إثيوبيا تتهم إريتريا بإرسال قوات إلى تيجراي.. وأسمرة تنفي | الشرق للأخبار

إثيوبيا تتهم إريتريا بإرسال قوات إلى تيجراي.. وأسمرة تنفي

عناصر من الحرس الجمهوري في مطار "ألولا أبا نيجا" الدولي بميكيلي عاصمة إقليم تيجراي بإثيوبيا. 7 أكتوبر 2026 - REUTERS
عناصر من الحرس الجمهوري في مطار "ألولا أبا نيجا" الدولي بميكيلي عاصمة إقليم تيجراي بإثيوبيا. 7 أكتوبر 2026 - REUTERS

اتهمت إثيوبيا إريتريا، الأربعاء، بإرسال قوات إلى أراضيها في تيجراي، وطالبت بانسحابها "فوراً"، فيما نفت أسمرة هذه الاتهامات، قائلة إن أديس أبابا "تقرع طبول الحرب" تمهيداً  لشن هجوم عليها.

وقالت إيناتاليم ميليسي، وزيرة الاتصال الحكومي الإثيوبية، لوكالة "بلومبرغ": "يجب على جميع القوات العسكرية الأجنبية العاملة داخل أراضينا السيادية الانسحاب فوراً.. وعلى وجه الخصوص، يتعين على القوات الإريترية العاملة في تيجراي مغادرة الأراضي الإثيوبية دون تأخير".

كما قالت قوات "سلام تيجراي" الموالية للحكومة الفيدرالية إن قوات إريترية تعبر الحدود إلى داخل إثيوبيا من الجنوب.

وأبلغ شاهدان "رويترز" بأن جنوداً إريتريين دخلوا بلدة أديجرات شمال إثيوبيا، الأربعاء، بعد أيام من قطع البلدين العلاقات الدبلوماسية، ما أثار مخاوف من اندلاع صراع مفتوح.

في المقابل، نفى وزير الإعلام الإريتري يماني جبر مسقل وجود قوات إريترية في المنطقة، واعتبر روايات الشهود "جزءاً من مخطط إثيوبي لتبرير شن حرب عدوانية على جارتها الأصغر".

إريتريا: أجندة إثيوبيا هي الحرب

وقال مسقل، عبر منصة "إكس"، إن "النظام الحاكم في إثيوبيا يقرع طبول الحرب لشن عدوان على إريتريا".

وأضاف أن حزب "الازدهار" الحاكم في إثيوبيا يعلن، وفق قوله، صراحة عزمه "شن حرب عدوانية ضد إريتريا"، بهدف الحصول على ما تسميه أديس أبابا "الوصول السيادي إلى البحر"، وتأمين موطئ قدم في المناطق الساحلية الجنوبية لإريتريا.

وتابع أن أديس أبابا "سعت خلال الأسابيع الماضية إلى إعادة صياغة أجندة الحرب هذه تحت ذريعة الدفاع عن النفس، وذلك عبر اختلاق مزاعم شتى ضد إريتريا".

وكانت إثيوبيا اتهمت إريتريا بدعم تحالف من الجماعات المتمردة يقاتل القوات الحكومية منذ 23 سبتمبر في مناطق تيجراي وأمهرة وعفار شمالي البلاد، فيما نفت أسمرة هذه الاتهامات. وتصاعد الخلاف بين البلدين وصولاً إلى قطع العلاقات الدبلوماسية الأسبوع الماضي.

وجاء تجدد القتال في شمال إثيوبيا بعد 4 سنوات من توقيع اتفاق سلام مع "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي"، وهو الاتفاق الذي أنهى حرباً استمرت عامين وأودت بحياة أكثر من نصف مليون شخص، وفق "بلومبرغ".

تحول السيطرة على ميكيلي

وبعد أيام من القتال، استطاعت القوات الفيدرالية وحلفائها السيطرة على ميكيلي، عاصمة الإقليم ومعقل جبهة تحرير شعب تيجراي، إثر انسحاب قوات الجبهة من المدينة.

وجاء فقدان الجبهة السيطرة على ميكيلي بعد أيام من بدء هجومها في 23 سبتمبر، الذي حققت خلاله مكاسب أولية في أجزاء من إقليمي أمهرة وعفار.

وشنت القوات الفيدرالية وحلفاؤها هجوماً مضاداً سريعاً، أدى إلى استعادة مواقع والتقدم باتجاه العاصمة الإقليمية قبل السيطرة عليها.

في المقابل، قال رئيس "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" ديبرتسيون جبري ميكائيل، في بيان، إن قوات الجبهة قد تعتمد حرب الحركة بدلاً من محاولة الاحتفاظ بكل موقع في مواجهة التقدم الحكومي.

وبالتوازي مع التطورات الميدانية، بدأت الحكومة الفيدرالية التحرك لترتيب إدارة جديدة في الإقليم.

وقال أبراهام بلاي، وزير الدفاع الإثيوبي السابق والرئيس السابق للإدارة المؤقتة في تيجراي، إن الاستعدادات جارية لتشكيل إدارة مؤقتة جديدة، تبدأ بإعادة بناء الهياكل الإدارية من المستوى المحلي وصولاً إلى المستويات الأعلى، مع مشاركة المجتمعات المحلية.

وأضاف، في تصريحات للتلفزيون الإثيوبي الرسمي، أن الاستعدادات تتسارع بهدف إنجاز المرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات إقليمية خلال بضعة أشهر.

تصنيفات

قصص قد تهمك