الحكومة الإثيوبية تستعيد ميكيلي بعد انسحاب قوات المعارضة | الشرق للأخبار

إثيوبيا.. قوات موالية للحكومة تستعيد ميكيلي بعد انسحاب جبهة تحرير شعب تيجراي

سائق مركبة يسير في أحد شوارع ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي في إثيوبيا، 26 سبتمبر 2026 - Reuters
سائق مركبة يسير في أحد شوارع ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي في إثيوبيا، 26 سبتمبر 2026 - Reuters

دخلت قوات متحالفة مع الحكومة الإثيوبية مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيجراي شمال إثيوبيا، بعدما أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي انسحابها من المدينة إثر تجدد القتال، وفق ما أفاد شاهد، الأحد، لوكالة "أسوشيتد برس".

وكانت الجبهة قد سيطرت، الشهر الماضي، على مطار ميكيلي والمدينة، قبل أن تعلن، السبت، انسحاب قواتها منها. وذكرت الوكالة أن الجبهة اتخذت خطوة مماثلة خلال الحرب التي استمرت عامين وانتهت باتفاق سلام في 2022، على ما يبدو لتجنب تعرض المدينة للدمار.

وكانت الخطوط الجوية الإثيوبية قد علقت رحلاتها إلى ميكيلي ومدينتي أكسوم وشيري في تيجراي، بعد سيطرة المتمردين على المطار.

ودعا الاتحاد الإفريقي إلى ضبط النفس، محذراً من أن تجدد التوترات يهدد اتفاق السلام المبرم عام 2022.

وحاول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، خلال الأشهر الماضية، من دون نجاح، إخضاع قادة جبهة تحرير شعب تيجراي، فيما تحداه رئيس الجبهة دبرصيون جبرميكائيل علناً.

وقال دبرصيون، الخميس، إن القتال يمثل "استمراراً للحرب السابقة"، مضيفاً أن مقاتليه سيواصلون القتال في تيجراي والدفاع عنها في مواجهة أعدائها.

وبعد سيطرة القوات الفيدرالية على ميكيلي، يُرجح أن يعهد آبي إلى "قوة سلام تيجراي" بمسؤولية الأمن في الإقليم، وفق جلالي جيتاتشو بيرو، المحلل المختص بالشأن الإثيوبي لدى مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED)، الذي يرصد النزاعات ويجمع بياناتها ويحللها.

وتقاتل "قوة سلام تيجراي" إلى جانب القوات الفيدرالية ضد جبهة تحرير شعب تيجراي.

أعمال نهب في ميكيلي

وأدت اضطرابات حادة في شبكات الإنترنت والهواتف المحمولة إلى صعوبة جمع المعلومات من تيجراي والتحقق منها، رغم ورود تقارير عن عودة بعض خدمات الاتصالات، الأحد. وقال سكان في ميكيلي لوكالة "أسوشيتد برس"، السبت، إن القوات الفيدرالية استعادت المطار، من دون توافر تفاصيل إضافية.

وقال صاحب متجر محلي، شهد عمليات الانسحاب والنهب، الأحد، إن مدنيين نهبوا مكاتب حكومية ونقلوا معدات من مقر الشرطة في ميكيلي، بالتزامن مع انسحاب مقاتلين متحالفين مع جبهة تحرير شعب تيجراي. وأضاف فيلمون إيكوار هايلو أن عمليات النهب طالت مكتب إدارة الجبهة، ومقر الشرطة الإقليمية، وبعض المتاجر.

وقال فيلمون، متحدثاً هاتفياً من ميكيلي، إنه شاهد بعض المقاتلين المتحالفين مع جبهة تحرير شعب تيجراي يغادرون المدينة وهم يحملون أسلحة خفيفة، فيما كان بعضهم يسير على الأقدام. وأضاف أن الانسحاب بدأ في مجموعات صغيرة قبل نحو ثلاثة أيام، واستمر حتى بعد ظهر السبت.

وقال أيضاً إن مجموعات صغيرة من مقاتلي "قوة سلام تيجراي" دخلت ميكيلي، مضيفاً أنه سمع إطلاق نار احتفالياً خلال الليل وحتى صباح الأحد.

وتُعد جبهة تحرير شعب تيجراي واحدة من 7 جماعات معارضة أعلنت، أواخر الشهر الماضي، تشكيل تحالف يهدف إلى إزاحة آبي أحمد من السلطة. وتولى آبي أحمد رئاسة الوزراء عام 2018، وأعيد انتخابه في وقت سابق من هذا العام.

وإلى جانب كونها الحزب الحاكم سابقاً في تيجراي، كانت جبهة تحرير شعب تيجراي القوة المهيمنة في الائتلاف الذي حكم إثيوبيا بين عامي 1991 و2018.

وأدى القتال إلى تجدد معاناة المدنيين الذين لا يزالون يتعافون من آثار الحرب السابقة. وأعرب سكان عن مخاوف من عودة العزلة بعد تعليق الرحلات الجوية، كما قالوا إن الطرق التي تربط تيجراي بعفر أُغلقت أمام حركة المدنيين.

تصنيفات

قصص قد تهمك