
أبدى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الجمعة، شكوكاً بشأن تنفيذ وزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) خطتها لبث إعدام نضال حسن، منفذ هجوم قاعدة "فورت هود" العسكرية، مباشرة في ديسمبر، لكنه قال للصحافيين إنه لن يشاهد البث إذا جرى تنفيذه.
وقال فانس، المنتمي إلى الحزب الجمهوري، رداً على سؤال بشأن الخطة التي أكدها البنتاجون الخميس: "لا أعلم إن كان ذلك سيحدث بالفعل". لكنه سعى بعد ذلك إلى تجاوز الجدل بشأن تنفيذ الإعدام علناً، مشدداً على ضرورة عدم نسيان الجرائم التي ارتكبها نضال حسن.
وأُدين نضال حسن بقتل 13 شخصاً وإصابة 32 آخرين في هجوم بإطلاق النار داخل القاعدة العسكرية عام 2009.
وقال فانس: "بغض النظر عن الجدل الدائر بشأن طريقة تنفيذ الإعدام، آمل ألا ينسى الناس أن هذا الرجل قتل بوحشية عدداً كبيراً من الأبرياء". وأضاف: "لكن، إذا جرى بث الإعدام مباشرة في نهاية المطاف، فلن أشاهده".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أيّد، خلال فعالية سياسية في ولاية تكساس الأربعاء، إعدام حسن رمياً بالرصاص، قائلاً إنه "يستحق ذلك".
لكن ترمب لم يعلن موقفاً حاسماً، الجمعة، عندما سُئل عما إذا كان يريد بث الإعدام مباشرة. وقال للصحافيين، قبل توجهه إلى فعالية سياسية في مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك: "حسناً، إنهم يدرسون الأمر لاتخاذ قرار بشأنه".
ومع ذلك، جدد ترمب تأييده تنفيذ الإعدام رمياً بالرصاص، قائلاً: "سيُقتل رمياً بالرصاص. لا يهمني حقاً كيف يموت، ما دام سيموت. وأعتقد أن عقوبة الإعدام طريقة مناسبة جداً لإنهاء حياته".
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" لاحقاً بأن تنفيذ الإعدام سيُبث مباشرة عبر الإنترنت. وإذا نُفذ الحكم بهذه الطريقة، فسيكون أول إعدام علني في الولايات المتحدة منذ 90 عاماً، وأول إعدام ينفذه الجيش الأميركي منذ عام 1961.
القاعدة الصناعية في صلب الانتخابات
وفي سياق حديثه عن أهمية التصنيع، كرر نائب الرئيس الأميركي أن إعادة بناء القاعدة الصناعية للبلاد هي القضية الأهم في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، منوهاً بأن عدم مواصلة هذه الجهود قد يؤدي إلى اختفاء المكاسب الكبيرة التي تحققت خلال العامين الماضيين، بل قد يقلب المسار في الاتجاه المعاكس.
وأوضح فانس أن ترمب تمكّن من جذب استثمارات جديدة بقيمة 19 تريليون دولار إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن البلاد تعيد بناء قاعدتها الصناعية وتشهد طفرة كبيرة في قطاع التصنيع.
لكنه لفت إلى أن إنشاء المصانع يستغرق وقتاً، وكذلك توظيف العمال ومنحهم أجوراً كريمة، وإنتاج سلع يمكن للأميركيين أن يفخروا بها جميعاً.
ولفت إلى أن الاستثمارات الجديدة البالغة 19 تريليون دولار تعني الآلاف من الشركات والمصانع والوظائف الجديدة، محذراً من أن هذه المكاسب قد تتبخر إذا انتخب الأميركيون، على حد تعبيره، "مجموعة من الشيوعيين" الذين يريدون تسهيل نقل الوظائف الأميركية إلى الخارج.
وأشار إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لاهتمامه بإعادة بناء القاعدة الصناعية يتمثل في حرصه على حماية الوظائف الأميركية.
ونبّه إلى أن الإعلان الذي أصدرته الإدارة الأميركي، الخميس، يعكس جهودها لجعل خفض الشركات الكبرى أجور العمال الأميركيين واستبدالهم بعمال مقيدين بعقود وصفها بأنها "أشبه بالعبودية" أمراً أكثر صعوبة.
"أسوأ معدلات التضخم"
وأقر فانس بمخاوف الأميركيين بشأن تكاليف المعيشة، قائلاً إن إدارة الرئيس ترمب تركز بشدة على معالجة هذه المشكلة بشكل يومي، مضيفاً أنها "ورثت أسوأ معدلات التضخم"، على حد قوله.
وأكد فانس إحراز تقدم كبير، موضحاً أن التضخم أصبح أقل بكثير مما كان عليه عندما تولت إدارة ترمب السلطة، وأقل بكثير من ذروته خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، لكنه شدد على أن العمل لا يزال مستمراً.
وطرح نائب الرئيس سؤالاً على الشعب الأميركي، ولا سيما سكان ولاية أوهايو، بشأن ما إذا كانوا يريدون مواصلة السياسات التي قال إنها وضعت البلاد على المسار الصحيح وتعزيزها، أم العودة إلى السياسات التي أدت إلى أسوأ موجة تضخم تشهدها الولايات المتحدة خلال 50 عاماً، بحسب تعبيره.
وأردف فانس بالقول إنه يعتقد أن الخيار واضح، لكنه أشار إلى أن القرار النهائي يعود إلى الناخبين.










