تدمير "متحف تشيرنوبل" في الذكرى الأربعين للكارثة النووية | الشرق للأخبار

تدمير "متحف تشيرنوبل" في الذكرى الأربعين للكارثة النووية

time reading iconدقائق القراءة - 4
متحف تشرونبل في كييف. 25 مايو 2026 - رويترز
متحف تشرونبل في كييف. 25 مايو 2026 - رويترز

أدى هجوم صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف، الأحد، إلى تدمير متحف تشيرنوبل الوطني، الذي أعيد افتتاحه في 27 أبريل، أي قبل شهر واحد فقط، بعد عملية ترميم شاملة، تزامنت مع الذكرى الأربعين لكارثة محطة تشيرنوبل النووية في 26 أبريل 1986.

ويعدّ متحف تشيرنوبل أحد المتاحف القليلة في العالم المخصصة للكارثة النووية، ولا يُضاهيه في ذلك إلا متحف هيروشيما التذكاري للسلام. تمّ افتتاحه عام 1992 في مبنى تاريخي كان محطة إطفاء سابقاً في حي بوديل، وكان يُعدّ حالة نادرة على مستوى العالم. 

يحتفظ المتحف بأرشيفات وصور فوتوجرافية ومقتنيات شخصية لعمال الإغاثة، كما يحتفظ ببدلات عمال التطهير، ورسائلهم، وصور المنطقة المحظورة، والملفات التي أبقاها الاتحاد السوفييتي سرية لعقود، وشهدت على مدى أربعين عاماً، كيف تمّت إدارة أسوأ حادث نووي في التاريخ، وكيف تمّ التستر عليه. 

وقام الرئيس فولوديمير زيلينسكي ووزير الداخلية، إيهور كليمنكو، بجولة على المتحف صباحاً، وكتب زيلينسكي على تطبيق تليجرام: "لم يكن هدف الهجوم الروسي تدمير الأرواح فحسب، بل تدمير الذاكرة أيضاً. إن القطع المفقودة لا يمكن استعادتها".

ووصفت مديرة المتحف، فيتالينا مارتينوفسكا، الوضع لوكالة رويترز قائلة: "الدمار الداخلي شبه شامل. حتى اليوم، لا توجد غرفة واحدة في متحف تشيرنوبل الوطني لم تُدمر. اختفى الطابق الثالث تقريباً. وانهارت الأسقف بين الطابقين الثالث والثاني".

وقال الوزير كليمنكو: "ما زلت أجهل ما الذي فعلته تشيرنوبل لتُغضب عدونا. عام 1986 أخفوا الحقيقة بشأن تشيرنوبل. واليوم ما زالوا يُخفون سبب قيامهم بكل هذا. ربما يريدون محو ذاكرتنا. ولكن، رغم ذلك سنعيد بناء كل شيء ونرمّمه".

وأكدت وكالة إنترفاكس، "أن الهجوم الروسي الأحد دمّر 40 % من المعروضات. كما تبدو إحدى قاعات العرض الرئيسة مغطاة بالحطام بعد الهجوم. كما تسبب الحريق في انهيار السقف والأرضيات بين الطابقين الثاني والثالث بحسب وزارة الثقافة الأوكرانية".

ووفقًا لتسجيلات فيديو التقطها ياروسلاف يميليانينكو، مدير جمعية منظمي السياحة في تشيرنوبل، "أصاب الصاروخ الموقع في تمام الساعة 3:50، ومرّ صاروخان فوق كاتدرائية القديسة صوفيا التاريخية باتجاه حي بوديل التاريخي، حيث يقع المتحف. وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق هائل دمّر السقف، وأدى إلى انهيار جزء من الجدار الخلفي لقاعة العرض الثالثة". 

ومنذ الاثنين، يواصل رجال الإنقاذ عملهم في المتحف المتضرر جراء الهجوم، وتستمر جهود ترميم المبنى واستعادة القطع الأثرية بعد انحسار النيران. ومن بين القطع التي تمّ إنقاذها، مواد من المستودعات، ولوحة لماريا بريماشنكو، والعلم الأوكراني الذي رُفع في محطة تشيرنوبل بعد إخلائها من قبل القوات الروسية عام 2022. 

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، "ألحق الهجوم الروسي أضراراً بالغة بالعديد من البنى التحتية المدنية والجامعات والمواقع الثقافية والمتاحف، بما في ذلك المتحف الوطني للفنون في أوكرانيا (NAMU)، والمتحف الوطني الأوكراني تشرنوبيل، وكلاهما خضع لعملية ترميم حديثاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك