
أثار الهجوم الحوثي على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجة واسعة من الإدانات الدولية، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة قد تشارك في الضربات التي تستهدف الجماعة في اليمن.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية إن الضحايا هم 4 سعوديين، وبنجلاديشيان، وأميركي، ومصري، وأردني، وسوري، وفلسطيني، وسوداني، مشيرة إلى أن عدداً من المصابين لا يزالون في حالات حرجة.
ووصف ترمب الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بأنه "أمر فظيع وغير مقبول".
وعن احتمال مشاركة الولايات المتحدة في الضربات ضد الحوثيين، قال ترمب: "قد نشارك"، مضيفاً: "سندرس الأمر".
وأضاف في حديثه للصحافيين بالبيت الأبيض: "لقد علمنا بالهجوم الأخير، ولذلك سنتخذ قراراً، نحن نتحرك بسرعة كبيرة".
إدانات غربية
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منشور عبر منصة "إكس" إن هجمات الحوثيين تعكس استخفافاً صارخاً بأرواح المدنيين الأبرياء، مشدداً على ضرورة وقفها فوراً.
وأكد روبيو وقوف الولايات المتحدة إلى جانب السعودية وشعبها.
كما قال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"الشرق" إن "الولايات المتحدة تدين بشدة هجمات الإرهابيين الحوثيين على البنية التحتية المدنية والمطارات، والتي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا والجرحى من الأبرياء".
وأضاف المتحدث أن "الولايات المتحدة تقف بحزم إلى جانب السعودية في مواجهة الحوثيين". وتابع: "نجري مشاورات وثيقة مع سفارتنا في الرياض وشركائنا السعوديين، ونؤكد استمرار التزامنا بأمنهم".
وعبّر وزير الخارجية البريطاني إيد ميليباند عن استنكاره الشديد للهجوم الحوثي على مطار الرياض، مؤكداً تضامنه مع العائلات التي فقدت أحباءها والمصابين في هذا الهجوم المروّع.
وأدان وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستيفن دوتي بشدة الهجوم الحوثي، معرباً عن تضامنه مع جميع المتضررين.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن هجمات الحوثيين "تُعدّ أعمالاً شنيعة".
وأضاف كارني في منشور على منصة "إكس" أنه لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر للهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية، ولا يمكن لأي هدف سياسي أو عسكري أن يبرر الاستهداف المتعمد للمدنيين الأبرياء.
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لاين أن "الهجوم الحوثي الأكثر دموية على مطار الرياض يمثل تصعيداً خطيراً".
وشددت على أن "هذه الهجمات التي تنفذها الجماعات الموالية لإيران تدفع المنطقة نحو دوامة من العنف"، كما أنها "تزعزع استقرار مراكز حيوية للنقل والطاقة على مستوى العالم، ما يؤدي إلى تداعيات تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء العالم".
وأدان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشدة الهجوم الحوثي على مطار الرياض، ووصفه بأنه "عمل إرهابي يستهدف المملكة العربية السعودية والطيران المدني".
الأمم المتحدة: انتهاك للقانون الدولي
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الأحد، بشدة هجوم الحوثيين، وقال في منشور على منصة "إكس" إنه يشعر بـ"صدمة عميقة"، مؤكداً أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، كما شدد على ضرورة وقف هذه الهجمات فوراً.
بدوره أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج بشدة الهجمات، ووصفها بأنها "تصعيد خطير"، و"تشكل تهديداً جسيماً للأمن الإقليمي، وتؤدي إلى استمرار دائرة العنف، وتزيد من تعقيد جهود السلام في اليمن".
وجدد المبعوث الأممي دعوته للحوثيين إلى وقف الهجمات، مؤكداً ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر شن هجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.
التزام بسيادة المملكة
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بشدة هجوم الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ووصفه بـ"الشنيع".
وأضاف شريف في منشور على منصة "إكس"، الأحد، أن "الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية غير مقبولة إطلاقاً، وتشكل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين. ويجب أن تتوقف فوراً هذه الأعمال العنيفة التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".
وأكد شريف أن "باكستان تقف بثبات وتضامن راسخ إلى جانب المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها الشقيق"، مضيفاً أنه "انطلاقاً من اتفاقية مكة للدفاع المشترك، وروابط الأخوة الراسخة التي تجمع بلدينا، نؤكد مجدداً التزامنا الثابت بسيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها وأمنها".
ضرورة "محاسبة المسؤولين"
وأعربت مصر عن إدانتها الشديدة لاستمرار الهجمات على أراضي السعودية وعلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن هذه الاعتداءات "انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي، واستهتار بسلامة المدنيين من مختلف الجنسيات".
وأدان الأردن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي، ووصفه بأنه "انتهاك سافر لسيادة السعودية"، وتهديداً لأمنها واستقرارها، وتصعيداً خطيراً، وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لـ"الاعتداء السافر الذي شنته ميليشيا الحوثي"، مؤكدة أن "هذا الاعتداء الشنيع والجبان يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني"، وأن "تكرار هذه الأعمال العدائية الممنهجة، التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيين، ويستوجب مساءلة المسؤولين عنها ومحاسبتهم".
كما أدانت قطر بأشد العبارات اعتداءات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي، واعتبرت أن الاعتداءات تُعد انتهاكاً خطيراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والأعيان المدنية والملاحة الجوية.
وأدانت الإمارات بأشد العبارات هجمات جماعة الحوثي، وشددت، في بيان، على أن "هذه الهجمات تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها".
وأكدت "تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها".
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية عن إدانة البحرين واستنكارها الشديدين لاستمرار الهجمات الحوثية معتبرة أن تجدد الهجمات على المطار يمثل تصعيداً خطيراً.
تضامن كامل مع المملكة
وقالت سوريا إن استهداف الحوثيين لمطار الرياض "انتهاك لسيادة المملكة، وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، ولسلامة المدنيين والمنشآت المدنية والملاحة الجوية".
وأكدت "تضامنها الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها".
وأعربت الحكومة اليمنية عن تضامنها الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب السعودية، وأدانت بأشد العبارات الهجوم الحوثي الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي.
كما قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إن استهداف جماعة الحوثي للأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، وفي مقدمتها مطار الملك خالد الدولي بالرياض، يمثل "جريمة إرهابية" وانتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، الهجمات الحوثية على مطار الرياض، واصفاً تكرار استهداف المرفق المدني بأنه "إمعان في الإجرام واستخفاف بأرواح المدنيين".
وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان، الأحد، إن "الحكومة العراقية تستنكر الاعتداء الذي طال مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والذي أدى إلى سقوط ضحايا أبرياء، ووقوع خسائر مادية وبشرية، بما يسيء إلى الأمن والاستقرار الإقليميين".
وأضاف: "كما تعبر الحكومة عن رفضها لكل تصعيد للأعمال العسكرية والعدوانية، وخاصة ما يطال المدنيين والمنشآت المدنية، وبما يعمق من جذور الخلافات، ويترك آثارها السلبية على مجمل السِّلم في المنطقة".
التحالف يتوعد برد حازم
وقال تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأحد، إن الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، "عمل إرهابي"، متوعداً بالرد عليه بـ"حزم" بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، أن الاعتداء الذي استهدف إحدى صالات المسافرين في مطار الملك خالد الدولي وأسفر عن وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين بالمطار يرتقي إلى "جريمة حرب مكتملة الأركان".
وأضاف أن الهجوم يتنافى مع مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، واصفاً إياه بأنه "فعل شنيع" استهدف منشأة مدنية.
وأكد أن قيادة القوات المشتركة للتحالف "سترد على هذا الاعتداء الإرهابي بحزم"، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.








