
أفادت شبكة MS NOW الأميركية، الأربعاء، نقلاً عن مصدرين، بوصول مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI، كاش باتيل، إلى روسيا لحضور اجتماع، من دون أن يحدد التقرير موعد الاجتماع أو جدول أعماله.
وذكرت وكالة "رويترز" أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة التقرير، كما تعذّر عليها التواصل فوراً مع ممثلين عن مكتب التحقيقات الفيدرالي للحصول على تعليق.
وكانت خطط باتيل لزيارة روسيا أثارت مخاوف داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي والأوساط الاستخباراتية الأميركية، قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة في 3 نوفمبر، وسط تساؤلات بشأن أهداف الزيارة والمخاطر الأمنية المحتملة.
وذكرت مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية، الجمعة، أن 17 شخصاً، بينهم مسؤولون حاليون وسابقون في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وأجهزة الاستخبارات، أعربوا عن قلقهم إزاء الزيارة، في ظل التوترات بين واشنطن وموسكو والمخاوف الأميركية من أنشطة التجسس والتدخل الروسي في الانتخابات.
ونقلت المجلة عن مسؤولين حاليين وسابقين في المكتب، مطلعين على الأمر، أن تحركات داخلية جرت لحث القيادة العليا على إلغاء الزيارة، لكن هذه المساعي لم تلق استجابة، ما دفع بعض المسؤولين إلى نقل مخاوفهم إلى أعضاء في الكونجرس.
مطالبات بإلغاء الزيارة
وفي 9 أكتوبر، طالب النائبان الديمقراطيان جيمي راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب، وجيم هايمز، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بالمجلس، باتيل بإلغاء الزيارة، محذرين من مخاطر محتملة على الأمن القومي الأميركي.
وقال النائبان، في رسالة إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي: "حرصاً على الأمن القومي، نطلب منك إعادة النظر. ألغِ هذه الزيارة".
وطالبا بالحصول على تفاصيل بشأن أهداف الزيارة والجهة التي اقترحتها، والبرنامج المقرر والاجتماعات المحتملة، وأسماء الأشخاص المرافقين لباتيل، إلى جانب الإجراءات المتخذة لحمايته من محاولات التجسس الروسية.
وكانت مجلة "بوليتيكو" قد نقلت عن مسؤول أميركي مطلع أن خطة الزيارة تشمل موسكو وسان بطرسبرج، وأن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) قد يتولى استضافتها، دون صدور تأكيد رسمي لهذه الترتيبات.
ونقلت "ذا أتلانتيك" عن مسؤول أوكراني كبير أن بلاده لم تتلق إحاطة أو تُستشر بشأن الزيارة، فيما أفاد مسؤول أوروبي بأن مسؤولين دبلوماسيين واستخباراتيين أميركيين أعربوا عن قلقهم بشأنها.
تعاون أمني مع موسكو
في المقابل، كان باتيل دافع عن توسيع التعاون مع روسيا والصين في مجالات إنفاذ القانون، رغم الخلافات بين واشنطن وكل من موسكو وبكين.
وقال باتيل، في مقابلات مع وكالة "رويترز" نُشرت، في أغسطس، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي طور شراكات جديدة مع ما وصفهم بـ"الشركاء غير التقليديين"، بهدف مكافحة الجرائم العابرة للحدود، بما في ذلك الاحتيال الإلكتروني والجرائم المرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال.
وأوضح أن المكتب يعمل مع السلطات الروسية في ملفات تتعلق بشبكات الجريمة العنيفة العابرة للحدود، مشدداً على أن هذا التعاون لا يعني تجاهل المخاطر الأمنية المرتبطة بروسيا والصين.
وقال: "ندرك تماماً نهجهما العدائي في العديد من القضايا. ولن يتوقفا عن ذلك، لكن إذا استطعنا تحقيق مكاسب لأميركا، فعلينا أن نتعاون".
وأشارت "ذا أتلانتيك" إلى أن زيارات مديري مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى روسيا ليست سابقة من نوعها، إذ سبق أن زارها مدير المكتب السابق روبرت مولر عام 2013 لمناقشة تفجيرات ماراثون بوسطن والتحقيقات المرتبطة بها.
لكن المجلة نقلت عن 4 مسؤولين حاليين وسابقين في المكتب أن الزيارات السابقة اتسمت بدرجة أكبر من الشفافية الداخلية بشأن أهدافها وترتيباتها.
وكان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال في يوليو، بحسب وكالة "تاس" الروسية، إنه لا يملك معلومات بشأن زيارة باتيل، مشيراً إلى أن مثل هذه الزيارات لا يُعلن عنها عادة.










