
قالت الحكومة البريطانية، الخميس، إنها ستقدم تمويلاً بقيمة 17 مليون جنيه إسترليني (22.45 مليون دولار) لإصلاح محطة تشيرنوبل للطاقة النووية في أوكرانيا، التي تضررت جراء ضربة بطائرة مسيّرة روسية العام الماضي.
وأشارت الحكومة إلى أن الأموال ستدعم إصلاحات حيوية لاستعادة وظائف الاحتواء والتهوية في المنشأة، وحماية العمر التشغيلي المستهدف للمحطة.
وأدت ضربة بطائرة مسيّرة روسية العام الماضي إلى إلحاق أضرار بالغلاف الواقي للمحطة، وهي موقع أسوأ حادث نووي في العالم عام 1986.
وفي فبراير 2025، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مسيرة مزودة برأس حربي شديد الانفجار ضربت موقع تشيرنوبل النووي، ما أدى إلى نشوب حريق، لكنها أكدت أن مستويات الإشعاع ما زالت طبيعية ومستقرة.
وذكرت الوكالة آنذاك أن فريقاً تابعاً لها في موقع تشيرنوبل سمع انفجاراً قادماً من "الحاجز الآمن الجديد"، الذي يحمي بقايا المفاعل رقم 4 بمحطة الطاقة النووية السابقة الذي تعرض لانفجار في عام 1986، مما تسبب في أكبر كارثة نووية في العالم.
وأضافت أنه جرى إبلاغ الفريق بأن طائرة مسيرة ضربت سقف "الحاجز الآمن الجديد"، فيما تدخلت فرق مكافحة الحرائق في غضون دقائق دون ورود أنباء عن وقوع إصابات، مؤكدة أن الوكالة تواصل مراقبة الوضع.
وقال المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، إن الحادثة وتزايد النشاط العسكري حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية ، يؤكدان على استمرار المخاطر على السلامة النووية.
وأضاف: "لا مجال للتهاون، والوكالة الدولية للطاقة الذرية تظل في حالة تأهب قصوى".
واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بالمسؤولية عن الهجوم، مشيراً إلى تضرر ملجأ الإشعاع في المحطة النووية بشكل كبير.
واحتلت روسيا المحطة والمنطقة المحيطة بها لأكثر من شهر في الأسابيع الأولى من الغزو في فبراير 2022، حيث حاولت قواتها في البداية التقدم نحو العاصمة الأوكرانية كييف، قبل أن تنسحب منها لاحقاً.
وتسبب انفجار تشرنوبل عام 1986 في انتشار الإشعاع في جميع أنحاء أوروبا، ودفع السلطات السوفيتية إلى حشد أعداد هائلة من الأفراد والمعدات للتعامل مع الحادث، في حين تم إغلاق آخر مفاعل يعمل في المحطة في عام 2000.










