قائمة المتصدرين في الجولة الثانية والأخيرة من برنامج "هيمنة الطائرات المسيرة" التابع للبنتاجون.
وتبلغ قيمة المبادرة مليار دولار، وتهدف إلى نشر أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة الهجومية منخفضة التكلفة بوتيرة سريعة.
وقال فيليكوفيتش إن متطلبات الحرب الإلكترونية في المنافسة شكلت تحدياً صعباً بشكل خاص أمام الشركة.
عقود بملايين الدولارات
وأعلنت "باوروس" أخيراً عن عقد مع سلاح الجو الأميركي تصل قيمته إلى 90 مليون دولار، إلى جانب صفقة تجارية بقيمة 22.3 مليون دولار لحماية بنية تحتية للطاقة في الشرق الأوسط لصالح عميل لم تكشف هويته.
وقالت الشركة إنها تجري أيضاً محادثات مع دول خليجية.
وخلال زيارة إلى باكستان في منتصف سبتمبر، حصلت "باوروس" على طلب محدود من وزارة الدفاع لشراء طائرات مسيرة وخدمات دعم، كما وقعت اتفاقاً أولياً مع الجيش الباكستاني بشأن تعاون محتمل.
وقالت الشركة لـ"رويترز" إنها وقعت كذلك مذكرة تفاهم مع القوات الجوية الباكستانية، من دون الكشف عن تفاصيل، فيما لم يرد الجيش الباكستاني على طلب للتعليق.
وقال فيليكوفيتش لـ"رويترز" في إسلام آباد إن الشركة تستهدف الجمع بين التكنولوجيا الأميركية والباكستانية، وإنها تجري محادثات مع مصنعين محليين.
وأضاف: "نبحث طرقاً قد تتيح لنا حتى تصنيع تلك التكنولوجيا هنا".









