
أعلنت السلطات البولندية اعتقال مشتبه به في التخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك، بعد ساعات من الكشف عن تحقيقات بشأن تهديدات تستهدف توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إثر تلقي معلومات أمنية وُصفت بأنها موثوقة، وفق ما أفادت به "بلومبرغ" الأحد.
وأعلن توسك ووزير الداخلية مارتشين كيرفينسكي اعتقال المشتبه به في منشورين على منصة "إكس"، فيما كشفت تصريحات مسؤولين أمنيين عن أن الرجل في الستينيات من عمره، وأن السلطات تحقق في صلاته بجماعات متطرفة، دون حسم وجود أي ارتباطات خارجية بالقضية.
وقال كيرفينسكي، في تصريحات لمحطة TVP التلفزيونية البولندية الأحد، إن المشتبه به ينحدر من منطقة سيليزيا السفلى، مرجحاً أن يكون ناشطاً في أوساط متطرفة محلية.
من جانبه، قال ياتسيك دوبرجينسكي، المتحدث باسم وزارة الخدمات الخاصة البولندية، لقناة TVN24، إن المتهم أُلقي القبض عليه في جنوب غربي البلاد، من دون الكشف عن هويته.
وحسبما أوردت وسائل إعلام بولندية، يُعتقد أن البلاغ الذي أسهم في كشف المخطط جاء من شخص لديه معلومات عن محاولة لتجنيد أعضاء في منظمة متطرفة تتبنى مواقف مناهضة للحكومة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتنفيذ عملية إطلاق نار.
تهديدات تستهدف كبار المسؤولين
وقال دوبرجينسكي للصحافيين: "شهراً بعد شهر، وعاماً بعد عام، تتزايد التهديدات وأعمال الترهيب الموجهة إلى الشرطة وجهاز حماية الدولة والأجهزة المعنية ببولندا والبولنديين". وأضاف: "نتحدث الآن عن تهديدات تستهدف أهم الشخصيات في البلاد".
وجاءت تصريحات المسؤولين في وارسو عقب اجتماع طارئ عُقد صباح الأحد، وضم ممثلين عن الشرطة البولندية وجهاز حماية الدولة ووكالة الأمن الداخلي، لبحث التطورات المتعلقة بالقضية.
مخاوف من تصاعد الهجمات الروسية
ورغم أن المسؤولين الأمنيين لم يربطوا المخطط المشتبه به بروسيا وحربها المستمرة منذ سنوات في أوكرانيا، أشارت "بلومبرغ" إلى أن بولندا أصبحت محوراً رئيسياً لما يُعرف بالهجمات الهجينة التي تشنها موسكو على أوروبا، والتي تصاعدت وتيرتها خلال الأشهر الأخيرة.
وباعتبارها ممراً رئيسياً للمساعدات المتجهة إلى أوكرانيا، شهدت بولندا سلسلة من الحوادث المثيرة للشكوك، شملت هجمات إلكترونية متعددة استهدفت مرافق عامة، بينها شبكات المياه والبنية التحتية للطاقة والمستشفيات، فضلاً عن أضرار لحقت بخط السكك الحديدية بين وارسو والحدود الأوكرانية، ونُسبت إلى الاستخبارات الروسية.
وفي سياق منفصل، حذرت أجهزة استخبارات غربية مسؤولين تنفيذيين في شركات دفاع أوروبية من أن روسيا تكثف جهودها لاغتيالهم، وفقاً لما أوردته صحيفة "فاينانشيال تايمز" الأحد، نقلاً عن مصادر لم تكشف عن هويتها في الأوساط الاستخباراتية.
وكانت روسيا قد حذرت في أواخر سبتمبر الماضي من أنها تعتبر شركات تصنيع الأسلحة في الدول الأوروبية التي تساعد على إمداد أوكرانيا بالأسلحة "أهدافاً عسكرية محتملة".









