
أعلنت وزارة العدل الأميركية اعتقال أشتون حامد العبودي، وهو مهندس في وزارة الطاقة الأميركية، بتهمة "تقديم دعم مادي أو موارد إلى جماعة الحوثي"، مشيرة إلى أنه يواجه عقوبة قصوى في حال إدانته تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً.
ونقلت الوزارة، في بيان، عن مساعد المدعي العام لشؤون الأمن القومي جون إيه. أيزنبرج قوله إن الموظف الحكومي الأميركي، البالغ من العمر 51 عاماً والمقيم في ولاية واشنطن، "سافر إلى الخارج واستخدم خبراته المتخصصة في محاولة لمساعدة الحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية مدعومة من إيران"، وفقاً للاتهامات الموجهة إليه.
وأضاف أيزنبرج أن العبودي حصل أيضاً على مواد تستخدم في تصنيع مواد متفجرة وطائرات مسيّرة قادرة على حمل هذه المتفجرات، واصفاً الاتهامات بأنها "مقلقة للغاية وتكاد تفوق التصور".
من جانبه، قال مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، جارود براون، وفقاً لما أوردته وزارة العدل، إن العبودي "خان الولايات المتحدة وحاول مساعدة الحوثيين".
وبحسب الشكوى الجنائية، حاول العبودي مساعدة الجماعة على تحسين قدراتها في مجال الاتصالات، واشترى مواد تُستخدم في تصنيع متفجرات بدائية وطائرات مسيرة، كما سافر إلى اليمن.
ووفقاً لسجلات المحكمة، لفت العبودي انتباه مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد تلقي معلومات تفيد بأنه اشترى مواد كيميائية أولية ومكونات ومواد أخرى تُستخدم عادةً في تصنيع أجهزة متفجرة بدائية.
وأظهرت التحقيقات، إلى جانب شراء تلك المواد الكيميائية الأولية، أن العبودي اشترى أيضاً أجزاء تستخدم في تصنيع طائرات مسيرة وأنظمة جوية يتم تشغيلها عن بُعد.
وأفادت الشكوى بأنه في ديسمبر 2024، علم مكتب التحقيقات الفيدرالي أن العبودي حصل على إجازة مرضية من عمله، مدعياً أن السبب يعود إلى تعرضه لحمض النيتريك عالي التركيز، وهي مادة كيميائية شائعة الاستخدام في تصنيع المواد المتفجرة.
سافر إلى اليمن بجواز رسمي
وفي سبتمبر 2025، سافر العبودي من مدينة ريتشلاند في ولاية واشنطن إلى سلطنة عُمان، مستخدماً جواز سفر رسمياً سبق أن أُصدر له عندما كان يعمل لدى سلاح المهندسين بالجيش الأميركي، وفقاً للشكوى.
وبعد وصوله إلى عُمان، استخدم العبودي جواز السفر نفسه لعبور الحدود إلى اليمن، بهدف التوجه إلى صنعاء.
وعند عودته إلى الولايات المتحدة، أبلغ العبودي مسؤولي هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بأنه سافر إلى الخارج في مهمة حكومية رسمية. إلا أن معلومات لاحقة من مشرفه في وزارة الطاقة أظهرت أنه لم يكن حاصلاً على تصريح رسمي للسفر في مهمة حكومية إلى تلك المنطقة.
وخلال التحقيق، بدأ العبودي التواصل مع "عنصر سري" تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كان ينتحل صفة شخص يعمل لصالح "عقيد حوثي"، بهدف الحصول على معدات اتصالات وإرسالها إلى اليمن لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل.
ووفقاً لوزارة العدل، قدّم العبودي، استناداً إلى خلفيته في الهندسة الكهربائية، مشورة ومساعدة فنية للعنصر السري، إذ ساعده في اختبار وتعديل مولدات تعمل بالطاقة الشمسية ومعدات اتصالات.
كما قدّم العبودي إرشادات بشأن كيفية دمج أنظمة الطاقة مع نظام الاتصالات، وأعد مخططات ورسومات توضيحية لتركيب الأنظمة بصورة صحيحة، وأجرى أبحاثاً وقدم مشورة بشأن معدات أخرى يمكن الحصول عليها لتعزيز قدرات الحوثيين في مجال الاتصالات.








