
أدان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الأحد، الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، معتبراً أنه "اعتداء إرهابي" على المدنيين وأمن الطيران المدني، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال الإرياني، في منشور على منصة "إكس"، إن استهداف مطار مدني وسقوط ضحايا من جنسيات متعددة "لا يمكن اعتباره إنجازاً عسكرياً"، بل يمثل "اعتداءً إرهابياً على أرواح البشر وأمن الطيران المدني"، معتبراً أن الهجوم يكشف مجدداً طبيعة جماعة الحوثي واستهتارها بالقوانين والأعراف الدولية.
وأضاف أن "المطارات المدنية ليست ساحات حرب، وحياة المسافرين ليست أوراقاً للمساومة السياسية"، مشدداً على أن استهداف المدنيين لا يمنح منفذيه شرعية، ولا يحقق لهم نصراً، بل يعكس عجزهم عن الالتزام بأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني.
دعوة لتحرك دولي
وحذّر وزير الإعلام اليمني من أن استهداف المطارات الدولية لا يقتصر أثره على الدولة المستهدفة، بل يطال منظومة الطيران المدني الدولي وسلامة الملايين من المسافرين حول العالم.
وقال إن الهجوم "لا ينبغي التعامل معه باعتباره حادثاً معزولاً"، بل بوصفه مؤشراً على المخاطر الناجمة عن امتلاك الجماعات المسلحة قدرات عسكرية متطورة، في إشارة إلى ما وصفه بالدعم الذي تتلقاه جماعة الحوثي.
ودعا الإرياني مجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية المعنية بالطيران المدني إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات والجهات الداعمة لها، محذراً من أن الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار "يشجع على تكرار الجرائم ويوسّع دائرة التهديد".
تصعيد متزامن
وتأتي تصريحات الإرياني في وقت أعلنت فيه الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعرض مطاري الملك خالد الدولي في الرياض والملك فهد الدولي في الدمام لاعتداءين منفصلين، الأحد.
كما تتزامن مع تصعيد عسكري تشهده الساحة اليمنية، بعد إعلان القوات الحكومية اليمنية وقوات حليفة لها تحقيق تقدم ميداني في جبهات الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب ضمن عملية "فجر اليمن"، في حين تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثي بتكثيف الهجمات على الأهداف المدنية داخل اليمن والسعودية.
تضامن مع السعودية
وجدّد الإرياني التأكيد على تضامن اليمن مع السعودية، قائلاً إن أمن البلدين "مترابط"، ويشكل جزءاً من أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن حماية الممرات البحرية والمجال الجوي وسلامة حركة التجارة والتنقل الدولية تمثل مسؤولية مشتركة.
وأضاف أن "أمن المطارات المدنية وسلامة المسافرين ليسا شأناً محلياً، بل مسؤولية دولية مشتركة"، محذراً من أن التساهل مع استهدافها اليوم قد يفتح الباب أمام تهديد أمن الطيران المدني في دول أخرى مستقبلاً.








